عرب

بينهم معارض بارز.. الإفراج عن 30 من المحكوم عليهم في مصر

أصدر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عفوا رئاسيّا عن المعارض البارز أحمد دومة المسجون منذ 2013، والذي حُكم عليه في 2019 بالسجن لمدة 15 عاما بعد إدانته بـ”التجمهر والتعدّي على مبانٍ حكومية”.

وكتب المحامي المصري وعضو لجنة العفو الرئاسية، طارق العوضي، في حسابه على فيسبوك، السبت 19 أوت، أنّ “رئيس الجمهورية، يستخدم صلاحيّاته الدستورية ويُصدر القرار الجمهوري 348 لسنة 2023 بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بأحكام نهائيّة ومنهم أحمد سعد دومة”.

كما نشر المحامي الحقوقي البارز، خالد علي، مقطعا مصوّرا قصيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، السبت، من أمام سجن مدينة بدر (شرق القاهرة)، وقال: “عند سجن بدر في انتظار خروج دومة”.

وتعليقا على النبأ، قال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، لوكالة فرانس برس: “إنّه خبر مرحّب به للغاية لأنّ دومة من بين أصعب حالات الناشطين السياسيين والحقوقيين المكروهين من قبل النظام”.

وكانت محكمة النقض المصرية، أيّدت في جويلية 2020، حكماً بالسجن لمدّة 15 عاما بحقّ دومة وتغريمه ستة ملايين جنيه مصري (194,5 ألف دولار تقريبا).

ودومة، الذي يقبع في السجن منذ 2013، هو أحد قادة حركة المعارضة الشبابية “6 أبريل” التي قادت ثورة 25 جانفي 2011 إلى أن أسقطت الرئيس حسني مبارك، قبل أن يتمّ حظر أنشطتها بقرار قضائيّ صدر في 2014.

كما شارك دومة في الاحتجاجات والتظاهرات التي تلت ثورة 25 جانفي، سواء ضدّ المجلس العسكري الذي تسلّم السلطة بعد مبارك، أو ضدّ حكم الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي.

وأُدين دومة بـ “التجمهر وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف والتعدّي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة وحرق المجمع العلمي (مبنى تاريخي في ميدان التحرير بقلب القاهرة)، والاعتداء على مبانٍ حكومية”.

وتتّهم منظّمات حقوقيّة دوليّة مصر بالتنكيل بمعارضين وناشطين في مجال حقوق الإنسان منذ تولّي السيسي الحكم في 2014، بعد إطاحة الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي، وشنّ السلطات حملة قمع واسعة شملت إسلاميّين وليبراليّين.

وقال بهجت: “أصبح النظام يدرك جيّدا حالة الإحباط المتزايد على الصعيدين المحلي والدولي.. وعدم إحراز تقدّم على أرض الواقع”، في إشارة إلى ملفّ الإفراج عن سجناء الرأي في مصر.

وأضاف: “ليس هناك أيّ مؤشّر من النظام على التحرّك نحو إنهاء أزمة السجناء السياسيّين في مصر”، مطالبا السلطات بـ”تطبيق معايير موضوعيّة للعفو على كل السجناء السياسيين دون تمييز، مع وضع حدّ للاعتقالات السياسية الجديدة”.