أنهى رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، أمس الأحد، مهام محافظ بنك الجزائر صلاح الدين طالب.
ووفق بيان رئاسة الجمهورية، كلّف الرئيس تبون نائبَ محافظ البنك معتصم بوضياف، بمهام محافظ بنك الجزائر بالنيابة.
أهم الأخبار الآن:
ويأتي هذا التطوّر في وقت شهدت فيه الجزائر، خلال الفترة الأخيرة، جدلا واسعا حول عدد من الملفات التي يشرف عليها البنك المركزي، وفي مقدّمتها ملف “منحة السفر“، وهي مخصّص مالي سنوي يُقدَّر بـ750 يورو يمنح للمسافرين البالغين المتوجّهين إلى الخارج مرة واحدة في السنة، و300 يورو للقُصّر، ويُصرف بسعر الصرف الرسمي للدينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة.
وكانت السلطات قد فرضت شروطا مشدّدة لصرف هذه المنحة، مشيرة إلى رصد ممارسات احتيالية استُخدمت لتهريب العملة وإعادة بيعها في السوق الموازية المحلية. وخلال الأشهر الماضية، لوحظت طوابير طويلة لمواطنين جزائريين على المعابر الحدودية مع تونس، حيث أفادت السلطات أنّ الغالبية العظمى منهم من المستفيدين من منحة السفر.
ويحظر القانون الجزائري على البنوك بيع النقد الأجنبي للمواطنين، باستثناء فئات محدّدة، على غرار المستوردين وحجاج بيت الله الحرام، ووفق شروط معينة.
ويُسجل في هذا السياق فارق كبير يتجاوز 80% بين سعر صرف اليورو والعملات الأجنبية الأخرى في البنوك، وقيمتها في السوق الموازية، إذ يبلغ السعر الرسمي نحو 150 دينارا لليورو الواحد، مقابل نحو 280 دينارا في السوق غير الرسمية.
ودفع هذا الفارق بعض المسافرين إلى اللجوء إلى ممارسات تهدف إلى الاستفادة من الفرق الكبير في سعر الصرف بين السوق الرسمية والموازية.
كما أثار قرار اتّخذه بنك الجزائر، في ديسمبر الماضي، يقضي بمنع إيداع الأموال نقدا في الحسابات البنكية التجارية، تساؤلات واسعة، سيما في بلد تشهد فيه المعاملات النقدية انتشارا واسعا.
وترك هذا الإجراء علامات استفهام بشأن انعكاساته المحتملة على السيولة النقدية في السوق، وكذلك على جهود السلطات الرامية إلى استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية خارج المنظومة البنكية.
ويُعدّ بنك الجزائر المؤسّسة السيادية المكلفة بإصدار النقد في البلاد، وتتمثل مهمته الأساسية في ضمان الاستقرار النقدي والمالي، من خلال إدارة العملة والقرض وسعر الصرف.



أضف تعليقا