ثقافة

بعد نحو عقد من الغياب.. وائل كفوري مجدّدا بمهرجان قرطاج

بعد غياب 9 أعوام، يعود الفنان اللبناني وائل كفوري ليكون ضمن قائمة النجوم العرب الذين يشاركون في النسخة الـ58 من مهرجان قرطاج الدولي، التي ستقام فعالياتها في الفترة الممتدّة ببن 18 جويلية وحتى 17 أوت المقبلين.

معتقلو 25 جويلية

ووائل كفوري من مواليد 14 سبتمبر 1974، وُلد في حوش الأمراء، زحلة، لبنان، وهو مغنِّ وموسيقي وكاتب أغانٍ، لبناني الجنسية، ويُعدّ من أشهر الشخصيات في الموسيقى العربية ويلقب بـ”ملك الرومانسية”، حيث أصبح رمزا لبنانيا من خلال أغانيه الرومانسية في حياته المهنية التي امتدت لأكثر من 25 عاما.

الصوت الجبلي الرومانسي

منذ الصغر كان والد وائل كفوري هو مثَله الأعلى في أداء المواويل والأغاني الجبلية؛ فتعلّم الفن الجبلي القويّ منه، وعندما أنهى دراسته الثانوية ذهب إلى بيروت لإكمال دراسته في كلية روح القدس بجامعة الكسليك، وفي هذه الأثناء سمع عن برنامج “أستوديو الفن” للمخرج سيمون أسمر وشارك فيه بدورته 1992/1993.

فاز بالميدالية الذهبية، بالإضافة إلى تكريم من اللجنة، وقال عنه الفنان روميو لحود: “أول هاوٍ أراه يغنّي باحتراف.. اليوم نعطي الميدالية الذهبية لصوت لم تسمعوا مثله منذ 30 عاما”.

واشتُهر اسم وائل كفوري بعد إصداره أغنيته الأولى “ما وعدتك بنجوم الليل” بعد مشاركته ببرنامج “أستوديو الفن”، وقام بإطلاق ألبومه الأول “شافوها وصاروا يقولوا” عام 1994، وبعدما أنهى خدمته العسكرية نهاية عام 1997 وأطلق ألبومه “12 شهر” الذي يحوي جميع الأغاني التي غنّاها خلال فترة الجيش على غرار: “عيد الاستقلال”، و”عيد العشاق”، و”رسالة إلى أمي”، وتوالى بعدها في إصدار الألبومات.

شارك كفوري عام 2008 في فيلم “بحر النجوم” في أول تجربة سينمائية يخوضها، وكان دوره استعراضيا في الفيلم، حيث قام بأداء شخصيته الحقيقية.

كما شارك كعضو لجنة تحكيم في برامج المواهب الغنائية، ومنها: برنامج “إكس فاكتور” بنسخته العربية الذي تمّ بثه على قناة “سي بي سي” عام 2013، وبرنامج “عرب أيدول” الموسم الثالث عام 2014 والموسم الرابع عام 2017 واللذينِ تم بثهما على قناة “إم بي سي”.

تكريم خاص لبوشناق من نجله

وكشف كمال الفرجاني مدير المهرجان عن إحياء الفنان التونسي لطفي بوشناق حفل الافتتاح بعرض تحت عنوان “عايش لغناياتي”، وستختتم الفنانة السورية أصالة نصري الفعاليات، وما بينهما تأكّد حضور كل من الفنان العراقي كاظم الساهر، والفنان المصري تامر حسني، ونجم الراي الجزائري الشاب خالد.

وأوضح الفرجاني أنّ عرض الافتتاح من إخراج عبد الحميد بوشناق نجل الفنان لطفي بوشناق، وقد أراد من خلاله تكريم والده الفنان ومسيرته الممتدة على أكثر من 50 عاما، وسيتقاسم الفنان لطفي بوشناق الحفلة مع العديد من الضيوف بين شعراء غنائيين وفنانين من تونس وخارجها، وفق تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).

وتشهد هذه النسخة عودة الفنانة أصالة نصري إلى المسرح الروماني بقرطاج بعد مرور 30 سنة على أول حفل لها في قرطاج عام 1994، إذ تعود إلى تونس بباقة غنائية جديدة منها أغنية مهداة إلى فلسطين.

وكانت هيئة المهرجان قد نشرت عبر صفحتها الرسمية بوستر النسخة الـ58 الذي يتضمّن صورة تعكس ملامح القائد القرطاجني حنبعل، وراية تونس وفلسطين تعبيرا عن وقوف تونس وتضامنها الدائم مع الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى رقم 8 ورقم 5 لإبراز عدد الدورة.

ومهرجان قرطاج الدولي، هو مهرجان سنوي للموسيقى وأحيانا المسرح، ينتظم في الفترة الممتدة بين منتصف شهر جويلية ومنتصف شهر أوت من كل عام منذ تأسيسه سنة 1964 بمدينة قرطاج الساحلية، وهو يحتفي هذا العام بمرور ستينية التأسيس، حيث حُجب لدورتين فقط، الأولى عام 2011 غداة الثورة، والثانية عام 2020 مع تفشي فيروس كورونا.

ويُعتبر من أهم المهرجانات العربية والإفريقية والعالمية وأعرقها، وتدور فعالياته في المسرح الأثري بقرطاج، الذي أعيد ترميمه في بداية القرن العشرين، لتبلغ طاقة استيعابه الجديدة 12 ألف شخص.

واستقبل المهرجان منذ تأسيسه أهم الفنانين التونسيين على غرار: علي الرياحي، والهادي الجويني، ونعمة، وعلية، وأمينة فاخت، وصوفية صادق، وصابر الرباعي، ولطفي بوشناق، ومحمد الجبالي، وعدنان الشواشي، وزياد غرسة، والهادي حبوبة، ونبيهة كراولي، وذكرى محمد، والقائمة تطول.

كما احتضنت خشبته مشاهير عربا على غرار فيروز، وصباح فخري، وملحم بركات، وماجدة الرومي، وكاظم الساهر، ووردة الجزائرية، ونجاة الصغيرة، وجورج وسوف، والشاب خالد، ونجوى كرم، ومارسيل خليفة وآخرين.

واستضاف أيضا أهم النجوم في العالم على غرار شارل أزنافور، ويوسو ندور، وداليدا، وجيمس براون، ولويس أرمسترونغ، وري تشارلز، وألفا بلوندي، وجو كوكر، وسيرج لاما، وإنديلا، وخوليو إغليسياس، وباتريسيا كاس، وإروس رامازوتي، وياني، وغيرهم الكثير.