أمراض تتفشّى وعدوى تنتقل بين الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
وجّهت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، نداء عاجلا إلى الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، طالبته خلاله بتدخّل دولي فوري، في ظل تصاعد الأزمة الصحية بين صفوف الأسرى في سجون الاحتلال، إلى جانب استمرار الجرائم الممنهجة والسياسات التي تهدف إلى قتل المزيد منهم.
أهم الأخبار الآن:
وألقت مؤسسات الأسرى، وهي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير، ونادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، في النداء الضوء على تفشّ واسع النطاق لمرض (الجرب- السكايبوس) وعدوى “الأميبا”، إضافة إلى أمراض جلدية خطيرة، وأمراض الإسهال المزمن، والتقيؤ المستمر، الذي يعاني منه الأسرى.
وقالت إنّ هذا الأمر يقابل بـ”تجاهل طبي ممنهج من قبل منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي يندرج في إطار الجرائم الطبية التي تصاعدت منذ بدء الإبادة وبشكل غير مسبوق”.
وأكّدت المؤسسات أنّ كل أسير تمت زيارته من قبل الطواقم القانونية، يعاني على الأقل من مشكلة صحية واحدة، الأمر الذي يعكس مستوى الكارثة الصحية.
وكتبت مؤسسات الأسرى في النداء: “هذه ليست مجرد حالة طوارئ صحية عامة، بل كارثة إنسانية”. وقد أشارت إلى استشهاد ما لا يقل عن 65 أسيرا فلسطينيا، من بينهم طفل ارتقى نتيجة تعرّضه لجريمة مركبة بسبب إصابته بالمرض وتعرّضه لجريمة التجويع في سجون الاحتلال، حيث سقط هؤلاء بعد تاريخ السابع من أكتوبر 2023.
وأشار النداء إلى تفشٍّ واسع للأمراض في مختلف السجون وتحديدا في سجون “النقب، مجدو، جلبوع، وعوفر”.
وقالت المؤسسات إنّ “الأطفال المعتقلين في سجن عوفر تظهر عليهم أعراض أمراض جلدية غير مشخصة أو معالجة في ظل حرمان ممنهج من مستلزمات النظافة الأساسية والرعاية الطبية”.
وطالب النداء منظمة الصحة العالمية، بالضغط الفوري على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للامتثال للمعايير الصحية الدولية واتفاقيات جنيف، وتوفير الأدوية الضرورية والرعاية الطبية العاجلة، بما في ذلك التحويل للمستشفيات الخارجية للحالات الحرجة.
ودعت إلى تشكيل رقابة طبية دولية مستقلة داخل سجون الاحتلال، ومحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها وجرائمها المستمرة في حق الأسيرات والأسرى الفلسطينيين.
وأكّد النداء أنّ “الحرمان المتعمّد من الرعاية الصحية ومستلزمات النظافة يشكّل معاملة قاسية، لا إنسانية ومهينة”.
وتعتقل “إسرائيل” آلاف الفلسطينيين في سجونها. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، صعّدت من إجراءاتها العقابية، حيث يشتكي الأسرى الذي يطلق سراحهم من عمليات تعذيب ممنهجة وعنيفة، ومن تعرّضهم للإهمال الطبي، وعدم حصولهم على العلاج، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، في الوقت الذي يقدّم لهم طعام سيئ كمّا ونوعا.



أضف تعليقا