تونس

بن عمر: سعيّد قبِل بما رفضته كل الحكومات منذ 2015

اعتبر رمضان بن عمر الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اليوم الاثنين 17 جويلية، أنّ الاتحاد الأوروبي أوقع تونس في فخّ كبير بمذكرة التفاهم التي تم توقيعها أمس.

وأوضح بن عمر أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بتمويل مراكز الاحتجاز وسيساعد في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين بعد التثبت من هوياتهم لافتا إلى أنه تم التغاضي عن حقيقة التنسيق مع بلدان المُرحّلين خلال عمليات الترحيل وبعد توقيع اتفاقيات في الغرض معتبرا أن ذلك يستلزم عملا كبيرا سيستغرق سنوات وفي الأثناء سيقوم الأوروبيون بترحيل التونسيين دون توقّف.

وقال بن عمر: “بهذه الاتفاقية يمكن لكل الدول الأوروبية أن تقوم بترحيل التونسيين غير النظاميين وستنطلق عمليات صيد الهوية التونسية في فضاء شنغن دون ضمانات قانونية.. هذا مشروع يهدّد آلاف التونسيين الموجودين في الفضاء الأوروبي بطريقة غير نظامية لأن الاتفاقية ستدعم عملية الطرد دون سقف عددي” وفق ما نقلت عنه “موزاييك”.

واعتبر أن المذكّرة طريقة للهروب من الرقابة البرلمانية والإعلامية لأنها تتضمن مبادئ عامة وغير ملزمة بتمريرها للمصادقة، مشيرا إلى أن تونس تلعب دور حارس الحدود منذ سنوات وهذا واقع وبالأرقام مشدّدا على أن الاتحاد الأوروبي يطلب من تونس أن تكون الحارس والسجّان من خلال إقامة مراكز إيواء للمهاجرين من دول جنوب الصحراء.

وأشار رمضان بن عمر إلى أن رئيس الجمهورية قيس سعيد قبل بما تمّ رفضه من قبل كل الحكومات منذ 2015 تحت مسمى حماية الحدود والتمهيد للترحيل وأنه وافق على نقاط تمّ إسقاطها في اتفاقية الأليكا.

وأوضح أنّ مطالب الأوروبيين من تونس واضحة وهي تدعيم المنظومات الأمنية على الحدود والتعاون في التعرف على هوية المهاجرين والتعاون في الترحيل القسري للتونسيين غير النظاميين مع توفير مراكز احتجاز للمهاجرين تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم. 

وتساءل إن كانت هذه الاتفاقية تُشرعن إقامة مراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين في تونس، وكيف سيتم ترحيلهم والحال أن تونس لا تملك اتفاقية تبادل مع دولهم ولا يمكنها أن تحدد هوياتهم وجنسياتهم؟

واستغرب الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية من عجز الدولة عن إعادة النفايات الإيطالية رغم صدور قرار قضائي لكنها سارعت بالموافقة على إعادة التونسيين من أوروبا.

واستنكر بن عمر توقيع مذكرة التفاهم حول الشراكة الشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي دون مشاركة مدنية أو حوار مجتمعي في غياب تامّ للشفافية، معتبرا أنّ المُذكرة هي صفقة ذات أبعاد أمنية مغلّفة بمفاهيم فضفاضة وأن القادة الأوربيين صارحوا شعوبهم بأنهم قدموا المال إلى تونس لوقف تدفق المهاجرين وإعادة الموجودين على أراضيهم وهو انتصار يحسب لهم.