تحرك لملاحقة الاحتلال أمام محكمة لاهاي بسبب أسطول الصمود

قدّم قانونيون وخبراء في القانون الدولي طلبا إلى المحكمة الجنائية الدولية لتوسيع نطاق التحقيقات الجارية بشأن الأوضاع في فلسطين، لتشمل انتهاكات الكيان ضد “أسطول الصمود العالمي”.
وتم تقديم ملف متكامل إلى مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في 29 ماي الماضي طالب القائمون عليه بالتحقيق في الانتهاكات والاعتداءات التي نفذها الاحتلال في حق سفن الأسطول والناشطين الذين كانوا على متنها، ومساءلة المسؤولين الذين يشتبه في تورطهم في تلك الوقائع.
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات في انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، فيما يرى مقدمو الطلب أن ما تعرّض له أسطول الصمود ترتبط بالسياق الأوسع لحرب الإبادة الجماعية ضد قطاع غزة.
وقالت أليساندرا أنوني، أستاذة القانون الدولي في جامعة فيرارا الإيطالية وعضو الفريق القانوني الذي تقدم بالطلب، إن هجوم الاحتلال على سفن الأسطول، يشكل انتهاكا لعدد من قواعد القانون الدولي.
وأوضحت أن بعض هذه الانتهاكات يندرج ضمن مسؤولية الدولة بموجب القانون الدولي، بينما قد يترتب على بعضها الآخر مسؤولية جنائية فردية في حق الأشخاص الذين أصدروا الأوامر أو شاركوا في تنفيذها أو ساهموا فيها.
وأضافت أن الملف المقدم يستند إلى أحكام نظام روما الأساسي، المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تتيح النظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم المرتبطة بالإبادة الجماعية.
وحسب أنوني، فإن الفريق القانوني القائم على الملف، يؤكد أن ما تعرض له ناشطو الأسطول، يمكن أن تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنها ارتكبت بشكل واسع أو منهجي.
وتشمل الانتهاكات وفق ما ورد في الملف، الاحتجاز غير القانوني، والتقييد الشديد للحرية، وسوء المعاملة، وأشكالًا أخرى من الانتهاكات الجسيمة.
كما يتضمن الملف ادعاءات تتعلق بارتكاب جرائم حرب، من بينها الاعتقال غير المشروع والنقل القسري واستهداف مدنيين.
وقالت أنوني إن المشاركين في الأسطول كانوا يسعون إلى المساهمة في إيصال مساعدات يحتاج إليها السكان المدنيون في غزة، معتبرة أن منع هذه الجهود يستوجب التحقيق من قبل المحكمة ضمن الملفات المرتبطة بالنزاع الجاري.
وفي 18 ماي الماضي، هاجم الاحتلال “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقلت 428 ناشطا من 44 دولة، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.
وعقب اعتقالهم تواردت الكثير من الشهادات عن تعرضهم لعمليات اعتداء وضرب وإهانات إسرائيلية شديدة، كما نشر وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، مقطعا مصورا يظهر إشرافه بنفسه على التنكيل بناشطي “أسطول الصمود”.
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي الكيان للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *