بينهم 8 تونسيين.. لماذا تأخّرت السلطة في إدانة تنكيل الاحتلال بنشطاء أسطول الصمود؟

أثار تأخّر إدانة رسمية تونسية لاعتداءات الاحتلال على ناشطي أسطول الصمود جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم وجود 8 تونسيين بين الناشطين الذين احتجزتهم قوات الاحتلال ونكّلت بهم بحضور المتطرف إيتمار بن غفير، إلاّ أنّ السلطات لم تصدر أي بيان أو تنديد رسمي إلى حدّ الساعة.

أحزاب ومنظمات تندّد

في غياب إدانة رسمية، ندّدت أحزاب ومنظمات بإهانة الناشطين التونسيين رفقة زملائهم من قبل قوات الاحتلال.

وقال حزب العمال في بيان اليوم الأربعاء، إنّه “يدين عملية القرصنة الصهيونية الجبانة التي تستهدف نشطاء إنسانيين عزلا في عرض المياه الدولية كما يدين تواطؤ القوى الاستعمارية ودول العمالة والخيانة في المنطقة مع كيان الاحتلال وعربدته التي لا تتوقف”.

وأضاف الحزب في بيانه أنّه “يدين صمت النظام التونسي إزاء إيقاف مواطنين تونسيين، مشاركين في الأسطول،من قبل كيان الاحتلال.

وأكّد “تضامنه المبدئي مع أسرى الحرية، أنصار الحق الفلسطيني ويدعو إلى توسيع حركة الفضح والتشهير والمطالبة بإطلاق سراحهم دون قيد ولا شرط”.

 من جهتها، دعت هيئة أسطول الصمود التونسيين إلى المشاركة في تحرّك احتجاجي يوم الجمعة، أمام المسرح البلدي انطلاقا من السادسة مساء.

وقالت إنّ “الاحتجاج يأتي من أجل فلسطين ووقف عربدة الاحتلال الصهيوني ومن أجل أسرانا ومن أجل مختطفي أسطول الصمود 2 في المعتقلات الصهيونية”.

إدانة دولية واسعة

أثار تصرف إيتمار بن غفير تجاه نشطاء أسطول الصمود المعتقلين في الأراضي المحتلة غضبا دوليًا واسعا.

وقال وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر في تدوينة على موقع إكس: “لقد ألحقتَ الضرر بإسرائيل عمدا بهذا التصرف المشين، وهذه ليست المرة الأولى”.

وأضاف: “أنت لست وجها لإسرائيل، لقد أهدرت جهودا كبيرة ومهنية وناجحة بذلها الكثيرون “، في إشارة إلى جهود تلميع صورة الاحتلال المشوهة الحرب والفظائع.

كما أثار تصرف بن غفير غضبا أوروبيًا واسعا، حيث استدعت فرنسا وإيطاليا وهولندا سفراء الاحتلال للاحتجاج مطالبةً حكومة الاحتلال بالاعتذار.

كما أدانت إسبانيا الواقعة وطالبت بالإفراج عن النشطاء المعتقلين بشكل فوري.

أما سفير ألمانيا في تل أبيب فقال: “معاملة بن غفير لناشطي أسطول الصمود غير مقبولة ولا تتوافق مع القيم الأساسية لبلداننا”.

ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية البريطاني قوله: “أشعر بالاشمئزاز من قيام بن غفير بالاستهزاء بالمشاركين في أسطول الصمود العالمي.”

واستدعت فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، وهولندا، وبلجيكا، وكندا سفراء إسرائيل لديها طلبا لتفسير رسمي لذلك، في حين أعربت بريطانيا عن “صدمتها الشديدة”، وذلك بعدما نشر وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، مقطع فيديو يظهر إهانة بعض الناشطين أثناء عملية الاعتقال.

وظهر إيتمار بن غفير في مقطع فيديو وهو منتش بالتنكيل بنشطاء أسطول الصمود في أحد السجون في الأراضي المحتلة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *