بناء “كشك” على موقع أثري بقرطاج يثير الجدل

بناء "كشك" على موقع أثري بقرطاج

ندّدت رئيسة جمعية أصدقاء قرطاج، بما أسمته “اعتداء” على الموقع الأثري “بير كنيسية” نتيجة بناء مشروع تجاري على قطعة أرض من الموقع.

وأكّدت رئيسة الجمعية سلوى الجزيري عرفة أنّ هذا التجاوز يخالف القانون ويهدّد المنطقة التاريخية المهمة، مشيرة إلى أنّ الموقع مصنف ضمن المناطق الصفراء التي يحظر البناء عليها وفق الأمر عدد 1246 لسنة 1985.

ترخيص من الوالي

وفي تصريح سابق لإذاعة الجوهرة، أوضحت عرفة أنّ هذه الأرض تمّ استرجاعها من قبل المعهد الوطني للتّراث بعد الثورة، وهي محلّ نزاع بين الشركات المصادرة ومعهد التراث وتصنّف على أنها أرض أثرية صفراء خاضعة لحفريات أثرية.

وتابعت أنه تبيّن أنّ صاحب الكشك كان تحصل على ترخيص من قبل اللجنة الجهوية للأكشاك بولاية تونس وبترخيص من الوالي، وفق ما أكّدته السلطات ببلدية قرطاج، مشدّدة بالقول إنّ هذه الأرض على ملك المعهد الوطني للتراث بالنظر إلى طبيعتها الأثرية.

كما تساءلت عن الأسباب وراء إسناد الترخيص لشخص بعينه، بينما يتمّ رفض باقي المطالب لإقامة أكشاك، على حد قولها.

وأوضحت الجمعية أنها باشرت الإجراءات القانونية لإلغاء ترخيص الكشك، بما في ذلك مراسلة المعهد الوطني للتراث وبلدية قرطاج والولاية، فضلا عن رئاسة الجمهورية للمطالبة بالتدخل العاجل.

منطقة أثرية محمية

ويضمّ الموقع كنيسة مسيحية مدفونة تحت الأرض تعود إلى القرن الخامس الميلادي، وقد خضع سابقًا لحفريات أثرية ونُشرت عنه دراسات محلية ودولية.

من جانبه، أكّد مدير المعهد الوطني للتراث طارق البكوش، أنّ الأرض مستغلة بشكل غير قانوني، وهي منطقة أثرية محمية تخضع للأمر عدد 1246 لسنة 1985، أي تُمنع عليها أشكال البناء، فضلا عن كونها من الأملاك المصادرة.

كما أوضح البكوش في تصريح لوكالة تونس إفريقي للأنباء (وات)، أنّ المعهد عاين هذا التجاوز واتخذ الإجراءات التي تندرج ضمن صلاحياته والمتمثلة في مراسلة كل من رئيس بلدية قرطاج ووالي تونس.

وموقع “بير كنيسية” مدرج ضمن لائحة التراث الثقافي العالمي لليونسكو منذ عام 1979، وخضع سابقًا لحفريات من قبل خبراء المعهد الوطني للتراث، حيث تمّ اكتشاف الكنيسة المدفونة تحت الأرض.

ويُعتبر هذا الموقع أثرا تاريخيا مهما كان موضوعا لعدة حفريات، وكتب، ومنشورات علمية عالمية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *