محمد بشير ساسي
على مدار السنوات الماضية، تشكّلَ وعيٌ لدى الطبقة السياسية الحاكمة في تركيا أن رياحَ التحوّلات الكبرى للبُنية الجيوسياسية والاقتصادية على أسس جديدة وغير مسبوقة في الشرق الأوسط، ستهبّ عليها بصورة حتمية عاجلا أم آجلا، لتجدَ بذلك أنقرة نفسها بتداعي الوضع القائم تسير على خط مسار حرج ومعقد، فرض عليها التعامل مع “المخطط الكبير” بكثير من البراغماتية والحذر والتّصعيد في اللهجة في مناسبات عدة.
أهم الأخبار الآن:
عداء متصاعد
ورغم تحالف تركيا مع أميركا وعضويتها في الناتو والتنسيق معها سياسيا وعسكريا، غير أنها لا تلغي حساباتها المستقلة، وخاصة عندما ترصد تحركات أميركية لإعادة تشكيل المنطقة لعقود مقبلة وفق رغبات وأجندات إسرائيلية في ذلك، وهي تحديات لا سابق لها بالنسبة إلى تركيا المعاصرة.
فتقدُّم إسرائيل في إيران والخليج، يعني خسارةً لتركيا، كما أن سيادة مفهوم “السلام بالقوة” الذي يطبّقه دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو، يعني أن الضعيف سيدفع ثمن ضعفه، حتى لو كان حليفًا.
ووسط مجال جغرافي مختنق بالحروب والتوترات، يبدو أنّ الخصومة المتصاعدة بين تركيا وإسرائيل عبر ساحات متعددة، قد تجاوزت حدود “التلاسن الدبلوماسي” لتدخلَ مرحلة “كسر العظم” الإقليمي”، وتحديدا خلال مرحلة إرهاصات ما بعد الحرب الأخيرة على إيران وتداعياتها وأهدافها ومآلاتها التي أضحت واضحة ودقيقة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
يجمع محلّلون على أنه لا يمكن فهم واستيعاب مرحلة التّقلب في العلاقة بين تركيا وإسرائيل من زاوية الخلاف الثنائي فقط ، بل بوصفها تحوّلا نوعيا في طبيعة الخصومة بين الطرفين حيث تتقاطع في صلبها التناقضات التاريخية بالتوازنات الإقليمية وحسابات الأمن القومي مع الأيديولوجيا، وتشابك المصالح الاقتصادية مع رهانات النفوذ الجيوسياسي.
تاريخ متقلب
تعود العلاقات بين تركيا وإسرائيل إلى عام 1949، حين اعترفت أنقرة التي ألقت عنها العباءة العثمانية بإسرائيل بعد أقل من عام على إعلان قيامها، وذلك انطلاقا من منطق المصالح المشتركة ومراعاة مبادئ احترام سيادة الدول وحقوق الإنسان.
ومنذ منتصف القرن العشرين شهدت العلاقات بين الطرفين تحولات جوهرية، تخللتها محطات بارزة من التعاون العسكري والاقتصادي، قابلتها أزمات دبلوماسية حادة نتيجة التباين في المواقف تجاه قضايا إقليمية، وفي مقدمتها السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، والتي شكّلت العامل الأكثر تأثيرا في مسار هذه العلاقة المتقلبة..
ويربط مراقبون التراجع التدريجي في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب بوصول
حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم في تركيا في نوفمبر 2002 ليتفاقم بعدها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة نهاية عام 2008 وبداية عام 2009.
ملفات ساخنة
وكانت إحدى أسوأ نقاط العلاقات في عام 2010 عندما انتهى أسطول بقيادة تركية يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة إلى اشتباك مع القوات الإسرائيلية ومقتل 10 مواطنين أتراك، واتهم أردوغان آنذاك إسرائيل بارتكاب جرائم حرب مطالبا إياها بتقديم اعتذار رسمي ودفع تعويضات لعائلات الضحايا وفك الحصار عن قطاع غزة باعتبارها شروطًا لإنهاء الأزمة.
لكن رفض إسرائيل مطالب تركيا دفعها إلى طرد السفير الإسرائيلي لديها في سبتمبر 2011، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى سكرتير ثانٍ وإلغاء جميع الاتفاقيات العسكرية بين الدولتين، في حين حافظ الطرفان على علاقاتهما الاقتصادية والتجارية.
بيد أن الحرب الوحشية الأخيرة على غزة مثلت المنعرج الحاد والمزعزع للعلاقة، والتي دفعت الرئيس أردوغان إلى قطعها وانضمام بلاده إلى العريضة التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد تل أبيب في محكمة العدل الدولية تتهمها فيها بارتكاب إبادة جماعية ضد المدنيين الفسطينيين.
كما اختفت السياحة التي كانت تشكل جانبًا رئيسيًا من العلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل، تقريبًا، ولا توجد حاليًا رحلات جوية مباشرة بين البلدين.
وعندما اغتيل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية في طهران المجاورة، نُكست الأعلام التركية، ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على عملية الاغتيال بإعلان يوم حداد وطني، بالتزامن مع قرار حجب تطبيق إنستغرام بعد حذفه منشوراتٍ تنعى هنية.
كما راكم الملف السوري وتحديدا إثر سقوط نظام بشار الأسد بسوريا في ديسمبر 2024، الكثير من التعقيدات بين الجانبين، الأمر الذي جعل تركيا وإسرائيل أقرب إلى صراعٍ “خفي” على ما يصفه المراقبون بـ”الهيمنة الإقليمية”.
ويشير تقرير تحليلي إلى أن المخاوف الإسرائيلية من التحولات الجارية في سوريا لم تعد تقتصر على البعد العسكري، بل تمتد إلى معادلات إقليمية أوسع تشمل أدوار دول فاعلة مثل تركيا. فمع تصاعد التقارب السوري-الروسي وإعادة طرح ملفات الطاقة والممرات الاستراتيجية في شرق المتوسط، تبرز أنقرة كعنصر مؤثر في إعادة تشكيل توازنات النفوذ، سواء بوصفها ممراً محتملاً للغاز نحو أوروبا أو طرفاً رئيسياً في معادلات الأمن الإقليمي.
وأثار تقرير لموقع “جيروزاليم بوست” الإسرائيلي تساؤلات حول طبيعة المخاوف الإسرائيلية من توجه الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية، ولا سيما أنظمة الرادار والدفاعات الجوية، ولكن في الشرق الأوسط حيث تتقاطع الجغرافيا مع التاريخ والصراعات، لا يبدو القلق مرتبطاً بحجم السلاح نفسه فقط، باعتبار أن إعادة تأهيله تحتاج سنوات طويلة، بقدر ما يرتبط بالتحولات السياسية التي تشهدها دمشق، وبالقيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، إضافة إلى موقع سوريا الجغرافي والاقتصادي الذي يجعلها نقطة تأثير مباشرة في معادلات الأمن الإقليمي.
عدوّ جديد
أتت الحرب على إيران بفصليها الأول والثاني ما بين منتصف 2025 وبداية 2026، لتعيدَ تقييم مكانة تركيا وفق المنظور الإسرائيلي باعتبارها قوة إقليمية مؤثرة تمتلك طموحات سياسية وعسكرية في الشرق الأوسط، وتُعد منافساً استراتيجياً لإسرائيل في بعض الساحات الإقليمية.
وتشير مجمل التحليلات الإسرائيلية إلى تصور مشترك مفاده أن تركيا تسعى إلى إدارة الحرب بحذر شديد، إذ لا ترغب في الانخراط العسكري المباشر ضد إيران ولا في سقوط النظام في طهران؛ خشية التداعيات الإقليمية والأمنية التي قد يخلّفها ذلك، كتصاعد المسألة الكردية أو اضطراب التوازنات الإقليمية. لذلك، تميل تركيا إلى الحفاظ على موقع وسطي يوازن بين مصالحها الأمنية والاقتصادية وبين رغبتها في منع توسّع الحرب
لطالما الخطاب التركي التصريحات بعناية ليعبّر عن موقف أنقرة من الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران؛ فهذه الحرب ليست من اختيارها، ولا هي طرف فيها كي تتحكم في مسارها أو نتائجها. وسواء حققت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية أهدافهما أو فشلتا في ذلك، فإن تداعيات الحرب سوف تنعكس على تركيا ومصالحها ومكانتها في المنطقة، لذا، اختارت ردود فعلٍ أولية تجنّبها الاصطفاف إلى جانب أي طرف، تمهيدًا لتأدية دور، قد تعتقد أنه يحافظ على مكانتها الإقليمية في ترتيبات ما بعد الحرب، ويخفف التداعيات السلبية المحتملة عليها، فضلًا عن إمكانية تقديم نفسها مجددًا طرفًا وسيطًا في الأزمات.
بيد أنه المقابل تعمدت الآلة الدعائية الإسرائيلية التي يسيطر عليها التيار الديني المتطرف تغيير تصنيفها لدرجة تهديد إيران لها، وبما يستدعي إعادة تعريف عدوّ بديل، إذ ذهب بنيامين نتنياهو إلى القول إنّ إيران لم تعد كما كانت، وأذرعها “لم تعد قادرةً على تشكيل تهديد لوجودنا.
وعلى الرغم من أنّ إيران ما زالت تتمتّع بقدرة على إطلاق الصواريخ في اتّجاهنا، لكنّ هذه التهديدات ليست وجودية”، ما يعني أنّ إيران نُقِلت من موقع التهديد الوجودي إلى تهديد قابل للاحتواء يمكن التعامل معه ضمن معادلات الردع الإسرائيلية.
ووفق التصوّر الإسرائيلي انتقلت تركيا من الشريك الضروري (اقتصادياً على الأقلّ) إلى موقع العدو الجديد يُعاد تعريفه وتصنيفه، وتحديد درجة تهديده، وما يمثّله من أخطار وبالتالي باتت أنقرة الهدف الإسرائيلي التالي في المنطقة.
وفي خطورة تعكس رفعا لسقف الاستفزاز السياسي الإسرائيلي لتركيا، يعمد نتنياهو وعدد من وزرائه إلى التهجم على الرئيس أوردوغان على خلفية إعلان بلاده إعداد لائحة اتهام بحق 35 إسرائيليا -بينهم نتنياهو- مشتبه فيهم في استهداف أسطول الصمود العالمي أثناء توجهه لكسر الحصار على قطاع غزة.
واتهم نتنياهو -عبر حسابه على منصة إكس- أردوغان بأنه يدعم النظام في إيران ويذبح الأكراد، مضيفا “إسرائيل تحت قيادتي ستستمر في محاربة نظام إيران الإرهابي ووكلائه، على عكس أردوغان الذي يتسامح معهم، وقد قتل مواطنيه الأكراد”.
ونعت وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الرئيس التركي بأنه “نمر من ورق” يهرب إلى “معاداة السامية”، وقال عبر إكس “أردوغان، الذي لم يرد على إطلاق صواريخ من إيران على الأراضي التركية وكشف أنه نمر من ورق، يهرب إلى مناطق معاداة السامية، ويعلن عن محاكمات ميدانية في تركيا ضد القيادة السياسية والعسكرية لإسرائيل”.
وانعكس هذا التصنيف على التصريحات الرسمية التركية التي نعت نتنياهو بأنه “هتلر العصر بسبب جرائمه”، وأنه يُحاكَم أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
أما وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، فقد عبّر عن قلق بلاده من توجّهات نتنياهو الساعية إلى تصوير تركيا عدوّاً جديداً بعد إيران، مشددا على أن سياسات إسرائيل التوسعية أصبحت تهديدا للأمن العالمي، وأن الحروب المُفتعلة، واضطراب أسواق الطاقة، وخطر الهجرة الجماعية نحو أوروبا، تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط.
وتتناغم تصريحات وزير الخارجية التركي مع الرئيس أوردوغان الذي
اتهم إسرائيل في وقت سابق بالسعي إلى تأجيج الصراعات في المنطقة، محذرا من أن هذه السياسات قد تدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
معادلات معقدة
اللافت في الأمر أن أنقرة تأخذ الأمر على محمل الجد، على صعيد مراقبة تغوّل إسرائيل في المنطقة، فخلال شهر أغسطس من العام الماضي نشرت أكاديمية الاستخبارات الوطنية التركية تقريرا مطولا من 58 صفحة حول الحرب “الإسرائيلية”- الإيرانية بعنوان “حرب الـ 12 يوما ودروس لتركيا”.
وفق الدراسة، أظهرت الحرب أن كلا من إيران وإسرائيل قد غيرتا استراتيجياتهما السابقة، وبالتالي شكّلت الحرب بدورها منعطفا جديدا في المنطقة في مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر وغيرت معادلات المنطقة إلى حد بعيد.
ودعت الدراسة بناء على دروس الحرب الأخيرة إلى امتلاك تركيا منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات ومنتشرة على مساحة الأراضي التركية، فضلا عن ضرورة الاهتمام بتطوير منظومة الصواريخ الفرط صوتية التي أظهرت فاعليتها فيها.
ولم تهمل الدراسة الإشارة إلى أن الأهمية لا تقتصر على التفوق التقني وإنما تمتد لكمية وحجم ترسانة الأسلحة التي تمتلكها الدولة، ما يعزز أهمية تسريع التصنيع إضافة لفاعلية الأنظمة نفسها.
في المقابل تراقب الجبهة الإسرائيلية عن كثب الهدف التركي الذي وضعته ضمن التهديدات منذ بداية الألفية الجديدة، وخلال العام الماضي أوصت لجنة “ناغل” حكومة الاحتلال بضرورة الاستعداد لمواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا خلال سنوات.
وتلحظ إسرائيل بعين ساخطة تعاظم الدور التركي في المنطقة، لا سيما بعد سقوط نظام الأسد ومسار حل المسألة الكردية في الداخل التركي والمنطقة (العراق وسورية)، وترى أن الحضور التركي في سورية تحديداً يعني أنها باتت على حدودها، وأن حصار تركيا لها بات مساراً محتملاً في حال شاركت أنقرة ضمن “قوات السلام الدولية” المزمع نشرها في غزة، وهو ما وضعت عليه حكومة الاحتلال “فيتو” حاد النبرة.
استهداف تركيا لم يبق في مساحة التصريحات والتهديد، وإنما انتقل سريعاً لإجراءات وخطوات عملية، فقد عمّقت إسرائيل تحالفها مع اليونان وقبرص (اليونانية)؛ حيث قررت الثلاث في اجتماع القمة الأخير في القدس المحتلة تشكيل قوة تدخل سريع في شرق المتوسط يستهدف الحضور التركي بشكل مباشر.
كما أن نتنياهو أعلن عن تحالف أوسع يجمعه مع الهند واليونان وقبرص وإثيوبيا، ودول عربية وآسيوية لم يسمّها، إحياء لـ”نظرية المحيط” التي انتهجتها دولة الاحتلال قبل عقود لمحاصرة دول الطوق (اليوم لحصار الدول العربية وإيران وتركيا وباكستان).
خيارات مفتوحة
بشكل عام تؤمن إسرائيل بأن عليها أن تحاصر تركيا في كل مجال الشرق الأوسط، وأن تزيد من تحالفاتها الموضعية مع الدول والفواعل السياسية، وتشكل الأحلاف العسكرية وتزيد من الحضور الميداني، لكي تجهض محاولات تركيا في ترسيخ النفوذ والوصول إلى فرض أمر واقع على إسرائيل.
وثمّة قناعة لدى صانع القرار الإسرائيلي بأن تركيا ماضية في احتلال دور إيران، لكن بتمظهر أقوى وبجبهة أوسع هي هنا جبهة السنة الرافضة لوجود إسرائيل، وإن تركيا وإن كانت تدعم حائط الصدّ الذي تمثله إيران وحلفاؤها في وجه إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه، تجهّز للخطة باء، آخذةً في الحسبان إمكانية انهيار الحكم في إيران وفرط عقد التحالف الذي قادته في المنطقة ضد إسرائيل، وبالتالي لجوء الكيان الصهيوني إلى وضع تركيا علانية وبشكل مباشر على رأس لائحة أعدائها، وبناءً عليه تسارع أنقرة الخطى لتشكيل جبهتها الخاصة التي تضم حلفاء أقوياء من العالم السني، قادرين على ردع تل أبيب ومنعها من اللجوء إلى سيناريو مشابه للسيناريو الذي تعاملت به مع إيران قائدة المحور الشيعي المعادي لها.
ما تزال منطقة الشرق الأوسط مرشحة لمزيد من التحولات على وقع المنافسة بين أنقرة وتل أبيب، إذ يدرك الطرفان أن الصدام العسكري هو السيناريو الأسوأ على الإطلاق، لكن المعادلة تظل مفتوحة على مفاجآت إقليمية جديدة كلما احتدمت الصراعات المحلية والدولية.
ففكرة استهداف «إسرائيل» لتركيا لا تعني بالضرورة استخدام سيناريو العدوان العسكري المباشر نفسه كما في حالة إيران، فهناك ما يمنع ذلك من قبيل قوة تركيا وقدراتها الذاتية وعلاقاتها وعضويتها في حلف شمال الأطلسي، وهو ما قد يدفع إلى أدوات أخرى مثل الضغط الاقتصادي أو الاستهداف الأمني أو تفعيل الملف الكردي مجدداً، أو خلط الأوراق في سورية بما يعود بالضرر على تركيا كذلك.
ورغم هذا، لا تلغي أنقرة من حساباتها أي سيناريو مهما بدا مستبعداً أو غير منطقي، فحين سئل وزير الخارجية فيدان قبل أيام عن احتمال وصول “إسرائيل”لمرحلة “الجنون” بالعدوان المباشر على تركيا، كان جوابه: “إن من يقودونها مجانين”!…


أضف تعليقا