وصفها بـ”غير ضروريّة”.. ترامب يجمد عمل إذاعات “صوت أميركا” و”آسيا الحرة” و”أوروبا الحرة“
أهم الأخبار الآن:
جمدت إدارة الرئيس دونالد ترامب، أمس السبت، عمل الصحفيين العاملين في إذاعة “صوت أمريكا” وغيرها من وسائل الإعلام الممولة من حكومة الولايات المتحدة.
وهو ما أدّى إلى وقف عمل وسائل إعلام اعتُبرت أساسيّة في مواجهة الإعلام الروسي والصيني.
ضحايا جدد لسياسات ترامب
صوت أمريكا مؤسسة إعلامية دولية أسست في العام 1942، تبث برامجها عبر الإنترنت والراديو والتلفزيون، وتشرف عليها الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي.
“صوت أمريكا” أكبر إذاعة دولية أمريكية، تردّد صداها في أرجاء المعمورة، على مدى 83 عاما صدحت تردداتها بـ40 لغة إلى أن طالتها أوامر ترامب التنفيذية.
وتلقى مئات من مراسلي إذاعات “صوت أمريكا” و”آسيا الحرّة” و”أوروبا الحرّة” وغيرها من وسائل الإعلام الرسمية، رسالة إلكترونية في نهاية الأسبوع تُفيد منعهم من دخول مكاتبهم وإلزامهم تسليم بطاقات اعتمادهم الصحفية وهواتف العمل وغيرها من المعدات.
وأصدر ترامب الذي كان قد أوقف عمل الوكالة الأمريكية للتنمية ووزارة التعليم، الجمعة أمرا تنفيذيا يُدرج الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي من ضمن “عناصر البيروقراطية الفدرالية التي قرر الرئيس أنها غير ضرورية“.
ووفقا للبيت الأبيض، فإن هذه الإجراءات تضمن “عدم اضطرار دافعي الضرائب إلى دفع أموال من أجل الدعاية المتطرفة”.
وطلبت الرسالة، التي أرسلها مسؤول الموارد البشرية في الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي، من الموظفين عدم دخول مقار عملهم أو استخدام الأنظمة الداخلية.
ولم يتضح عدد الموظفين الذين مُنحوا إجازة.
ويقضي أمر ترامب بأن تخفض الوكالة وست وكالات أخرى، وهي كيانات غير مشهورة وتقدم إحداها تمويلا إلى المتاحف والمكتبات وتواجه أخرى التشرّد، عملياتها إلى الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون.
خلاف مع الوكالة
وينص الأمر على “مواصلة تقليص عناصر البيروقراطية الاتحادية التي قرر الرئيس أنها غير ضرورية“.
واختار ترامب، الذي اختلف مع وكالة “صوت أمريكا” خلال ولايته الأولى، مذيعة الأخبار السابقة كاري ليك مديرة لها في ولايته الثانية. واتهمت ليك مرارا وسائل إعلام بارزة بالتحيز ضد ترامب.
وبالإضافة إلى وكالة الإعلام العالمي، يستهدف أمر ترامب أيضا هيئة الوساطة والمصالحة الاتحادية، ومركز ودرو ويلسون الدولي للباحثين، ومعهد خدمات المتاحف والمكتبات، والمجلس الأمريكي المشترك بين الوكالات المعني بالتشرد، وصندوق المؤسسات المالية للتنمية المجتمعية، ووكالة تنمية الأعمال التجارية للأقليات.
مهمة ماسك
وينص الأمر على أنه يتعين على هذه الوكالات إلغاء جميع العمليات غير المنصوص عليها في اللوائح، بالإضافة إلى “تقليص أداء وظائفها القانونية وموظفيها المرتبطين بها إلى الحد الأدنى من الحضور والعمل المطلوبين قانونا“.
ويمثل الأمر أحدث خطوة يتخذها ترامب لإعادة هيكلة البيروقراطية بالحكومة الاتحادية، وهي مهمة أوكلها بشكل كبير إلى الملياردير إيلون ماسك بصفته مسؤولا عما تعرف بإدارة الكفاءة الحكومية.
وحتى الآن، أسفرت جهود هذه الإدارة عن إلغاء محتمل لأكثر من 100 ألف وظيفة من قوة العمل المدنية الاتحادية البالغ قوامها 2.3 مليون موظف، وتجميد مساعدات خارجية، وإلغاء آلاف البرامج والعقود.


أضف تعليقا