تراجع النشاط غير النفطي في مصر مع تفاقم التضخم
tunigate post cover
اقتصاد

تراجع النشاط غير النفطي في مصر مع تفاقم التضخم

مدفوعا بضغوط التضخم المتزايدة والتأثير في الطلب.. الانكماش الحاد في الإنتاج يتواصل للشهر الــ26
2023-02-05 11:30

أظهر مسح صدر الأحد 5 فيفري، أنّ الانكماش في نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر دخل شهره السادس والعشرين على التوالي مع تأثر الأعمال سلبا بارتفاع التضخم والنقص المستمر في العملات الأجنبية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لمصر الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال، إلى 45.5 نقطة في جانفي من 47.2 نقطة في ديسمبر، وهو أقل بكثير من المستوى المحايد عند 50 نقطة الذي يشير إلى نمو النشاط الاقتصادي.

وقالت ستاندرد آند بورز جلوبال: “عانى الاقتصاد المصري غير النفطي من انكماش حاد في ظروف التشغيل في جانفي إذ أدى انخفاض الجنيه إلى تسارع كبير في ضغوط الأسعار”.
وارتفع المؤشر الفرعي لأسعار المدخلات الإجمالية إلى 72.3 نقطة من 65 نقطة في ديسمبر، وزاد المؤشر الفرعي لأسعار الشراء ليصل إلى 72.7 نقطة في أعلى قراءة له منذ الأشهر التي أعقبت خفض قيمة العملة إلى النصف بعد اتفاق سابق مع صندوق النقد الدولي في 2016.
 وكان المؤشر الفرعي لأسعار الشراء سجل 64.3 نقطة في ديسمبر.
وقالت ستاندرد آند بورز جلوبال “ما يقرب من نصف الشركات التي شملها المسح شهدت زيادة في تكاليف الشراء منذ نهاية العام الماضي، مما أدى إلى ارتفاع قوي وسريع في النفقات الإجمالية”.
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أفاد الشهر الماضي أن التضخم الأساسي في مصر قفز إلى أعلى مستوى في خمس سنوات عند 21.3% في ديسمبر.

وأشارت ستاندرد آند بورز جلوبال إلى أنّ ضغوط التضخم المتزايدة والتأثير في الطلب أديا إلى انكماش حاد في الإنتاج عبر القطاع غير النفطي في جانفي.

وأضافت: “بعض الشركات قالت إنّ قيود الاستيراد أدت إلى مزيد من النقص في الإمدادات مما أعاق النشاط وساهم في الارتفاع المستمر في الأعمال المتراكمة”.

وانخفض المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 42.3 نقطة في جانفي من 44.8 نقطة في ديسمبر، كما هبط المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 42.6 نقطة من 45.5 نقطة.

وما تزال مصر تُعاني من نقص في العملات الأجنبية على الرغم من انخفاض قيمة الجنيه المصري بنحو 50% منذ مارس، وإبرام البلاد اتفاقا مع صندوق النقد الدولي على حزمة إنقاذ جديدة بقيمة ثلاثة مليار دولار في ديسمبر.

وقال  الخبير الاقتصادي في ستاندرد اند بورز جلوبال، ديفيد أوين، إنّ “نقص الدولار زاد بشكل كبير في التحديات الاقتصادية التي واجهت مصر في 2022 ومن المرجح أن يظل مشكلة كبيرة هذا العام”.

وأضاف: “وبناء عليه، انخفضت توقعات الأعمال للأشهر الـ12 القادمة إلى ثالث أدنى مستوى لها على الإطلاق مع توقع الشركات أن تؤدي القضايا المتعلقة بالعرض والسعر إلى إعاقة الطلب بشكل أكبر”.

الاقتصاد المصري#
التضخم الاقتصادي#
مصر#

عناوين أخرى