بعد كوفيد.. هل يشكّل فيروس "نيباه" تهديدا عالميا؟
tunigate post cover
لايف ستايل

بعد كوفيد.. هل يشكّل فيروس "نيباه" تهديدا عالميا؟

سببه الخفافيش أيضا.. الصحّة العالميّة تصنّف فيروس "نيباه" مرضًا ذا أولويّة في البحث العلمي
2023-09-21 08:56

عززت ولاية كيرالا الواقعة في جنوبي الهند تدابير الفحوص الطبية بغية رصد حالات التعامل عن قرب مع مصابين بفيروس “نيباه” في أعقاب وفاة شخصين في الآونة الأخيرة بالمرض. وأُبلغ عن جميع حالات الإصابة في منطقة كوزيكود في شمالي ولاية كيرالا.


وشهد الشهر الجاري تسجيل حالة وفاة جراء الإصابة بالمرض، بينما كان قد أُبلغ عن حالة وفاة أخرى في 30 أوت.
وقرّرت السلطات إغلاق المدارس والمكاتب في المنطقة المتضررة من الولاية، في وقت يبذل المسؤولون قصارى الجهود للحدّ من انتشار المرض.


ويتساءل تقرير نشره موقع البي بي سي عربي عن مدى خطورة الفيروس وعن أهم أعراضه؟يشير التقرير إلى أنّ عدوى فيروس “نيباه” تنتج عن الإصابة بـ”مرض مصدره الحيوان” وينتقل إلى البشر عن طريق حيوانات مثل الخنازير وخفافيش الفاكهة، حسب منظمة الصحة العالمية.كما يمكن أن ينتقل المرض عن طريق أطعمة ملوثة أو عن طريق التعامل مباشرة مع شخص مصاب.وتحدث حالات تفشي المرض سنويا تقريبا في مناطق في قارة آسيا، لا سيما في بنغلادش والهند.


وكان استهلاك الفواكه أو منتجات الفاكهة (مثل عصير نخيل البلح الخام) الملوثة ببول خفافيش الفاكهة المصابة أو لعابها،  مصدرا أكثر احتمالا للعدوى في السابق.


وأدرجت منظمة الصحة العالمية فيروس “نيباه” مع فيروسات “إيبولا” و”زيكا” و”كوفيد- 19″ في قائمة الأمراض العديدة التي يجدر أن تحظى بأولوية في مجال البحوث العلمية نظرا إلى قدرتها على التسبب في حدوث وباء عالمي.
ويعد ذلك التفشي الرابع لفيروس “نيباه” خلال خمس سنوات في ولاية كيرالا، إذ سبق وأُجريت اختبارات طبية للخفافيش في الولاية لرصد المرض.


وتتفاوت حالات الإصابة بين البشر من الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي دون أعراض، إلى عدوى الجهاز التنفسي الحادة (الخفيفة والشديدة) والتهاب المخ المميت (تورم الدماغ).


وتظهر غالبا أعراض على الأشخاص المصابين في البداية، من بينها الحمى والصداع وألم في العضلات والقيء والتهاب الحلق.
ويمكن أن يتبع ذلك دُوار، نعاس، تغير في مستوى الوعي، وأعراض عصبية تشير إلى التهاب المخ الحاد.كما يعاني بعض الأشخاص، على الأرجح، التهابا رئويا غير نمطي ومشاكل تنفسية حادة، من بينها ضيق التنفس الحاد، ويحدث التهاب في المخ ونوبات في حالات الإصابة الشديدة، تتطوّر إلى الغيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة.


ويُعتقد أن فترة حضانة الفيروس، (الفترة من الإصابة إلى ظهور الأعراض)، تتفاوت من 4 إلى 14 يوما. وعلى الرغم من ذلك أبلغ البعض عن فترة حضانة تصل إلى 45 يوما. ويفضي فيروس نيباه إلى وفاة ما يصل إلى 75٪ من المصابين به.وإلى الآن لم يقع إيجاد لقاح أو علاج للمرض، ويقتصر العلاج على متابعة الأعراض وتقديم الرعاية اللازمة.


يذكر أنّ أوّل تفشٍ لفيروس “نيباه” أدّى إلى وفاة ما يزيد عن 100 شخص في ماليزيا، الأمر الذي دفع السلطات وقتها إلى إعدام مليون خنزير في مسعى إلى احتواء الفيروس. وأُطلق عليه اسم “نيباه” نسبة إلى القرية التي اكتُشف فيها أول مرة في 1999.


كما انتشر المرض في سنغافورة وسُجلت 11 حالة إصابة فضلا عن حالة وفاة واحدة بين عمال المجازر ممن كانوا يتعاملون عن قرب مع خنازير مستوردة من ماليزيا.


وتحملت بنغلادش العبء الأكبر في السنوات الأخيرة، بعد أن توفي ما يزيد عن 100 شخص متأثرين بفيروس “نيباه” منذ 2001.

ويُكتشف المرض بصفة دورية في الهند، ويعد هذا التفشي الرابع في ولاية كيرالا منذ 2018. وكانت الولاية قد تمكنت من القضاء على حالات التفشي السابقة في غضون أسابيع عن طريق إجراء فحوص طبية واسعة النطاق وتدابير عزل صارمة لكل من تبين تعامله عن قرب مع مصابين.


وتقول منظمة الصحة العالمية إنّ المناطق الأخرى المعرّضة لخطر الإصابة تضم كمبوديا وغانا وإندونيسيا ومدغشقر والفلبين وتايلاند، بعد رصد أدلة على وجود الفيروس في خفافيش تعيش في هذه الدول.

عناوين أخرى