عالم

تحقيق يكشف فظائع انتهاكات الاحتلال في حق فلسطينيين في مركز اعتقال سري

فضح تحقيق لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، الجمعة، انتهاكات الاحتلال في حق فلسطينيين في مركز اعتقال سري بصحراء النقب.
ونقل التحقيق عن 3 إسرائيليين عملوا في مركز الاعتقال، الذي يدعى “سدي تيمان” الصحراوي، قولهم إنّ “المعتقلين الفلسطينيين يعيشون ظروفا قاسية للغاية في قاعدة عسكرية أصبحت مركز احتجاز في صحراء النقب (جنوب)”.
وتظهر صورة مسرّبة، حصلت عليها “سي إن إن”، لمركز الاعتقال، رجلا معصوب العينين وذراعيه فوق رأسه.
وقال أحد الشهود الإسرائيليين الثلاثة إنّ “الروائح الكريهة تملأ مراكز الاعتقال التي يحشر فيها الرجال معصوبي الأعين، ويمنعون من التحدّث والحركة”.
وأضاف أنّ “الأطباء في مركز الاعتقال يقومون أحيانا ببتر أطراف السجناء بسبب الإصابات الناجمة عن تكبيل أيديهم المستمر، والإجراءات الطبية التي يقوم بها أحيانا أطباء غير مؤهّلين، حيث يمتلئ الهواء برائحة الجروح المهملة التي تركت لتتعفّن”.
وتحدّث الإسرائيليون الثلاثة، الذين عملوا في مركز الاعتقال، علنا معرّضين أنفسهم لخطر التداعيات القانونية والأعمال الانتقامية.
وقال أحد المصادر، الذي كان يعمل مسعفا في المستشفى الميداني: “لقد جردوهم من إنسانيتهم”.
وأضاف مصدر آخر أنّ الجنود الإسرائيليين استعملوا الضرب مع المعتقلين ليس بناء على معلومات استخبارية ضدهم، وإنما باعتباره عقابا على ما فعله الفلسطينيون في 7 أكتوبرالماضي.
وردّا على طلب “سي إن إن” للتعليق على جميع الادّعاءات الواردة في هذا التقرير، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: “يضمن الجيش السلوك المناسب تجاه المعتقلين المحتجزين، ويتم فحص أي ادعاء بسوء سلوك من جانب جنوده والتعامل معه على هذا الأساس”.
وأردف: “في حالات مناسبة، يتم فتح تحقيقات لدى شعبة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة العسكرية عندما يُشتبه في سوء سلوك يبرّر هذا الإجراء”.
وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة التي بدأت في 7 أكتوبر عشرات آلاف القتلى والجرحى من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أنّ محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.
والسبت، قالت حركة “حماس” في بيان إنّ ما كشفته تقارير دولية، عن حالات تعذيب إسرائيل فلسطينيي قطاع غزة في معتقلات سرية “ليس سوى جزء ضئيل من الفظائع التي تُقترف في حق هؤلاء المعتقلين”.
وأوضح البيان أنّ التقرير كشف عن حالة التعذيب والوحشية التي يتعامل بها جيش الاحتلال مع المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، و”الذين يحتجزهم في معتقلات سرية، لا تخضع لأيّ رقابة، ويرتكب فيها أبشع أشكال التعذيب والسادية التي لا يمكن للإنسانية أن تستوعبها”.
وتابع: “هذا التحقيق مضافة له الشهادات المروعة التي رواها من أُفرج عنهم في الآونة الأخيرة من تلك المعتقلات السرية، التي هي أشبه بمسالخ بشرية تتجاوز جرائم النازية وفظائعها، ليستدعي من المنظمات الحقوقية الدولية توثيق هذه الجرائم”.
واعتبر “ارتكاب هكذا فظائع ليس مجرد إخفاق للمجتمع الدولي بمؤسساته كافة أو أنّها وصمة عار في جبين الإنسانية، بل يتعدٍى إلى تهديد السلم الدولي عبر السماح لهؤلاء القتلة والفاشيين بالإفلات من العقاب”.