تونس

تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم لن يتجاوز أفريل المقبل

 “تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيكون في ربيع 2024 ولن يتجاوز شهر أفريل المقبل”، هذا ما أكّده الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات محمّد التليلي المنصري، اليوم الجمعة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وأوضح المنصري أنّ المسألة مرتبطة بمدة البتّ في النزاعات المتعلّقة بالنتائج الخاصة بالدّور الأول والثاني من الانتخابات، مشيرا الى إمكانية تركيز المجلس في مارس القادم إذا تمّ اختصار الآجال.
ويرتبط تركيز المجلس الوطني للجهات والأقاليم الأوّل من نوعه في تونس، والذي سيكون الغرفة النيابيّة الثانية إلى جانب البرلمان، بمدى احترام تنفيذ الرزنامة الانتخابات المحليّة والجهويّة التي وضعتها هيئة الانتخابات، والتي تنصّ على انطلاق الحملة الانتخابية غدا 2 ديسمبر لتتواصل إلى غاية يوم 22 من الشهر نفسه.
وكان مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد اجتمع يوم 22 سبتمبر الماضي بمقر الهيئة بتونس 1، وصادق بإجماع الأعضاء على رزنامة انتخابات أعضاء المجالس المحلية التي ستجري الأحد 24 ديسمبر الجاري في 2155 دائرة انتخابية، وذلك إثر صدور الأوامر الرئاسية المتعلّقة بدعوة الناخبين لانتخابات أعضاء المجالس المحلية وتقسيم الأقاليم وتقسيم الدوائر الترابية.
كما سيتم الإعلان عن نتائج الانتخابات المحلية في أجل أقصاه 27 ديسمبر، وفق الرزنامة الانتخابية، على ألّا يتجاوز الإعلان عن النتائج النهائية، بعد انقضاء آجال الطعون، 27 جانفي 2024.
بدوره، انطلق التحيين الآلي للناخبين يوم 23 سبتمبر الفارط، بإضافة من بلغ 18 سنة كاملة أو من أعدّ بطاقة تعريفه الوطنية لأول مرة.
كما أتاحت الهيئة فترة مطوّلة لتحيين مراكز الاقتراع على ثلاث فترات تمتدّ على 53 يوما، آخرها الفترة الاستثنائية من 29 نوفمبر إلى 8 ديسمبر 2023، وذلك عبر التحيين الإلكتروني على موقع “توانسة.تي أن” ، أو من خلال التوجّه إلى الأعوان الميدانيين التابعين للهيئة والذين يقدّر عددهم بـ3854 عونا.
وقد أفضت هذه الحملة الاستثنائية لتحيين مراكز الاقتراع -وفق رئيس هيئة اللانتخابات فاروق بوعسكر- إلى تسجيل 680671 عملية تحيين. كما بلغ عدد الإطلاعات على مراكز الاقتراع عن طريق الإرسالية القصيرة 2 مليون و327 ألفا و918 عملية.
أما فترة قبول الترشّحات لعضوية المجالس المحلية، فكانت قد انطلقت يوم 23 أكتوبر الفارط وتواصلت إلى غرة نوفمبر الماضي ليتم الإعلان عن التمديد فيها إلى غاية 6 نوفمبر.
كما تمّ الإعلان على أنّ العدد النهائي والرسمي للمترشّحين لانتخابات المجالس المحلية بلغ 7205، من بينهم 1028 مترشّحا للقرعة من ذوي الإعاقة.
وتنطلق الحملة الانتخابية غدا 2 ديسمبر قبل 21 يوما من تاريخ الاقتراع، لتختتم يوما قبل الصمت الانتخابي الذي سيكون يوم 23 ديسمبر ويمتد إلى توقيت غلق آخر مكتب اقتراع.
وسينتخب أعضاء المجالس المحلية يوم 24 ديسمبر باعتماد طريقة الاقتراع على الأفراد في 2155 دائرة انتخابية محلية تشمل 279 معتمدية، مما يعني وجود 279 مجلسا محليّا.
كما ستشهد هذه العملية الانتخابية إرساء 24 مجلسا جهويا يضم في الجملة 279 عضوا، وسيكون هناك عضو عن كل مجلس جهوي يقع انتخابه لمجالس الأقاليم، وهو ما يعني أنّه سيكون هناك 24 عضوا بمجالس الأقاليم الـخمسة.
وسيتمّ انتخاب 77 عضوا لتركيبة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، من خلال اختيار ثلاثة مرشّحين عن كل مجلس جهوي، يضاف إليهم عضو ينتخب من كل مجلس إقليم بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مع تأكيد أنّ المجالس المحلية ستنتخب بصفة مباشرة من الناخبين، فيما ستكون القرعة آلية لتصعيد المرشّحين إلى المجلس الجهوي. وكانت هيئة الانتخابات قد نشرت معطيات تفيد أنّ عدد أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيكون في حدود 77 نائبا منتخبين عن الجهات والأقاليم، ولن يتم تسجيل شغور في تركيبته نظرا إلى تسجيل ترشّحات في كل الدوائر الانتخابية دون استثناء.
وستعرض على هذا المجلس وفق دستور سنة2022 ، المشاريع المتعلّقة بميزانيّة الدّولة ومخطّطات التّنمية الجهويّة والإقليميّة والوطنيّة لضمان التّوازن بين الجهات والأقاليم. كما ستكون له صلاحيّات الرّقابة والمساءلة في مختلف المسائل المتعلّقة بتنفيذ الميزانيّة ومخطّطات التّنمية.
ولا تتمّ وفق نصّ الدستور المصادقة على قانون الماليّة ومخطّطات التّنمية إلّا بأغلبيّة الأعضاء الحاضرين بكلّ من المجلسين، على ألّا تقلّ هذه الأغلبيّة عن ثلث أعضاء كلّ مجلس.ويبلغ العدد الجملي للناخبين 9 ملايين و79 ألفا و271 ناخبا (51% منهم إناث) وينتمي 47% منهم إلى الفئة العمرية ما بين 36 و60 سنة، كما تم تحديد العدد الأقصى للناخبين بمكتب الاقتراع في حدود 1600 ناخب.
كما أنّ العدد الجملي لمراكز الاقتراع يقدّر بـ4685، وعدد المكاتب 8190 والعدد الجملي لأعضاء مراكز ومكاتب الاقتراع 34 ألفا و384 عونا.