ترامب يدعم وزير الدفاع الأمريكي بعد فضيحة تسريبات “سينيال” جديدة

“فوضى عارمة” في البنتاغون بسبب تسريبات وزير الدفاع والديمقراطيّون يطالبون بإقالته

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه لوزير دفاعه المثير للجدل بيت هيغسيث على الرغم من فضيحة أخرى تتعلق بمشاركته معلومات حول ضربات جوّية على اليمن في مجموعة دردشة ثانية عبر تطبيق “سينيال” ضمّت زوجته وشقيقه ومحاميه الشخصي.

وقال دونالد ترامب الإثنين عن هيغسيث إنه “يقوم بعمل عظيم” ورفض التقارير باعتبارها “مجرد أخبار كاذبة”.

تسريبات جديدة

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن هيغسيث شارك في اليوم نفسه أيضا في حديث على مجموعة أخرى عبر سينيال بمشاركة زوجته وشقيقه ومحاميه “فضلا عن نحو عشرة أشخاص من أوساطه الشخصية والمهنيّة”.

يأتي ذلك بعد فضيحة إضافة صحفي إلى مجموعة دردشة على نفس التطبيق بحثت معلومات وشاركت تفاصيل عن ضربات في اليمن.

وتأتي هذه الفضيحة في وقت تحدثت تقارير عن اضطرابات داخل البنتاغون. وهيغسيث مقدّم برامج سابق في قناة فوكس نيوز رشحه ترامب رغم افتقاره إلى خبرة عسكرية رفيعة المستوى وخبرة في إدارة هيئات كبيرة.

مع ذلك، نفى هيغسيث ذلك وألقى باللوم على وسائل الإعلام.

وقال في البيت الأبيض “هذا ما تفعله وسائل الإعلام. تأخذ مصادر مجهولة من موظفين سابقين ساخطين، ثم تحاول النيل من الناس وتشويه سمعتهم”.

وأضاف بأن “ذلك لن يجدي نفعا معي”.

ويطال هيغسيث تحقيق داخلي في البنتاغون بعد مشاركته معلومات حسّاسة على خدمة الرسائل “سينيال” في 15 مارس في محادثة شملت صحافيا في مجلة “ذي أتلانتيك” يبدو أنه أشرك في الدردشة من طريق الخطأ.

ورأى عدد من المشرّعين الديمقراطيّين أن الوقت حان لرحيل هيغسيث.

وقال النائب جيم ماكغفرن “لقد سرّب وزير دفاع ترامب بيت هيغسيث، خططا عسكرية سريّة مرتين، هذه المرة عبر محادثة غير آمنة عبر تطبيق سينيال على جهاز شخصي لأصدقائه وعائلته. إنه كارثة أمنية وطنية متواصلة، ويجب أن يستقيل أو يطرد”.

ودعا أعضاء مجلس الشيوخ، مارك وارنر وآندي كيم وإليسا سلوتكين، هيغسيث إلى الاستقالة، وقالت الأخيرة “جيشنا وبلدنا يستحقان قادة جادين. إذا كان يهتم بالمؤسسة التي يقودها، فعليه أن يتحلى بالشجاعة وأن يعترف بأنه يشتت انتباه الجيش، وأن يستقيل”.

ووصف رئيس اللجنة الوطنية الديموقراطية كين مارتن وزير الدفاع بأنه “مخز”، قائلا “حان الوقت لاستقالة هيغسيث أو إقالته من قبل دونالد ترامب”.

فوضى عارمة

وبعد أن نشرت إذاعة “أن بي آر” أن البيت الأبيض بدأ في البحث عن وزير دفاع جديد، كتبت المتحدثة باسم ترامب كارولين ليفيت على “إكس” أن هذه “أخبار كاذبة تماما تستند إلى مصدر مجهول من الواضح أنه لا يملك أي فكرة عما يتحدث عنه”.

وذكرت صحيفة “نيويوك تايمز” ومحطة “سي أن أن” التلفزيونية أن هيغسيث شارك في اليوم نفسه أيضا في حديث على مجموعة أخرى عبر سينيال بمشاركة زوجته وشقيقه ومحاميه “فضلا عن نحو عشرة أشخاص من أوساطه الشخصية والمهنية”.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن “أربعة أشخاص مطلعين على هذه المحادثة”، أن وزير الدفاع نشر جداول الرحلات الدقيقة للطائرات التي كان مقرّرا أن تضرب أهدافا للمتمردين الحوثيين في اليمن، “وهي خصوصا خطط الهجوم نفسها التي شاركها في اليوم نفسه على مجموعة سينيال أخرى”.

وأوضحت الصحيفة أنّ زوجة الوزير، وهي صحفيّة وموظفة سابقة في محطة “فوكس نيوز”، لا تعمل في وزارة الدفاع، في حين أن شقيق هيغسيث ومحاميه يشغلان مناصب فيها، وأضافت أن مجموعة الدردشة الجديدة أنشأها هيغسيث شخصيا قبل أن يتولّى مهامه الوزارية.

والأسبوع الماضي، علّقت مهام ثلاثة مسؤولين كبار في البنتاغون إثر تسريبات لم تحدد طبيعتها.

والأحد، ردّ المسؤولون المعنيّون، وهم دارين سيلنيك نائب مدير مكتب هيغسيث والمستشاران دان كالدويل وكولين كارول، وأصدروا بيانا اتهموا فيه الوزارة بـ “تشويه سمعتهم بهجمات لا أساس لها”.

وكتب الثلاثة على مواقع التواصل الاجتماعي “حتى الآن، لم يتم إخبارنا بعد بالسبب المحدد الذي يجعلنا نخضع للتحقيق، وما إذا كان التحقيق جاريا، وما إذا كان هناك تحقيق حول حصول تسريبات”.

والأحد أيضا نشر جون أوليوت الناطق السابق باسم هيغسيث في البنتاغون مقال رأي لاذع جدّا وصف فيه “شهرا من الفوضى العارمة في البنتاغون”.

وكتب أوليوت “اعتاد الرئيس دونالد ترامب مساءلة كبار الموظفين لديه. لذا من الصعب توقع أن يبقى وزير الدفاع بيت هيغسيث في منصبه لفترة طويلة”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *