وصف زعيم حزب “إيطاليا فيفا” المعارض مايتو رينزي رئيسة الحكومة الإيطاليّة جورجيا ميلوني بـ”المؤثرة وليست مسؤولة في دولة”.
وأوضح رينزي لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” أن ميلوني عندما تواجهها مشاكل معقدة مثل الهجرة، فإنها تلعب بالبطاقة التجارية.
أهم الأخبار الآن:
واعتبر أن عمليّة ترحيل المهاجرين إلى ألبانيا ولدت في هذا السياق.
وذكّر بأن رئيس وزراء ألبانيا، إيدي راما، وصف العمليّة بأنها “إعلان انتخابي تحتاجه جورجيا ميلوني”.
وقال رينزي: “إنّها تريد الاعجابات على انستغرام، وهذا لا يحلّ المشكلة”.
ودعا رئيس الوزراء الإيطالي السابق ميلوني إلى كتابة إعلان تجاري، إن كانت تبحث عن الإعجابات، مشيرا إلى أن الأمور لا تنتهي بخير دائما لأن هناك دائما أحداث تفسد الخطّة مثلما حدث مع المؤثّرة كيارا فيراجني.
وكيارا هي مؤثرة إيطاليّة أدينت مؤخرا بالاحتيال بعد التسويق لمنتج على انستغرام مدّعية أن جزءا من عائدات المبيعات ستحوّل إلى مستشفى ريجينا مارغريتا في تورينو، ثمّ تبيّن أن جزءا صغيرا جدّا تمّ التبرّع به للمستشفى.
وقال رينزي: “يعرف جميع الإيطاليّين أنه بينما تُطالب ميلوني التضحيات من أجل قانون الميزانية، يتم إهدار أكثر من 700 مليون يورو في مركز مهاجرين عديم الفائدة”.
مضيفا: “لذلك، فإن أمين الحزب الديمقراطي، إيلي شلاين، كان محقّا في القول إن ما فعلته الحكومة في ألبانيا يمكن أن يشكل ضررا للميزانيّة”.
وبيّن المعارض الإيطالي أن حزبه قام بإعداد شكوى رسمية إلى ديوان المحاسبة.
ولفت إلى أن الشركات الإيطاليّة تطلب مهاجرين نظاميّين ومؤهلين وفي المقابل تأخذ أموال الرعايّة الصحيّة لتضيعها في ألبانيا، مشيرا إلى أن اليمينيّين الإيطاليّين الذين يتحدّث إليهم يشعرون بالصدمة.
يذكر أن حكومة جورجيا ميلوني، رئيسة حزب “إخوة إيطاليا” اليميني المتطرف، أبرمت اتفاقا مع تيرانا في نهاية 2023 ينص على إنشاء مركزين في ألبانيا لاستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط إلى حين النظر في طلبات لجوئهم.
ولا يمكن إرسال المهاجرين إلى ألبانيا إلا إذا جاؤوا من قائمة تضم 22 دولة صنفتها إيطاليا أنها آمنة.
ووجهت المحكمة ضربة إلى خطة ميلوني لإبعاد طالبي اللجوء الذين يجري إنقاذهم من البحر إلى منشآت خارج دول الاتحاد الأوروبي إلى حين النظر في طلباتهم للجوء.
تعتزم الحكومة الإيطالية استئناف حكم قضائي يبطل قرار احتجاز مجموعة من المهاجرين في مراكز استقبال في ألبانيا من إيطاليا، إذ تعهدت الجمعة بالمضي في خطة لترحيل طالبي اللجوء.
وبموجب شروط اتفاق إيطاليا مع ألبانيا، يمكن إرسال ما يصل إلى 36 ألف مهاجر إليها كل عام إلى حين النظر في طلباتهم للجوء ما داموا ينتمون إلى أحد البلدان الآمنة المدرجة في القائمة، وهو ما يحد بشدة من إمكانية حصولهم على اللجوء.
وفي الأسبوع الماضي، جرى إنقاذ 16 مهاجرا في البحر المتوسط قبل نقل بعضهم إلى ألبانيا بواسطة سفينة تابعة للبحرية الإيطالية، ليصبحوا أول مجموعة من المهاجرين، تنتقل إلى منشأة جديدة في جادر الألبانية. ونقل أربعة منهم بالفعل إلى إيطاليا لأسباب صحية أو لأنهم قُصر.



أضف تعليقا