طالب مرصد الحرية لتونس بالإفراج عن العياشي زمال وتمكينه من متابعة ما تبقى من درجات التقاضي في حالة سراح.
كما دعا المرصد، في بيان له على صفحته بفيسبوك، إلى احترام مبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين على نفس الوقائع وتوحيد المعالجة القضائية للملفات المتصلة بنفس الأفعال.
أهم الأخبار الآن:
وطالب المرصد بمراجعة التناسب بين طبيعة الأفعال المرتبطة بالتزكيات الانتخابية والعقوبات السجنية الثقيلة المسلطة.
وطالب بضمان استقلال القضاء في القضايا ذات الطابع الانتخابي وعدم توظيف التتبعات الجزائية للتأثير على التعددية السياسية.
وكانت الدائرة الجزائية لدى محكمة التعقيب أصدرت قرارها برفض الطعون المقدّمة بخصوص ثمانية أحكام سجنية صادرة في حق المترشّح الرئاسي السابق العياشي زمال، وذلك في القضايا المتعلقة بشبهات تدليس أو افتعال تزكيات انتخابية ضمن ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2024.
وبهذا القرار، تُصبح الأحكام موضوع الطعن نهائية في حدود ما تم النظر فيه تعقيبيًا، بعد مسار قضائي متشعّب شمل أحكامًا ابتدائية واستئنافية صادرة عن محاكم بكل من تونس وجندوبة والقيروان وسليانة، وفق ما أشار إليه المرصد في بيانه.
واعتبر المرصد أن رفض الطعون في ثمانية أحكام سجنية متعلقة بالمترشح للانتخابات الرئاسية 2024، العياشي زمال يعمّق الإشكال القانوني المتعلق بتفكيك ملف انتخابي واحد إلى قضايا متعددة أمام محاكم مختلفة، بما قد يمسّ بمبدأ وحدة الوقائع وبمبدأ الأمن القانوني.
وأشار المرصد إلى أن تضخيم الخطر الجزائي عبر تعدد الملفات والتكييفات، في قضايا تتعلق أساسا بإجراءات تزكيات انتخابية، يطرح تساؤلات جدية حول التناسب بين الأفعال المنسوبة والعقوبات المسلطة.
وشدّد على أن القضايا المرتبطة بسلامة المسار الانتخابي لا يمكن أن تُعالج بمنطق زجري مفرط، لما لذلك من أثر مباشر على الثقة العامة في قواعد المنافسة الديمقراطية.
وحذّر مرصد الحرية لتونس من أن تتحول الملاحقات الجزائية في القضايا الانتخابية إلى أداة لإقصاء المترشحين أو إعادة رسم المشهد السياسي خارج الآليات الديمقراطية الطبيعية.
وكان العياشي زمال من بين أبرز المترشحين للانتخابات الرئاسية التي جرت في أكتوبر 2024، وخاض السباق الانتخابي من السجن، حيث تحصّل على نحو 7.35٪ من الأصوات.
وتعود التتبّعات إلى مرحلة ما بعد إيداع ملف ترشح العياشي زمال للانتخابات الرئاسية، حيث فُتحت أبحاث قضائية بخصوص صحة بعض التزكيات المقدّمة.
وأسفرت الأبحاث عن إحالات متعددة أمام دوائر جنائية وجناحية أصدرت أحكامًا متفاوتة.
وكان مجموع الأحكام الصادرة في مرحلة أولى قد بلغ قرابة 35 سنة سجنًا في عدة قضايا منفصلة. قبل أن تتدخل محاكم الاستئناف في عدد من الملفات لتخفيف العقوبات أو إقرار عدم سماع الدعوى.
فقد قضت محكمة الاستئناف بسليانة بعدم سماع الدعوى في خمس قضايا، كما خفّضت محكمة الاستئناف بالقيروان العقوبات في ثلاث ملفات من ثلاث سنوات ونصف إلى ستة أشهر، مع إقرار عدم سماع الدعوى في قضيتين إضافيتين.


أضف تعليقا