في تصعيد غير مسبوق شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما لفظيا عنيفا على النظام الإيراني، متهما طهران بانتهاك “اتفاق وقف إطلاق النار” عبر إطلاق الرصاص في مضيق هرمز واستهداف سفن دولية.
ترامب، الذي بدا غاضبا في تصريحه الأخير، أشار إلى أنّ النيران الإيرانية طالت سفينة فرنسية وأخرى بريطانية، معقبا بنبرة تهكمية: “لقد قرّرت إيران إطلاق الرصاص بالأمس في مضيق هرمز.. لم يكن هذا تصرفا لطيفا، أليس كذلك؟”.
أهم الأخبار الآن:
وفي ما يخصّ التهديدات الإيرانية المتكرّرة بإغلاق المضيق، سخر ترامب من هذا الإعلان، معتبرا أنّ الحصار البحري الأمريكي قد أحكم قبضته بالفعل على الممر المائي.
وأوضح أنّ طهران “تساعد واشنطن دون أن تدري”، مشيرا إلى أنّ الجانب الإيراني هو الخاسر الأكبر باستنزاف مالي يصل إلى 500 مليون دولار يوميا، بينما تتوجّه السفن التجارية الآن نحو الموانئ الأمريكية في تكساس ولويزيانا وألاسكا للتحميل، واصفا قادة الحرس الثوري بأنهم “يحاولون دائما لعب دور الرجل القويّ”، بينما لا تخسر الولايات المتحدة شيئا.
وبلغت حدة الخطاب ذروتها بإنذار أخير وضعه ترامب أمام القيادة الإيرانية، بقوله: “إما قبول “الصفقة العادلة” المعروضة أو مواجهة دمار شامل للبنية التحتية”.
وحذّر ترامب بوضوح، قائلا: “إذا لم يقبلوا بالصفقة، ستقوم الولايات المتحدة بضرب كل محطة طاقة وكل جسر في إيران.. انتهى زمن اللطف”.
وأكّد أنّ إنهاء ما وصفه بـ”آلة القتل الإيرانية” هو مهمة تأخّرت لـ47 عاما، وأنه سيكون “فخورا” بالقيام بما عجز عنه الرؤساء السابقون.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن ترامب أنّ وفدا رفيع المستوى سيتوجّه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مساء غد الاثنين 20 أفريل، لإجراء مفاوضات اللحظة الأخيرة. وفي الوقت نفسه، سادت حالة من القلق البالغ في العواصم العالمية، حيث أعربت فرنسا وبريطانيا عن استيائهما من استهداف سفنهما، مع دعوات حثيثة إلى “ضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري”.
ومن جانبها، وصفت طهران تهديدات ترامب بتدمير الجسور ومحطات الطاقة بأنها “إرهاب سياسي” وتحريض على جرائم حرب، مؤكّدة أنها لن تفاوض تحت وطأة التهديد المباشر بالدمار الشامل.


أضف تعليقا