عالم

بعقود تبلغ 100 مليون يورو.. “إيرباص” وشركتان إسرائيليتان لمراقبة المهاجرين في المتوسّط

تطرّق موقع انترناشونال أفيرز البريطاني، إلى الاستخدام المتزايد للجهات العسكرية في إدارة الهجرة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأشار إلى أنّ الاتحاد الأوروبي دفع 100 مليون يورو لشركة الطيران”إيرباص” وشركتي أسلحة إسرائيليتين لاستخدام طائرات بدون طيار لرصد اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط من القارة الأفريقية إلى أوروبا.

وستعمل شركة إيرباص مع شركة صناعات الطائرات الإسرائيلية (IAI)، والمملوكة من قبل الدولة، لتشغيل أنظمة الطائرات الموجهة عن بعد (RPAS)، لغرض “خدمات المراقبة الجوية البحرية”.

وتبلغ قيمة العقد بين الاتحاد الأوروبي و(IAI) و”إيرباص” 50 مليون يورو. بالإضافة إلى ذلك، تعاقد الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل مع شركة (Elbit Systems)، وهي شركة خاصة إسرائيلية لتصنيع الأسلحة، لتنفيذ الخدمات ذاتها، بعقد بلغت قيمته 50 مليون يورو أيضاً.

وستتمركز الطائرات بدون طيار إمّا في اليونان أو إيطاليا أو مالطا، وستوفر الشركات المعدات والكوادر البشرية للتحكم في الطائرات بدون طيار عبر الراديو والأقمار الصناعية.

ويحلّل المقال الهجرة البحرية بشكل مختلف عن الهجرة عبر طرق أخرى، وهو يبحث في السمات غير المدروسة لعمليات تأمين الهجرة البحرية ويناقش تداعياتها على حقوق المهاجرين.

وبالبناء على وجهات نظر أمنية حاسمة ومستوحاة من الجغرافيا السياسية الحرجة، يجري المقال تحليلا نصّيًا وخطابيا للتقييمات والاستراتيجيات الأمنية لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، ويفحص الممارسات الناتجة عن السرد الأمني لهذه المنظمات.

والحجج الرئيسية للمقالة ذات توجهين: أولا، تؤكد أنّ تأطير الهجرة باعتبارها ”تهديًدا هجيًنا“ من قبل الناتو والاتحاد الأوروبي يوسع مساحات احتواء التنقل البشري على حساب حماية المهاجرين وحقوقهم؛ وثانيا، يرى أن مثل هذا ”خطاب التهديد“ يوفر في نفس الوقت الشرعية للعمليات العسكرية ويزيل المساءلة عن انتهاك حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين.

 وينتهي المقال بملخص للتحليل والاستنتاجات اللاحقة، بالإضافة إلى اقتراحات لقلب الاتجاهات الحالية لتجريد المهاجرين من إنسانيتهم وخرق القانون باسم الأمن في البحر الأبيض المتوسط.

ويكشف المقال عن قيام الحلف شمال الأطلسي، وهو في الأساس تحالف عسكري ومنظمة دفاع جماعي، بإجراء عملية حارس البحر منذ عام 2016 في البحر الأبيض المتوسط.

ونجحت عملية Guardian Sea في عملية 70Endeavour Active وتم تكليفها بشكل أساسي بإجراء ثلاث مهام للأمن البحري – بناء القدرات الأمنية البحرية، ودعم الوعي بالأوضاع البحرية، ومكافحة الإرهاب البحري.

وتهدف العملية إلى مكافحة الإرهاب الذي يستهدف أوروبا والإشراف على الأمن البحري بشكل عام.

وفي سياق مكافحة الإرهاب، أصبح الكشف عن قوارب المهاجرين ومنع عبورهم جزءا رئيسيا من المهمة في الممارسة العملية، حيث ُيزعم أن ”الإرهاب الذي يرتكبه المهاجرون عبر البحر الأبيض المتوسط، وارتفاع مخصصات الميزانية مخصصات الميزانية لإيواء المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء“ قد أدى إلى تفاقم المشكلة، وألحقت أضرا بالأمن والاستقرار الداخلي الأوروبي.

وتوضح الطرق التي تطورت بها عملية Guardian Sea كيف شكل خطاب ”التهديد الهجين“ مهام

العملية، وفي الوقت نفسه، فإن مثل هذا التأصيل للمهاجرين يعتبر في الواقع الإرهاب أمرا متأصلا في جميع المهاجرين، وبالتالي يوفر الشرعية لمشاركة تحالف عسكري للدفاع عن ”الاستقرار الداخلي“ للحلفاء – وهي مهمة تتجاوز الدفاع الجماعي – أثناء وجودهم في أوروبا، وفي الوقت نفسه إلغاء المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي.

ووفق نفس المصدر، فقد أصبح الدور النشط لحلف شمال الأطلسي في إدارة الهجرة أكثر كثافة بعد اتفاق اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في عام 2016، مع الاتفاق السياسي، وتم نشر المجموعة البحرية الدائمة الثانية لحلف شمال الأطلسي )2SNMG )في بحر إيجه لدعم جهود الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

وتتكون 2SNMG من أربع إلى ست مدمرات وفرقاطات. ينصب تركيزها بشكل أساسي على الردع والدفاع ضد جميع الخصوم في المجال البحري، خاصة أنّها تتمتع بقدرة على الاستجابة الفورية.

والقوات البحرية الدائمة لحلف الناتو هي قوات بحرية مدربة تدريبا عاليا وتتمتع بكفاءات قتالية والاستجابة الفورية.