كشف تحقيق استقصائي أجرته منصة “دارك بوكس” عن شبكة معقدة من الممارسات التجارية التي تديرها “كيانات” مرتبطة بدولة الإمارات، والتي رسخت نفوذها كلاعب مهيمن في قطاع معالجة التأشيرات الدولي.
أهم الأخبار الآن:
ووفقا لما أوردته المنصة، لم تعد إجراءات منح التأشيرات مجرد وظيفة إدارية سيادية، بل تحولت إلى نموذج تجاري استثماري يهدف إلى تعظيم الأرباح عبر استغلال ملايين المتقدمين من إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، حيث يتم دفع المسافرين قسرا نحو شراء خدمات إضافية باهظة التكلفة لضمان معالجة طلباتهم.
وتظهر وثائق “دارك بوكس” أن النظام الذي تديره الشبكات الإماراتية يعتمد على سياسات تسويق عدوانية، حيث يضغط على العملاء لتحقيق مستهدفات مالية غير مسبوقة، وهو ما تصفه التحقيقات بتحويل المسافرين إلى “أهداف ربحية دائمة”.
وكشف التحقيق أن هذه التداعيات لا تقف عند الجانب المالي، بل تمتد لتثير مخاوف أمنية بالغة الخطورة تتعلق بخصوصية بيانات ملايين المتقدمين، مع الإشارة إلى وجود ثغرات في حماية المعلومات الشخصية ومخاطر ترتبط بالشفافية والرشوة، مما يضع الحكومات التي تعاقدت مع هذه الكيانات الإماراتية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية جسيمة عن تداعيات خصخصة المهام السيادية.
وأوضحت منصة دارك بوكس أن هذا النموذج التجاري الإماراتي قد نجح في تسييل حق التنقل البشري وتحويله إلى سوق عالمي مفتوح للربح.
وتؤكد التحقيقات أن هذا الهيكل الاقتصادي الذي تقوده الإمارات لا يكتفي بجني الأموال من الإجراءات الروتينية، بل يؤسس لواقع جديد يتم فيه تسييل الحقوق الإنسانية لخدمة تكتلات استثمارية تابعة لها، مستغلة نفوذها التقني والمالي للسيطرة على بوابات العبور الدولية، مما يفرض ضرورة ملحة لإعادة تقييم العقود الدولية المبرمة مع هذه المؤسسات التي تعطي الأولوية لنمو أرباحها على حساب أمن المسافرين وكرامتهم.


أضف تعليقا