“بيت الحكمة” يصدر عددا خاصا عن فلسطين في مجلة أكاديمية جديدة

خصّصت مجلة الأكاديمية التونسية الرقمية الصادرة عن المجمع التونسي “بيت الحكمة”، في عددها الأول، ملفا حول “فلسطين” شارك فيه بالكتابة نخبة من المفكرين والشخصيات التونسية المرموقة من مختلف المجالات، وذلك بإشراف العميد السابق، الكاتب والباحث في مجال الحضارة الإسلامية المنصف بن عبد الجليل الذي تصدّرت افتتاحيته عدد السداسية الأولى لعام 2024. ويتزامن نشر هذا الملف الذي احتوى على عدد من المقالات المهمّة التي تناولت فلسطين من منطلق مقاربات متعددة وبأجناس كتابية متنوّعة، مع مرور سنة عن حرب الإبادة غير المسبوقة التي يتعرّض لها الفلسطينيون في غزة، بينما يشاهد العالم بمختلف تشكّلاته ومؤسّساته تفاصيلها على المباشر بمختلف المنصات الرقمية. وفي هذا العدد حذّر المتخصّص في الدراسات اليهودية فوزي البدوي، من مشروع صهيوني وخيم بمساندة أمريكية، قائلا: “على المسلمين أن يدركوا أنّ حقيقة تدمير المسجد الأقصى هو حتمية صهيونية وحتمية مسيحية صهيونية، وهي آتية لا ريب فيها لمن يقرأ الصهيونية جيدا، ويدرك حجم سطوتها على القرار سياسي الأمريكي في هذه المرحلة من التاريخ”، وفق ما نقله عنه موقع إذاعة الجوهرة. أما الكاتب والسيناريست علي اللواتي، فخصّص مشاركته في الملف للحديث عن غزّة وعن تفاصيل الإبادة التي يتعرّض لها الفلسطينيون حاليا وعلى رأسهم الأطفال، مستنكرا موقف الغرب الذي يدّعي الحضارة والتقدّم باسم القوانين الإنسانية والقيم الكونية. وكتب اللواتي في هذا الخصوص: “العرّابون والرعاة في الغرب يكابرون وينكرون ويختلقون الأعذار للمعتدي ويهوّنون من جرمه ويلوذون بمبرّرات اخترعوها لدعم العدوان.. وهم في الحقيقة يخشون انهيار نظام أنفقوا في بنائه الجهد والوقت، وأقاموا له الأسوار والحصون يحيطون بها دويلتهم الصهيونية التي اصطنعوها لبسط نفوذهم على العرب، وابتزاز ثرواتهم وخنق تطلّعاتهم للحرية”. فيما ذكّر أستاذ الحضارة العربية الإسلامية، توفيق بن عامر، بالبصمة المغاربية الراسخة في العمق التاريخي والحضاري للقدس والمسجد الأقصى، وبالتفاصيل التاريخية للحارة المغاربية التي استولى عليها الاحتلال، وافتّكها من المغاربة بأشكال مختلفة بعد أن عمد إلى تهجيرهم. بدوره تطرّق المفكّر عبدالمجيد الشرفي في مقاله الذي عنونه “مفاتيح لفهم الصراع” إلى حلول ممكنة وفق ترجيحه لهذه الكارثة الإنسانية، وتتمثل في “إقامة دولة علمانية يتعايش فيها الجميع بمواطنة كاملة وعلى قدم المساواة”. أما أستاذ الفلسفة معز الوهايبي الذي عنون مقاله بـ”تعام فلسفي عن فلسطين”، فقد أشار فيه إلى أسماء معروفة وذات قيمة مرجعية في مجال الفلسفة الحديثة، والتي كانت عاصرت حدث “النكبة” -حسب وصف الفلسطينيين والعرب- بإعلان دولة الاحتلال إسرائيل، إلّا أنّ هذه الأسماء تظاهرت بالحياد الذي هو في واقع الأمر انحيازا إلى المشروع الصهيوني، وفق الوهايبي. و”بيت الحكمة”، مؤسّسة عمومية تونسية تسمّى أيضا المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، يهتمّ أساسا بعلوم اللغة العربية وتطويرها، ويهدف إلى جمع أعلام الثقافة وقادة الفكر لمتابعة بحوثهم وتطويرها وتبادل المعارف في المجالات المتنوّعة. واهتم هذا المجمع أساسا بعلوم اللغة العربية وتطويرها، ثم تمّت إضافة العلوم والفنون إليه ليشمل هذا البيت مختلف اهتمامات المواطن الإنسان.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *