ثقافة

بعد دعوات المقاطعة.. نقابة الفنانين الأردنيين تؤيّد إقامة مهرجان جرش بشروط؟!

إثر الحملات الشعبية الأردنية الداعية إلى مقاطعة مهرجان جرش الدولي على خلفية تزامن تنظيمه مع الحرب على غزة، أصدرت نقابة الفنانين الأردنيين، أمس الخميس، بيانا حول مهرجان جرش للثقافة والفنون، أكّدت فيه أنّها تؤيّد إقامة دورة هذا العام على أن تكون “بصبغة وطنية وعروبية”.

معتقلو 25 جويلية

وقالت النقابة في بيانها إنّ من المهمّ أن يستمرّ مهرجان جرش: “مهرجان الوطن، وأن يكون بصبغة وطنية عروبية، تعكس مشروعنا النهضوي، وقيمنا الأصيلة، ووقوفنا إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين في معاناتهم”.

وأضاف البيان: “ومن المهمّ أن يرقى الفنّ ليقف كتفا بكتف إلى جوار فلسطين وشعبها، إلى جوار إخوتنا، إلى جوارنا نحن، كي يظلّ صوت الأردن عاليا، قويّا، يمدّ فلسطين وشعبها ثباتا وتمسّكا بالحياة”.

وشدّدت النقابة: “يجب أن تكون هناك أغنية أردنية، قصيدة ومسرح وأفلام جادة الطروحات، معرض تشكيلي وفعاليات تعكس جراح غزة، تقوّي فينا الإرادة والصمود، فرق عربية ملتزمة في المحتوى والأداء”، وفق ما نقله عنها موقع العربي الجديد.

وجاء البيان بعد أسبوع تقريبا من إصدار وزيرة الثقافة الأردنية، هيفاء النجار، تصريحَين متناقضَين في يوم واحد. فبعدما نقل موقع قناة المملكة الإلكتروني عنها أنّ موعد مهرجان جرش سيكون يوم 24 جويلية القادم، عادت الوزيرة بعد ساعات لتقول لموقع قناة رؤيا إنّ موعد المهرجان لم يُحدَّد، وإنه لا يُعتَبر أولوية بسبب الأوضاع في قطاع غزة.

وإثر تصريحَيْ وزيرة الثقافة انتشرت ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، تنتقد إعلان تنظيم المهرجان هذا العام في ظل المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق الغزاويين.

وطالب الأردنيون بالشعور بمأساتهم وعدم إقامة مهرجانات غنائية لا تراعي مشاعرهم، خصوصا أنّهم يتعرّضون لحرب إبادة مستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأطلق النشطاء عددا من الوسوم على شبكات التواصل الاجتماعي للمطالبة بعدم إقامة مهرجان جرش احتراما للمصاب الجلل في الأراضي الفلسطينية.

وسرعان ما أصبحت هذه الوسوم من بين الأوسع انتشارا والأكثر تداولا في الأردن، فيما انتقد الكثير من النشطاء الحكومة بسبب عزمها إقامة المهرجان، وفق موقع القدس العربي.

ويقام مهرجان جرش الفني الثقافي سنويا في مدينة جرش الأثرية شمال الأردن. ولهذا المهرجان شعبية كبيرة عند الأردنيين، نظرا إلى فعالياته التي تضمّ فنانين ومغنّين عربا وفرقا شعبية وفولكلورية عربية وأجنبية على السواء.

وفي كل عام يتّخذ مهرجان جرش في الأردن من شهر جويلية موعدا له.

لكن هذا العام، طالت موجة انتقادات الحدث قبيل موعده، نظرا إلى تزامنه مع استمرار الحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة.

وقد نتج عنها حراك شعبي وجماهيري أردني رافض للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال “الإسرائيلي” في حق المدنيين في قطاع غزة.

وانطلق مهرجان جرش للثقافة والفنون للمرّة الأولى عام 1980 بمبادرة من جامعة اليرموك، قبل أن يتحوّل إلى مهرجان رسمي.

وافتُتحت دورته الأولى عام 1981 ليقام صيف كل عام، ويشمل فعاليات فنية وأدبية وثقافية من مختلف أنحاء العالم.

وتعدّ المدينة الأثرية في جرش هي الموقع الرئيسي لفعاليات المهرجان الفنية والثقافية، وتبعد عن العاصمة عمّان نحو 48 كم.

وسبق للمهرجان أن توقّف لعدة سنوات منذ 1982 بسبب اجتياح بيروت، وصار بديلا له مهرجان الأردن، قبل أن يعود منتظما.