عالم عرب

بينما تعاني غزّة من المجاعة.. دول عربيّة تساهم في إعاشة الاحتلال

أقدمت قوّات الأمن الأردنية على غلق ثلاثة معابر رئيسية حول جسر الشيخ حسين على الحدود مع فلسطين المحتلة.
وجاءت هذه الخطوة في إطار منع مئات المتظاهرين من الوصول إلى المعبر تنديدا بما سمّي بالمعبر البرّي عبر الأردن. للتطبيع الإبراهيمي بين الإمارات والكيان المحتل.
وكان ناشطون ومواطنون أردنيّون دعوا إلى المشاركة في فعالية على الطريق الواصل إلى معبر الشيخ حسين مع دولة الاحتلال، ومنع الشاحنات التي تنقل المساعدات والبضائع إلى الكيان من المرور.

نفي أردني رسمي

ونفى الأردن رسميّا أن يكون جزءا من جسر برّي إلى الكيان المحتل لنقل المساعدات بعد عرقلة الحوثيين المرور في البحر الأحمر.
في المقابل أكّدت مصادر إعلاميّة غربية وعبرية وجود جسر برّي.
يبدأ من موانئ الإمارات مرورا بالسعودية والأردن إلى الكيان المحتلّ، لنقل البضائع بشكل آمن وسريع.
كما قالت وسائل إعلام عبرية إنّ الأردن يزوّد الاحتلال بالخضر بسبب النقص الناتج عن الحرب.
وهو ما نفاه الأردن رسميّا، وقال إنّ الأمر لا يعدو كونه بضائع ترسلها شركات ووسطاء بمثابة جزء من حركة التصدير.

الجسر البرّي

وكانت شركة “تراكنت” أعلنت للبورصة، الأحد 24 ديسمبر الماضي، أنّ شركة الخدمات اللوجستية المصرية WWCS ستنضم إلى نشاط الجسر البرّي من الخليج إلى أوروبا عبر الكيان الإسرائيلي.
وبالتالي السماح للشركات المصرية بالتصدير والاستيراد عبر موانئ الخليج.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن استكملت الشاحنات الأولى شهرا تجريبيا لنقل الحاويات من موانئ أبو ظبي والبحرين إلى ميناء حيفا.
وفق ما أورده موقع “واللا” العبري الأحد 24 ديسمبر الماضي.
وتعتبر هذه الخطوة بمثابة طوق نجاة اقتصادي للاحتلال الإسرائيلي الذي تكبّد خسائر جسيمة بسبب الحوثيون.
واعتبر تقرير للموقع أنّ هذه الخطوة التي وصفها بـ”الدراماتيكيّة” ترتكز على تقديرات تشير إلى أنّ التهديد الحوثي للشحن في البحر الأحمر وعبر قناة السويس، سيستمر لفترة طويلة، وهناك حاجة إلى طريق أخرى لتجاوزه.
وتربط “تراكنت” أصحاب الشاحنات مع أصحاب البضائع الذين يبحثون عن وسيلة لنقلها، وتعمل بالفعل في أوروبا والخليج العربي.
ويتيح نقل الحاويات من الخليج، عبر السعودية والأردن، نقل حاوية خلال يومين إلى ثلاثة أيام بين حيفا والخليج.
ويختصر زمن النقل بشكل كبير منذ أن بدأت شركات الشحن بتجاوز البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس خوفا من تضرّر سفنها من قبل الحوثيين الذين يستهدفونها بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويؤكّد الموقع أنّ الجسر البرّي سيختصر الرحلة بأكثر من 10 أيام.
كما سيكون من الناحية الماليّة أرخص خاصّة بعد أن قفزت أسعار نقل الحاويات من الشرق في الأسابيع الأخيرة من حوالي 2500 دولار إلى أكثر من 5000 دولار.

فرق نقل محترفة

من جانبها، أكّدت وزيرة المواصلات في الكيان الإسرائيلي ميري ريجيف وجود مخطط لتجاوز الاستهداف الحوثي في البحر الأحمر.
وأعلنت الوزيرة الإسرائيلية عن إنشاء محور التفافي يتجاوز الحوثيين، لنقل البضائع من الهند عبر أبو ظبي إلى الأراضي المحتلة.
وقالت ريجيف في منشور على منصة إكس: “لقد أنشأت فرقا محترفة ستعمل على نقل البضائع عن طريق البر من أبو ظبي إلى إسرائيل”.

ويتزامن إعلان إنشاء فرق محترفة لنقل البضائع بين الكيان والإمارات مع ارتفاع التحذيرات من أزمة جوع متفاقمة في قطاع غزة.

خط بحري مصري مع الاحتلال

كشفت تقارير إعلاميّة عن وصول سفينة مصرية، الخميس 8 فيفري 2024، إلى ميناء أسدود الإسرائيلي البعيد عن قطاع غزة المُحاصر 28 كلم.
وأظهرت بيانات أنّ ميناء أسدود جاء ثاني أكثر وجهة للسفينة خلال عام 2023، وفق ما أورده موقع “عربي بوست” الذي تتبّع مسار السفينة وهويّة مالكيها.
وفق التقارير، تحمل السفينة اسم “PAN GG” وتبحر تحت علم مصر. وخرجت السفينة من ميناء بورسعيد المصري، ووصلت إلى ميناء أسدود
وحسب ما تُظهره البيانات مفتوحة المصدر، فإنّ السفينة المصرية منذ 19 جانفي 2023، وحتى 8 فيفري 2024، توجّهت 4 مرات إلى ميناءين إسرائيليين.
ووصلت إلى ميناء حيفا يوم 26 جانفي، ثم توجّهت إلى ميناء أسدود يوم 28 جانفي، وعادت إلى ميناء أسدود يوم 2 فيفري.
أما رحلتها الأخيرة إلى الميناء نفسه كانت يوم 8 فيفري 2024.
ولم يتسنّ معرفة نوع الحمولة التي تنقلها السفينة المصرية بين الموانئ المصرية والموانئ الإسرائيلية.
لكن حسب تصريح نائب رئيس مجلس إدارة الشركة مروان الشاذلي، فإنّ البضائع التي تقوم “بان مارين” بنقلها، تتضمّن مواد غذائية.
فيما يذكر موقع الشركة أنّ مُؤن الأطعمة التي تنقلها، تتضمّن مواد غذائية “طازجة، ومجمّدة، ومعلّبة، وجافة”.