سياسة

بعد تأجيل مناقشة تنقيح القانون.. هل يتم حسم ملف المحكمة الدستورية؟

أعاد تأجيل مجلس نواب الشعب الخميس 8 أكتوبر، النظر في مقترح لتعديل قانون المحكمة الدستورية، التساؤلات حول استمرار تعطيل هذه المؤسسة الدستورية، نتيجة تواصل التجاذبات السياسية والنيابية.
وكان النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب طارق الفتيتي، قد قرر رفع الجلسة المخصصة للنظر في مشروعين لتنقيح القانون الخاص بالمحكمة الدستورية، تقدمت بهما الكتلة الديمقراطية، وذلك إزاء إشكالاتٍ قانونيةٍ أثارها عدد من النواب، تتعلق بعدم إمكانية مناقشة التقريرين خلال الجلسة العامة، بسبب تقديمهما بشكل منفصل، ما يتطلب إعادة صياغتهما وضمهما في مشروع مقترح موحد.
مصادر من داخل مجلس نواب الشعب، نقلت لبوابة تونس أن رؤساء الكتل أقروا بعد التشاور تأجيل النظر في المشروع إلى حين قيام لجنة برلمانية خاصة بالنظر في المقترحين، وإعادة صياغتهما.  
التعديلات المقترحة تتعلق بتخفيض النصاب القانوني الملزم لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية من جانب مجلس نواب الشعب، من 145 إلى 131 صوتًا، إلى جانب حذف عبارة “تباعًا”، والتي تنص على تعيين أعضاء المحكمة الدستورية بشكل تراتبي من جانب البرلمان، ومن ثم رئاسة الجهورية والمجلس الأعلى للقضاء.
ومن شأن التعديل الأخير أن يسهم في حلحلة الجمود المرتبط بتشكيل المحكمة الدستورية، باعتبار أنه يتيح لرئيس الجمهورية والمجلس الأعلى للقضاء تسمية أعضاء المحكمة من جانبهم، بشكل منفصل عن البرلمان.
وبحسب أحد خبراء القانون الدستوري الذين تحدثت إليهم بوابة تونس، فإن التنقيح الخاص بتخفيض عدد الأصوات الملزمة لانتخاب أعضاء المحكمة من جانب المجلس، لن يتم اعتمادها بشكلٍ مباشر،ٍ إذ تنص على اعتماد السقف الحالي البالغ 145 صوتًا في 3 دوراتٍ انتخابيةٍ متتاليةٍ، قبل المرور إلى سقف ثلاثة أخماس والذي يقدر بحوالي 131 صوتًا، في صورة عدم التمكن من تأمين نصاب الأصوات اللازم.
كما اعتبر الخبير أن إحالة المقترحين على مكتب المجلس، إجراء لا يتماشى مع النظام الداخلي، باعتبار أن الفصل في هذه الإشكاليات القانونية لا يدخل ضمن صلاحيات مكتب المجلس.
وأضاف أن مطالبة حركة النهضة باجتماع توافقاتٍ بين رؤساء الكتل النيابية، لم يكن ضروريًا حيث كان بإمكان الجلسة العامة الفصل في المسألة انطلاقًا من السلطة القانونية والتقديرية المخولة لها.