تونس

بيع الرضّع في تونس زاد بنسبة 65.5 ٪ عام 2020


جرائم استغلال الأطفال والنساء في تونس تشهد تنامياً مفزعاً في منسوبها وتطوراً بشعاً في أشكالها، هذا ما تؤكده رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر روضة العبيدي، التي قالت الإثنين 5 أفريل، إن جرائم بيع الرُضّع ارتفعت بنسبة 65.5 % سنة 2020.
وأوضحت العبيدي، خلال جلسة استماع أمام لجنة المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين بمجلس نواب الشعب، أن جرائم استغلال الأطفال والنساء أصبحت “مستحدثة ومبتكرة” حيث يرتكز جلها على الفضاء السيبراني، أين يقع التغرير بهذه الفئة لاستغلالها جنسياً والاتجار بها.

معتقلو 25 جويلية

وحذرت المتحدثة من أن هذا الفضاء يساعد على تنفيذ عدد من الجرائم أبرزها جرائم بيع الرضع.وأشارت إلى أن العديد من العصابات تستغلّ شبكات التواصل الإلكتروني لاستقطاب الفتيات الحوامل خارج إطار الزواج ومن ثمة توفير جميع احتياجاتهن من إحاطة صحيّة ومالية وإقامة، طيلة فترة حملهنّ، مقابل تنازلهن عن مواليدهن ليتم بيعهم فيما بعد.
مكاتب تشغيل مريبة
وكشفت العبيدي عن وجود أكثر من 84 مكتب تشغيل في تونس ، 24 منها فقط تعمل بصفة قانونية والبقية تنشط بطريقة مُريبة حيث تعمل على استقطاب النساء التونسيات للعمل بعدد من الدول العربية عبر عقود مزيفة ليتم فيما بعد استغلالهن في شبكات الدعارة والاتجار بالأعضاء.واعتبرت العبيدي أن هناك أطرافا معيّنة تحمي مكاتب التشغيل غير القانونية، وسط غياب إرادة سياسية وتقصير واضح من قبل الفاعلين السياسيين في حماية الأطفال في تونس.
استغلال الأطفال جنسياً
وأبرزت أن الهيئة سجّلت في تقريرها الأخير تنامياً كبيراً في منسوب الاستغلال الجنسي للأطفال المتجاوز180% سنة 2020، علماً وأن عدد الحالات لم يتجاوز 26 سنة 2019، وهو ما يؤكد أن الأسرة هي السبب الأساسي في حدوث هذا النوع من الجرائم، حيث يستغل عدد منهم فرصة مكوث الأطفال لمدة أطول في المنازل بسبب فترة الحجر الصحي والدراسة بنظام الأفواج، “أبشع استغلال”، وفق تعبيرها.