كشفت بيانات للبنك المركزي التونسي الخميس 8 سبتمبر/أيلول، عن تراجع غير مسبوق للدينار مقابل الدولار (1 دولار= 3.22 دينارا)، الأمر الذي ستكون له تداعيات مباشرة على مستويات التضخّم وارتفاع الأسعار، فضلا عن تعميق عجز الموازنة العامة وحجم المديونية الخارجية.
وتقدّر نسبة التراجع التي شهدها الدينار بـ16% مقارنة بالعام الماضي، وفق بيانات المركزي التونسي.وكسرَ سعر الصرف حاجز الثلاثة دنانير مقابل الدولار في ماي/أيار الماضي للمرة الأولى، ليبلغ 3.10 دنانير جرّاء تفاقم العجز التجاري وتداعيات الأزمة الأوكرانية الحادّة على المالية العامة.
أهم الأخبار الآن:
إرادة سياسية
وفي تصريح لبوابة تونس، رجّح الخبير الاقتصادي رضا قويعة “وجود إرادة سياسية ونقدية” وراء تخفيض سعر صرف الدينار التونسي، مشيرا إلى أنّ هذه السياسية ستكون لها تبعات سلبية من جهة زيادة معدّلات التضخّم وارتفاع الأسعار، ما يؤثّر في المقدرة الشرائية للتونسيين.
وأضاف محدّثنا: “طبيعة الاقتصاد التونسية تعتمد كثيرا على التوريد، وبالتالي فإنّ فاتورة استيراد المواد الأولية والأساسية ستزيد في ظلّ تراجع الدينار أمام اليورو والدولار، بالتوازي مع التضخّم الذي تشهده السوق العالمية على مستوى عديد المواد، مثل المحروقات والغاز والحبوب، وهي نتيجة للأزمة الروسية الأوكرانية”.
وأوضح قويعة أنّ تخفيض سعر الدينار التونسي، قد يكون إجراءً تسعى من خلاله الحكومة “إلى تحسين تنافسية الاقتصاد المحلّي وجلب الاستثمارات”.
تعميق مشكلة المديونيّة
في المقابل يرى الخبير الاقتصادي التونسي أنّ تراجع الدينار ستكون له تبعات سلبية إضافية في زيادة تكلفة القروض وقيمة خدمة الدّين الأجنبي.
وفي سياق متّصل، رجّح قويعة أن يقوم البنك المركزي التونسي برفع الفائدة المديرية بمعدّل نصف نقطة إضافية، وذلك للسيطرة على معدّلات التضخّم المرتفعة.وبيّن محدّثنا أنّ الإجراء سيقلّل من حجم القروض البنكية، خاصّة منها قروض الاستهلاك، متوقّعا أن تؤثّر سلبا في الاستثمارات والقروض الخاصّة بالمشاريع.


أضف تعليقا