بينها تونس..البرلمان الأوروبي يقر قائمة “الدول الآمنة” لتشديد الهجرة 

أقرّ البرلمان الأوروبي الثلاثاء، قائمة “الدول الآمنة“، التي يمكن ترحيل طالبي اللجوء إليها، وذلك ضمن قرارين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

وتشمل قائمة الدول التي وقعت المصادقة عليها، تونس، مصر، المغرب، كوسوفو، بنغلادش، كولومبيا والهند.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسهيل إعادة ترحيل طالبي اللجوء إلى  مجموعة دول ثالثة، والتي وقع تصنيفها بالقائمة.

وسعت إيطاليا إلى تجربة هذا المفهوم من خلال إقامة مراكز استقبال في ألبانيا. إلا أن هذه المراكز ظلت شبه خالية منذ افتتاحها عام 2024 بسبب الطعون القانونية، إذ اعتبر العديد من القضاة الإيطاليين هذا البرنامج غير دستوري.

ومن المتوقع أن يُسهّل القراران اللذان وقعت المصادقة عليهما، سياسة الاتحاد الأوروبي في هذا الاتجاه، الأمر الذي أثار استياء مدافعين عن حقوق الإنسان وأحزاب يسارية، ممن يحذرون من المعاملة التي قد يواجهها طالبو اللجوء في هذه الدول.

ووصفت النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي ميليسا كامارا هذا الإجراء بأنه “خطوة أخرى نحو تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من طابعها الإنساني”، والاستهانة بكرامة طالبي اللجوء.

وترفض المفوضية الأوروبية الانتقادات مؤكدة ضرورة أن تحترم أي دولة تستقبل مهاجرين بموجب هذا البرنامج، الحقوق الأساسية.

ومن الإجراءات التي أقرّها البرلمان الأوروبي، إنشاء قائمة بالدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي “آمنة”، مما يحدّ فعليا من فرص حصول مواطني تلك الدول على اللجوء.

وقالت النائبة المحافظة لينا دوبون أمام البرلمان “يتوقع المواطنون منا الوفاء بوعودنا بشأن سياسة الهجرة، وهذا ما نفعله اليوم تحديدا”.

وتحوّل مركز الثقل السياسي في الاتحاد الأوروبي نحو اليمين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ولم يُخفف انخفاض حالات الدخول غير النظامي بنحو 25% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، الضغط السياسي للتحرك بشأن هذه القضية الشائكة.

تقدّم قرابة مليون شخص بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وحصل نحو 440 ألفاً منهم على الحماية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *