ترجمة الإنجيل إلى اللهجات الخليجية تثير جدلاً
tunigate post cover
ثقافة

ترجمة الإنجيل إلى اللهجات الخليجية تثير جدلاً

الإنجيل باللهجات الخليجية وفي رسوم متحركة...ما القصة؟
2021-10-15 14:59

الإنجيل بلهجات خليجية، إعلان توظيفي بهذه الصياغة جرى تداوله على موقع تويتر من قبل بعض المغردين، يبحث عن مختصين لترجمة الإنجيل إلى بعض اللهجات الشعبية الخليجية.

كانت عبارة “من يفكر بترجمة الكتاب المقدس إلى لهجات خليجية؟” جزءا من الحملة الترويجية للإعلان التوظيفي، ثم تبين أن الذراع العربي لمشروع إنتاج محتوى أمريكي شهير اسمه مشروع الكتاب المقدس حسب موقع بي بي سي.

المشروع عبارة عن استوديو لا يسعى لتحقيق الربح، متخصص في إنتاج الرسوم المتحركة، ينتج مقاطع فيديو قصيرة تعتمد بالكامل على الرسوم المتحركة. يهدف المشروع إلى تقديم قصص من الإنجيل كي تكون في متناول الجميع وفي كل مكان بحسب مموليه.

وانطلق المشروع عام 2014 على يد تيم ماكي وجون كولينز المختصين بدراسات الإنجيل والمهتمين بتاريخ النصوص الدينية القديمة، ومساعدة القراء المعاصرين على إعادة اكتشاف الكتاب المقدس كقطعة فنية.

ونوه موقع بي بي سي أن المحتوى العربي ليس من مواضع قوته إذ لا يتجاوز عدد المشاهدات على قناتيه بالعربية الفصحى واللهجة المصرية  200 ألف مشاهدة.

ويتعاون المشروع على نقل المحتوى إلى اللغة العريبة مع شركة آراسكوب المصرية للإنتاج تولت النقل إلى الفصحى وإلى اللهجة المصرية.

كما تعمل الشركة حاليا على اللهجة اللبنانية، وبدأت بوضع مخططات أولية لوضعه باللهجة الخليجية.

والكتاب المقدس هو أسفار العهد القديم، والأناجيل الأربعة المعتمدة لسرد حياة المسيح على الأرض ورسالته، إلى جانب سفر أعمال الرسل والرسائل التي كتبها المبشرون بالمسيح وسفر رؤيا يوحنا الذي تستوحى منه الكثير من أفلام الرعب. 

ملايين المشاهدات 

ينشر مشروع الكتاب المقدس أسبوعيا أكثر من مليون محتوى على منصته.

وقال مسؤول العلاقات الاستراتيجية والنشاط العالمي في المشروع مايكل ماكدونالد لموقع بي بي سي: إن الفيديوهات بكافة ترجماتها التي وصلت نحو 42 لغة منها الألمانية والفارسية والفرنسية والتركية، وصلت نحو 182 مليون شخصا حول العالم خلال سبع سنوات.

لم يقصد في الإعلان الترويجي لمشروع الكتاب المقدس “ترجمة الإنجيل” بل نقل المحتوى التعليمي حوله كما يسرده ويرسمه فريق المشروع الذي عمل على صناعة محتوى فيديوهات بالعربية الفصحى وباللهجة المصرية

وأنتج المشروع نحو 170 فيديو لمساعدة الناس على فهم الكتاب المقدس مقدمة على شكل قالب تعليمي للأشخاص الذين لا يقرأوه أو سمعوا عنه ولا يعرفون ما هو، وقد يكونوا مسلمين اطلعوا عليه، لكنهم يريدن أن يفهموه بالفعل.

ويرى فريق مشروع الكتاب المقدس في لهجات العالم العربي سوقا واعدة لترويج مشروعهم على نطاق واسع، لذلك كانت الترجمة خيارا بديهيا للوصول إلى جمهور لا يفهم اللغة الإنجليزية.

الهدف من الشروع ليس التبشير

يقول مايكل ماكدونالد لـ بي بي سي إنهم ليسوا منظمة تبشيرية، ولا يحاولون دعوة الناس إلى اعتناق المسيحية، بل يهدفون إلى تقديم محتوى يساعد على فهم الكتاب المقدس، ويتابع: “العديد من أصدقائي المسلمين يخبرونني أن ديانتهم تحثهم على احترام الكتب المقدسة كافة، وقد تناقشنا مع أئمة جول مشروعنا وأعجبتهم دعوة الناس إلى المعرفة”.

كما تحاول تلك الترجمات مراعاة ثقافات متحدثي اللغة التي ينقل إليها المحتوى، وترجمة المحتوى إلى اللهجات الخليجية تعد تحديا مهما بالنسبة للمشروع حسب مايكل.

من جهته قال المدير التنفيذي للشركة أمير وحيد لـ بي بي سي إن بعض الممثلين الذين يسجلون الترجمات مسلمين، ولا يرى أي سبب لافتعال حساسية غير موجودة من ترجمة المشروع إلى لهجات عربية لأن المشروع “دراسي وثقافة عامة مفيدة” حسب قوله.

وسيتغرق الفيديو الأول المترجم باللهجة الخليجية إلى ستة أشهر حتى يصبح في المتناول، كما أن الشركة بدأت في عملية اختيار ممثلي الأصوات، ويبدو أن المشروع سيكون مثيرا للفضول لأنه لن يقتصر على اللهجة الخليجية فقط، بل هناك خطة لترجمته إلى اللهجات المغربية والسودانية والعراقية وغيرها من اللهجات العربية.

وترى الشركة أن الموضوع سيكون مادة ثرية لصناع المحتوى العرب والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ردود فعل غاضبة

أثار المشروع الأمريكي الذي يسعى إلى ترجمة الأناجيل باللهجات الخليجية خاصة النجدية والحجازية جدلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبره البعض مشروعا تبشيريا يستهدف دول الخليج.

غرّدت سارة الغامدي: “مشروع أمريكي يطلق عليه مشروع الكتاب المقدس…بدأ بترجمة الإنجيل إلى لهجات خليجية خاصة الحجازية والنجدية ليستهدف جمهور تلك المنطقة، بعد الغزو الثقافي والديني”.

وغرّد آخر: “هذا دليل افتقارهم للقبول والشعبية التي يحاولون بشتى الطرق نشر دينهم الباطل حتى في إفريقيا التي أفقروها وأغروها بالمال للتنصر هم غير واثقين من صدق تنصرهم وهذا ما أدركوه بعدما عاد كثيرا منهم للإسلام..”.

أما لارا فغرّدت: “ستجد لها في نجد والحجاز قلوبا جاهزة بفضل قنواتنا الإعلامية”.

وكتب سعد: “لاحظ الاقتباس من المظهر القرآني حتى يظن الجاهل أنه قرآن”.

الإنجيل#
الخليج#
اللهجة الخليجية#
ترجمة#
ثقافة#

عناوين أخرى