تأجيل قمة الفرنكوفونية بتونس: أزمة تنظيم أم ديمقراطية؟
tunigate post cover
تونس

تأجيل قمة الفرنكوفونية بتونس: أزمة تنظيم أم ديمقراطية؟

تأجيل قمّة الفرنكوفونية بتونس...مالذي أقلق الدول المشاركة؟ سوء التنظيم أم قيس سعيّد؟
2021-10-13 11:43

طرح قرار المجلس الدائم لـ “الفرنكوفونية”، مساء الثلاثاء 12 أكتوبر/تشرين الأول، تأجيل القمة التي كانت ستعقد في جربة جنوب تونس في شهر نوفمبر، إلى العام القادم جدلا واسعا بشأن أسباب التأجيل. فأنّ يعلّل المجلس تأجيلها بمسائل تنظيمية لم يكن مقنعا بالنسبة لمتابعي القمة، مراقبون تحدثوا عن علاقة التأجيل بالمسار « اللاديمقرطي” الذي ينتهجه رئيس الجمهورية قيس سعيد.بعد ساعات من إعلان تأجيل القمة، حضر الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي الأربعاء، ليتحدث للإعلام الفرنسي ويقول « نعم لقد سعيت إلى تأجيل قمة الفرنكوفونية في تونس…وأفتخر ».
وكان سعيّد قد لمّح الاثنين 11 أكتوبر إلى إمكانية عدم عقد القمّة بتونس متهما من سماهم بالخونة بمحاولة الاتصال بعواصم أوروبية بهدف مقابلة شخصيات ومنظمات لحثها على عدم تنظيم قمة الفرنكوفونية في تونس.

 حجة التنظيم
وتحجج ممثلو الدول الأعضاء في “المنظمة الدولية للفرنكوفونية” الـ 88 بأسباب عدة لتأجيل الموعد النهائي إلى خريف 2022 بالقول حتى تكون تونس “قادرة على تنظيم القمة في أفضل الظروف”.
واتفق ممثلو الدول الأعضاء فعلى الإبقاء على مكان انعقادها في جزيرة جربة، جنوب شرقي تونس.
وفي السياق ذاته أكدت إذاعة “فرنسا الدولية”  أن قرار التأجيل جاء بعد التأكد من ضعف التنظيم، إذ لا يوجد إلى حد الآن موقع رسمي للقمة أو برنامج واضح، رغم أن الموعد بات قريبا جدا، وفق ما نشرته الإذاعة.
انتكاسة الديمقراطية
في المقابل، اعتبر عديد المتابعين، قرار تأجيل القمّة مرتبطا بما يشهده المسار الديمقراطي في تونس من انتكاسة، إثر قرارات رئيس الجمهورية قيس سعيد الانفراد بالحكم وإلغاء كل المؤسسات الرقابيّة والتشريعية، وهو ما يتنافى مع مبادئ الديمقراطية التي يدافع عنها العديد من الدول المشاركة في القمة، وخاصة منها الأوروبية.
وفي السياق نفسه، صرّح الرئيس الشرفي لمنظمة الفرنكوفونية، جان لويس روي، قبل أيّام،  بأنّ الوضع الوبائي الناتج عن انتشار فيروس كورونا في تونس لم يعد يمثل عقبة أمام انعقاد القمة الفرنكوفونية المزمع عقدها في شهر نوفمبر  معتبراً أنّ “هناك جائحة أخرى أصابت تونس في الأشهر الثلاثة الماضية، يهاجم فيها الفيروس قيم الديمقراطية وسيادة القانون والفصل بين السلطات وحقوق الإنسان”، وفق قوله.
وانتقد جان لويس روي، في ذات التصريح، توجهات الرئيس سعيّد التي اعتبرها منافية لمبادئ الديمقراطية، مشيرا إلى أنّ “عديد الوفود  المُشاركة تدرك أنّه في نفس القمة سيتم اقتراح قرارات ونصوص، وبيانات تحتفي بحرية الإنسان، والقيم الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، لكنّهم يعرفون أيضا أنه سيتمّ اتخاذ  قرارات أخرى تدين مغتصبي السلطة ، خاصة في مالي وغينيا، والمذنبين بإسقاط الحكومات المنتخبة، كما فعل مضيفهم الرئيس التونسي”، وفق تعبيره.
وفي السياق ذاته، اعتبر عديد النشطاء السياسيين أنّ قرار التأجيل كان متوقّعا، نظرا لرفض عديد الدول الديمقراطية توجهات قيس سعيّد “غير الديمقراطيّة”، على غرار الناشط السياسي حسام الطرابلسي الذي اعتبر أنّه “لا أحد سيقبل بتبييض دكتاتورية لا تحترم حتى أبسط الشكليات”، في إشارة لقرارات الرئيس.وتأتي تصريحات المرزوقي الحديثة لتؤكد تحرك معارضي قيس سعيد في الخارج للضغط في سبيل تأجيل القمة، وإن لم ينجحوا في شطب مكان انعقادها: جربة التونسية.

تونس#
قمة الفرنكوفونية#

عناوين أخرى