سجّلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج ارتفاعا ملحوظا منذ بداية السنة الجارية إلى موفى ماي، لتبلغ 3.42 مليار دينار، أي ما يفوق مليار دولار، محققة نموا تجاوز 5٪ مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأظهرت بيانات البنك المركزي التونسي أن قيمة هذه التحويلات بلغت خلال سنة 2025 نحو 8.7 مليار دينار، أي ما يقارب 3 مليار دولار، ما يعكس استمرار مساهمة الجالية التونسية بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني.
أهم الأخبار الآن:
وأكد البنك المركزي أن هذه التحويلات مثّلت أحد الموارد المهمة التي ساعدت على تعزيز مدخرات البلاد من العملة الأجنبية، إلى جانب العائدات السياحية، خاصة في ظل التراجع الذي شهده تدفق النقد الأجنبي خلال الفترة الماضية.
وفي تصريح إعلامي، أوضح الخبير الاقتصادي علي الصنهاجي أن تحويلات التونسيين بالخارج تمثل ما يقارب ثلث احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، الذي يفوق حاليا 7 مليار دولار.
ورجّح أن تصل قيمة هذه التحويلات مع نهاية العام الجاري إلى أكثر من 3.5 مليار دولار.
وأشار الصنهاجي إلى أن هذه الموارد المالية تعدّ من الركائز الأساسية الداعمة للاقتصاد التونسي، لما توفره من سيولة بالعملة الأجنبية تساهم بشكل مباشر في تلبية حاجيات البلاد التمويلية.
كما شدّد على أن تدفقات التونسيين المقيمين بالخارج تساعد على تعزيز استقرار احتياطي النقد الأجنبي، وهو ما انعكس إيجابا على مستوى التغطية، حيث أصبح رصيد العملة الصعبة يكفي لتأمين أكثر من 105 أيام من التوريد.
وبيّن أن ارتفاع التحويلات يساهم في تعزيز التوازنات الخارجية ودعم احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
كما أكد أهمية تحويلات التونسيين بالخارج في دفع الاقتصاد وتوفير الموارد من العملة خلال هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد.
مع اقتراب موسم العودة الصيفية للتونسيين المقيمين بالخارج، كثفت السلطات التونسية جهودها، بهدف تأمين عودة سلسة وآمنة وتوفير خدمات تستجيب لتطلعات التونسيين بالخارج خلال إقامتهم بأرض الوطن.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه تونس لاستقبال الآلاف من التونسيين المقيمين بالخارج بمناسبة الموسم الصيفي، وما سيرافقه من ارتفاع في نسق الرحلات الجوية والبحرية الوافدة على البلاد، تزامنا مع انطلاق العطلة الصيفية وعودة أفراد الجالية لقضاء إجازاتهم بين عائلاتهم وأقاربهم.
وتكتسي العودة الصيفية للتونسيين بالخارج أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الجالية التونسية المقيمة خارج البلاد، وإلى ما تمثله هذه الفترة من حركة اقتصادية واجتماعية وسياحية واسعة.


أضف تعليقا