ثقافة

بعد موازين المغرب وجرش الأردن.. دعوات إلى مقاطعة مهرجان قرطاج في تونس

بعد أن شنّ العديد من المغاربة حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة مهرجان موازين، في نسخته الـ19 المنتظمة حاليا بمدينة الرباط (من 21 جوان إلى الـ29 منه)، سبقته دعوات مماثلة في الأردن إلى مقاطعة الدورة الـ38 لمهرجان جرش للثقافة والفنون المزمع انطلاقه في الـ24 من جويلية القادم.

معتقلو 25 جويلية

انسحب الأمر أيضا على تونس لأجل مقاطعة أعرق المهرجانات العربية والإفريقية في المنطقة، مهرجان قرطاج الدولي في نسخته الـ58، والتي تتزامن فعالياته هذا العام مع ستينية التأسيس، (1964).

مقاطعة من أجل غزة

وطالب نشطاء تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة مقاطعة المهرجان في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، منذ السابع من أكتوبر 2023، والذي خلّف أكثر من 124 ألفا بين شهيد وجريح، رغم قرارَيْ مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب “فورا”، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

وكتب توفيق العايش على صفحته الفيسبوكية: “من أجل غزة قاطعوا مهرجان قرطاج.. مهرجان الميوعة والانحطاط”.

فيما كتبت مدوّنة: “اتّقوا الله يا أهل تونس.. لا ترقصوا على أحزان إخوانكم.. قاطعوا مهرجان قرطاج مثلما قاطع أهل المغرب مهرجان موازين”.

وتفاعلت أخرى بقولها: “نصر الله إخواننا في فلسطين والنصر قريب بإذن الله تعالى.. التاريخ لا يرحم”.

ودوّن أبو نضال: “قاطعوا مهرجان قرطاج وكل المهرجانات، أهلنا في غزة يجوعون وفي رفح يذبحون فكيف تغنون وترقصون”.

فيما كتبت هيفاء علوي: “نعم مع الفن والموسيقى، لكن وددنا لو علّق المهرجان هذا العام، تضامنا مع إخواننا في غزة الذين يتعرّضون لمجازر وحشية يومية”.

وأضافت: إن لم ننصرهم، على الأقل نتضامن معهم، أو تكون الدورة بعنوان فلسطين وإلى فلسطين”.

وتأتي هذه الدعوات إلى المقاطعة بعد أن تأكّد تنظيم المهرجان صائفة هذا العام، تحديدا في الفترة الممتدة بين الـ18 من جويلية القادم والـ17 من أوت المقبل، عبر 18 سهرة فنية، تجمع قلة من المطربين التونسيين والعرب، أبرزهم: لطفي بوشناق ونجاة عطية، والنجمة السورية أصالة نصري، والملحن والمطرب كاظم الساهر، والنجم اللبناني وائل كفوري، وملك الراي الجزائري الشاب خالد، والفنانة المصرية آمال ماهر..

غضب على أجور النجوم

وقبل شهر، أثار تسريب أجور فنانين عرب من المزمع مشاركتهم في المهرجان، غضبا واسعا في تونس، حيث اعتبر تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ هذه الأجور “مبالغ فيها بشكل خيالي”، وتُعدّ إهدارا للمال العام في ظل الأزمة المالية التي تعيشها البلاد، وما تمرّ به غزة من عدوان غاشم يستدعي الغضب لا الفرح.

وقد أثار تسريب أجر الفنان العراقي كاظم الساهر، على سبيل الذكر لا الحصر، 1.2 مليون دينار تونسي (حوالي 380 ألف دولار)، غضبا عارما في الشارع الثقافي التونسي، موجّها إليه انتقادات حادة، واعتبره “لا يُقدّر ظرف تونس” والوضع الذي تمرّ به الأمة، وأنّه يستغلّ الوضع للحصول على أجور خيالية، على جثث الشهداء الأبرياء.

فيما دعا آخرون إلى توجيه هذه الأموال إلى دعم الفنانين التونسيين وتنظيم مشاريع ثقافية أخرى تفيد المجتمع، كما دعا شق ثالث إلى التبرّع بها لجرحى غزة.

لتردّ وزارة الشؤون الثقافية التونسية بنفيها بعض الأرقام المتداولة حول تخصيصها ميزانية ضخمة للمهرجان في سنة تأسيسه لجلب فنانين بأجور قياسية، فيما لم تتحدّث عن تأجيل فعاليات المهرجان تضامنا مع غزة.