شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حادثا أمنيا خطيرا، مساء أمس السبت 25 أفريل/ فجر الأحد 26 منه، خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، بعدما أطلق مسلح النار قرب نقطة تفتيش أمنية، ما استدعى تدخلا سريعا من جهاز الخدمة السرية وإجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، وسط حالة من الذعر بين الحضور.
وأكّد مسؤولون أنّ أفراد جهاز الخدمة السرية أخرجوا ترامب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ليلة أمس، بعد أن فتح رجل النار على أفراد الأمن.
أهم الأخبار الآن:
وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي إنّ المسلح أطلق النار على أحد عناصر الخدمة السرية.
الجميع بخير
وبعد حوالي ساعتين من الحادث، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، إنّ فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في “حالة جيدة”.
وتمّ القبض على المشتبه به، الذي وصفه ترامب بأنه “شخص مريض للغاية”، وأعرب عن اعتقاده بأنّ المشتبه به كان “ذئبا منفردا”.
وأضاف أنه لا يشعر بوجود أيّ سبب للاعتقاد بأنّ الهجوم مرتبط بالحرب على إيران.
وجميع المسؤولين الاتحاديين الذين كانوا حاضرين العشاء، بمن فيهم ترامب، بخير.
وأوضح ترامب: “اقتحم رجل نقطة تفتيش أمنية مسلحا بعدة أسلحة، وأوقفه بعض أفراد جهاز الخدمة السرية الشجعان للغاية”.
وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة نشرها ترامب على موقع “تروث سوشال” شخصا يندفع بسرعة عبر نقطة تفتيش أمنية، ممّا فاجأ أفراد الأمن للحظة قبل أن يستلوا أسلحتهم بسرعة.
وقال ترامب بعد إلغاء حفل العشاء: “كما تعلمون، اندفع من مسافة 50 ياردة، لذا كان بعيدا جدا عن القاعة.. كان يتحرك بسرعة كبيرة”.
وذكر أنّ المسؤولين يعتقدون أنه تصرف على نحو منفرد، وأضاف: “كان رجلا يبدو شريرا للغاية عندما سقط”.
وقال ترامب إن عملاء اتحاديين يداهمون منزل المشتبه به في كاليفورنيا.
لحظات عصيبة
وعند سماع صوت الطلقات النارية، توقف الحاضرون في العشاء على الفور عن الكلام، وبدأ الناس يصرخون: “انبطحوا، انبطحوا!”.
واختبأ الكثير من الحاضرين البالغ عددهم 2600 شخص، بينما هرع النادلون إلى مقدّمة قاعة الطعام.
ودفع عناصر الأمن مسؤولي الحكومة إلى الأرض، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، ووزير الداخلية دوج بورجوم.
واقتحم أفراد أمن آخرون يرتدون ملابس قتالية المكان وقاموا بإجلاء ترامب وزوجته.
واتّخذ بعض أفراد الأمن مواقعهم موجهين بنادقهم نحو قاعة الرقص.
وتمّ إجلاء المسؤولين الحكوميين من المكان واحدا تلو الآخر. وحضر حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهو حدث بارز في الأجندة الاجتماعية لواشنطن كل عام، عدد من أعضاء حكومة ترامب ومسؤولين كبار آخرين في الإدارة.
ويقام هذا الحدث في قاعة الرقص بالطابق السفلي من فندق هيلتون.
واحتمى ترامب وزوجته خلف المنصة قبل أن يخرجهما أفراد الخدمة السرية على عجل.
وقال مصدر إنّ ترامب بقي خلف الكواليس لمدة ساعة تقريبا. وأضاف المصدر أنه سمعه يقول: “نحن باقون”.
ونشر الرئيس الأمريكي على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يأمل في إعادة جدولة العشاء، وهو الأول الذي يحضره كرئيس، في غضون 30 يوما.
من جهتها، قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر، إنّ المشتبه به في حادث إطلاق النار كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.
كما أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأمريكية، جانين بيرو، أنّ المشتبه به سيمثل أمام المحكمة، غدا الاثنين.
وأضافت أنّه سيتمّ توجيه اتهامات له باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.
وتعرّض ترامب لمحاولتَي اغتيال في عام 2024 أثناء حملته الانتخابية لإعادة انتخابه بعد مغادرته البيت الأبيض في عام 2021.
وكانت المحاولة الأكثر خطورة وقعت أثناء قيام ترامب بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في جويلية 2024.
وأصيب حينها بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاما. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.
وبعد ما يزيد قليلا عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلا يحمل مسدسا ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترامب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترامب في الملعب.
واعتبرت الواقعة محاولة اغتيال وحكم على المشتبه به بالسجن مدى الحياة في فيفري 2025.



أضف تعليقا