عالم

بعد 8 أشهر من القتال.. ضابط كبير يفضح الانشقاق داخل القيادة العليا للاحتلال

حمّل الضابط حيزي نحاما، القيادة العليا للاحتلال المُشرفة على الحرب في غزة، مسؤولية نقص المعدّات والأسلحة لدى القوات المستنزفة داخل القطاع.
وقال الضابط في حديث لـ”يديعوت أحرونوت”، اليوم الخميس، إنّ قيادة الجيش منفصمة عن الواقع وعن الميدان.
وأضاف حيزي نحاما: “إدارة الحرب بهذه الطريقة لن تؤدّي إلى انتصار”.
وحيزي نحاما، هو مقدم في الجيش يقود دورة ضباط الاحتياط في قوات الدفاع للاحتلال، وهذه هي الدورة الثانية التي يقودها نحاما خدم بشكل مستمر منذ 7 أكتوبر، وقام بدور فعال في الحرب بصفة مستشار في بيت حانون ورئيس مقر اللواء 261.
وسبق لنحاما أن قاد دورية جفعاتي، و”ليهم” في دورية قوات الدفاع، وقاد ألوية الإسكندروني والمنشه (قطاع جنين)، وكان نائب قائد قوات الدفاع للاحتلال.
وبعد ثمانية أشهر من القتال، يتحدّث نحاما -أحد قادة منتدى القادة ومقاتلي الاحتياط- في مقابلة خاصة لموقع “يديعوت أحرونوت” حول إدارة الحملة والخلط في غزة وعمل هيئة الأركان العامة.
ويقول الضابط، الذي يعمل منذ 25 عاما: “على الأرض يزعمون أنّه بهذه الطريقة لن نكون قادرين على إلحاق ضرر كبير بكتائب حماس المتبقّية في رفح”.
وأكّد أنّ “الاتّجاهات التي تسير فيها قوات الاحتلال لن تقودهم إلى النصر”، مضيفا أنّهم ينفّذون هجمات دون الحفاظ على الاستمرارية والاستمرارية وتركيز الجهود، مشيرا إلى أنّه لا يقومون بتطهير الفضاء الذي يعملون فيه ويتركون المنطقة بسرعة كافية، مما يسمح لعناصر المقاومة بالعودة إلى القدرات القتالية التي تتحدّى قوات الاحتلال في المرة القادمة التي تعود فيها إلى النقاط نفسها.
ويقول الضابط: “العملية في رفح تعاني من مشاكل كثيرة، وفي الميدان الأوامر ليست واضحة للجنود أنفسهم… إنّ وضع القتال في رفح، والذي يتم تسويقه للعالم الخارجي على أنّه نجاح استثنائي، يعكس الانفصال في الداخل”.
ويتابع الحديث عن المصاعب والانشقاق الداخلي بينهم وبين قيادة الأركان: “استغرق الأمر منّا وقتا طويلا حتى تلقّينا أمر الهجوم، خرجنا للهجوم بفرقة واحدة بدلا من فرقتين كما خطّطنا. القوات الميدانية تشتكي من قلّة الوسائل والذخيرة، وعدم الوضوح في تعريف الهدف. وإنّه بمجرد انتشارهم على محور فيلادلفيا يقومون بالدفاع عن القاعدة دون شن هجمات باتجاه وسط رفح”.
ويضيف: “لا شك أنّ هناك انفصالا وانعدام ثقة بين الرتب الميدانية ومستوى هيئة الأركان العامة، ومن واجب جيش الدفاع الإسرائيلي الردّ على ذلك”.
 ويأتي تصريح الضابط حيزي نحاما، تتمّة لما نُشر قبل بضعة أيام في “واي نت” و”يديعوت أحرونوت” حول وجود أصوات داخل هيئة الأركان العامة تنتقد سلوك رئيس الأركان.
ووجّهت انتقادات أخرى إلى رئيس الأركان بعد أن أصبح من الواضح أنّه لن تقوم أيّ جهة بالتحقيق في سلوك كبار المسؤولين .
 بالأمس، أعلن المتحدّث باسم قوات الاحتلال أنّ التحقيقات الأولى في الحرب ستُعرض على رئيس الأركان في جويلية.
 وأوضح أنّه في الوقت الحالي لا يوجد من يستطيع الحكم على قرارات قائد القيادة الجنوبية ورئيس أمن والأبطال الآخرين وليفي نفسه.
يُشار إلى أنّه تمّ تجميد اللجنة الخارجية التي كان من المفترض تشكيلها برئاسة رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز، كما نُشر لأول مرة في “واينت” و”يديعوت أحرونوت” وسط انتقادات من السياسيين.