دعا رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة المحامين إلى إبداء رأيهم في مقترحات القوانين التي ينظر فيها النواب.
جاء ذلك خلال استقبال وفد عن هيئة المحامين يترأسه العميد بوبكر بالثابت اليوم الثلاثاء.
وحسب بلاغ البرلمان، فقد دعا بودربالة وفد الهيئة الوطنية للمحامين إلى تقديم أفكاره ومقترحاته بخصوص مقترحات القوانين المعروضة على أنظار اللجان، معتبرا أن الصياغة التشاركية والجيدة للقوانين تضمن قابلية تطبيقها ونجاعتها.
وأضاف أن القوانين الصادرة تلزم الدولة ولابد لمختلف الأطراف أن يسهروا على حسن إعدادها، مبرزا أهمية الترابط الوثيق بين قطاع المحاماة والقضاء من أجل إرساء مرفق قضائي مستقل وعادل يضمن كرامة المواطن ويساهم في إرساء مجتمع متوازن وإشاعة قيم العدل والمساواة.
وجدد تأكيد أهمية دور قطاع المحاماة في الدفاع عن حقوق المتقاضين وإنارة سبل العدالة، معتبرا أنه لا سلام لأيّ مجتمع دون محاماة وقضاء مستقلين.
كما أشار رئيس مجلس نواب الشعب إلى التحديات التي تعيشها المنظومة القضائية، معتبرا أنه لا بد لقطاع المحاماة أن يكون قوة اقتراح وبناء، مؤكدا أهمية إرساء إصلاحات تشريعية مدروسة.
وأفاد أنّ المجلس يعتزم تنظيم يوم أكاديمي وتشريك مختلف الأطراف المتداخلة في المرفق القضائي لتعميق النظر في بعض النصوص المنظمة لمهن القضاء والمحاماة إلى جانب بحث إشكالية الزمن القضائي وغيرها من التحديات المطروحة..
وجدد بودربالة انفتاح المجلس على مختلف الأفكار والمقترحات البناءة في هذا السياق، معتبرا المسؤولية مشتركة لبعث الطمأنينة والأمل وإشاعة قيم العدل والمساواة وخدمة المصلحة العليا للوطن.
من جهته، اعتبر بوبكر بالثابت عميد الهيئة الوطنية للمحامين أنّ هذا اللقاء مثّل فرصة للتعبير عن فكر المحاماة وكل ما يحمله من قيم استقلالية، وسيادة القانون والدفاع عن الحقوق والحريات، فضلا عن طرح انشغالات أهل القطاع ورؤيتهم في الإصلاحات المستقبلية، مبينا أهمية تفاعل مجلس نواب الشعب معها.
وجدّد تمسّك المحامين بالثوابت الأساسية التي تنبني عليها هذه المهنة الحرة والمستقلة وسعيهم الدائم إلى إقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات والقضايا العادلة.
كما تطرق إلى عدد من التحديات والملفات المعروضة على أنظار الهيئة سواء منها المتعقلة بهيكلة القطاع وبعض الصعوبات الإجرائية والتي تخصّ سير هذا المرفق وسبل تطويره على المستويين التشريعي والتنظيمي.
وأشار إلى بعض الانشغالات التنظيمية المتعلقة بعلاقة عملهم المنظومة القضائية وما يعيشه القطاع من صعوبات سيما على مستوى المحاكم الداخلية.
وأكد خلال تقديمه لعدد من المقترحات في هذا الشأن أهمية الاستثمار في مجال رقمنة المنظومة القضائية فضلا عن أهمية توفير الاعتمادات الضرورية من أجل التكوين المستمر لمنظوري السلك.
وفي تفاعله مع مسألة الزمن القضائي، دعا بالثابت إلى أهمية تطبيق القوانين والمراسيم الموجودة بخصوص آجال التقاضي، مطالبا بفتح حوار عميق حول هذه المسألة التي أرهقت مختلف الأطراف المتداخلة في مرفق العدالة.


أضف تعليقا