عالم

بين روسيا والبرازيل.. اختلاف على إدانة حماس في مجلس الأمن

شهدت كواليس مجلس الأمن خلال الساعات الماضية سجالا ونقاشات بشأن مشروع قانون تقدّمت به البرازيل، حول الوضع في منطقة الشرق الأوسط.
وتضمّن مشروع القرار البرازيلي إدانة “الهجوم الإرهابي الذي نفّذته حماس”، وهو ما رفضته البعثة الروسية الدائمة، مطالبةً بتعديل مشروع القرار تفاديا لحدوث انقسامات بين أعضاء مجلس الأمن.
وتقدّم ممثّل روسيا بمقترح تعديليْن على القرار البرازيلي، ينصّان على إدانة الهجمات العشوائية على قطاع غزة، والدعوة إلى وقف إنساني لإطلاق النار، وعدم إدانة حركة حماس وغيرها من فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، إنّ التعديلين اللذين اقترحتهما البعثة الروسية على المشروع البرازيلي “يحقّقان التوازن”.
وكتب بوليانسكي على حسابه في منصة إكس: “نحن مقتنعون بأنّ مشروعنا يلبّي بشكل أفضل الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين في غزة، ولا يحتوي على عناصر سياسية يمكن أن تؤدّي إلى انقسام بين أعضاء مجلس الأمن، وتؤثّر في دوره في حل الأزمة”.
وأضاف: “لذلك، اقترحنا لتحقيق التوازن في المسودة الثانية، تعديليْن يدينان الهجمات العشوائية على قطاع غزة، ويدعوان إلى وقف إطلاق نار إنساني، للتخفيف من محنة المدنيين في قطاع غزة”.
ويشكّل المشروع البرازيلي تحوّلا في مواقف السياسية الخارجية لحكومة الرئيس اليساري لولا داسيلفا، والذي عُرف بمواقفه المنتقدة للاحتلال الإسرائيلي ودعمه الحقوق الفلسطينية.
وكانت البرازيل قد أعدّت مشروع القرار الخاص بها في مجلس الأمن الدولي بشأن التسوية في الشرق الأوسط، محمَّلا بإدانة لحركة “حماس”، وعملية طوفان الأقصى، كما يدعو إلى هدنة إنسانية من أجل إنشاء ممرّات إنسانية إلى غزة.
وكانت روسيا التي تتبنّى موقفا دبلوماسيّا معتدلا تجاه المقاومة الفلسطينية، قد وزّعت يوم الجمعة الماضي، مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، كما تدين الوثيقة بشدة “أعمال العنف والأعمال العدائية ضد المدنيين”.
وتحافظ موسكو على “علاقات وثيقة” مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وعلى رأسها الجهاد الإسلامي وحركة حماس، حيث استضافت في السنوات الماضية عدة لقاءات ومبادرات لتوحيد الصف الفلسطيني.