عالم

تحقيق لصحيفة إندبندنت: بايدن متواطئ في مجاعة غزة

كشف تحقيق لصحيفة إندبندنت البريطانية، أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن متواطئ في المجاعة المدمّرة بغزة.
وأشار التقرير إلى أنّ نحو 19 مذكّرة داخلية بالوكالة الأمريكية للتنمية انتقدت دعم إدارة بايدن الحرب على غزة.
واليوم، أكّد الرئيس الأمريكي، في رسالة إلى رئيس كيان الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، أنّ التزام الولايات المتحدة “بأمن إسرائيل ثابت”.
وقال بايدن في رسالته، إنّ الولايات المتحدة “فخورة بعلاقتها المستمرة مع إسرائيل”.
ونقلت إندبندنت عن مذكّرة داخلية صيغت هذا الشهر: “ندعو إدارة بايدن إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي الذي يتسبّب بمجاعة في غزة”.
وفي إطار دعمه المستمر للاحتلال، كشفت إندبندنت أنّ بايدن فعل أكثر من مجرد تسليح “إسرائيل”، إذ إنّه يعتبر متواطئا في المجاعة المدمّرة في قطاع غزة.
وفي تحقيق استقصائي، تحدّثت الصحيفة عن “الأخطاء والفرص الضائعة والخيارات السياسية” التي اتّخذتها إدارة بايدن، والتي سمحت للمجاعة بالسيطرة على شمالي غزة.
ومن خلال الوصول إلى وثائق مسرّبة، وشهادات مسؤولين حاليين وسابقين وأصواتٍ من غزة، يرسم التحقيق صورةً دامغة لكارثة “كان من الممكن تفاديها بالكامل”، وفقا لإندبندنت.
وتكشف المقابلات، التي أُجريت مع مسؤولين حاليين وسابقين في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأمريكية ووكالات الإغاثة العاملة في غزة والوثائق الداخلية للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية -حسب الصحيفة- أنّ الإدارة الأمريكية “رفضت أو تجاهلت” مناشدات استخدام نفوذها من أجل إقناع حليفتها “إسرائيل” -التي تتلقّى مليارات الدولارات من الدعم العسكري- بالسماح بدخول مساعدات إنسانية كافية إلى غزة من أجل وقف المجاعة.
كما نقلت عن مسؤولين سابقين إنّ الولايات المتحدة “وفّرت أيضا غطاءً دبلوماسيا لإسرائيل، من أجل تهيئة الظروف للمجاعة من خلال عرقلة الجهود الدولية لوقف إطلاق النار أو تخفيف حدة الأزمة”، مما جعل إيصال المساعدات شبه مستحيل.
وقالوا إنّه منذ ظهور الإشارات التحذيرية الأولى في ديسمبر الماضي، كان من الممكن أن يؤدّي الضغط الأمريكي المكثّف على “إسرائيل” من أجل فتح المزيد من المعابر البرية وإغراق غزة بالمساعدات إلى “وقف تفاقم الأزمة”، لكنّ بايدن “رفض جعل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل مشروطة”.
وبدلا من ذلك -وفقا للصحيفة- فإنّ حكومة بايدن اتّبعت حلولا جديدة وغير فعّالة للمساعدات مثل الإنزال الجوي والرصيف العائم. والآن، يعاني نحو 300 ألف شخص في شمال غزة من مجاعة كاملة.