عالم

بعد “انتخابات تاريخية” في فرنسا.. مارين لوبان: معسكر ماكرون تم محوه

اليمين المتطرف يتصدّر نتائج الدور الأول من الانتخابات التشريعية في فرنسا وماكرون يدعو إلى “تحالف جمهوري واسع”
دعت زعيمة حزب التجمّع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، الناخبين الفرنسيين إلى منح حزبها “الأغلبية المطلقة”، مضيفة أنّ “معسكر ماكرون تم محوه عمليا”.
وجاء تصريح لوبان عقب تصدّر حزبها نتائج الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية المبكّرة في فرنسا، بحصوله على 34% من الأصوات، وفق استطلاعات معهد “إيبسوس تالان”.
وقالت لوبان التي انتخبت نائبة عن دائرتها في شمال البلاد، إنّ الفرنسيين أظهروا “إرادتهم لطيّ صفحة سبعة أعوام من حكم الازدراء والتآكل”، للرئيس إيمانويل ماكرون، داعية الناخبين إلى منح حزبها “الأغلبية المطلقة”.
وتصدّر اليمين المتطرف نتائج الانتخابات، أمام تحالف اليسار المعروف بـ”الجبهة الشعبية الجديدة”، والذي حلّ في المركز الثاني بحصوله على ثانيا بـ28.1% من الأصوات فيما حصل التحالف الرئاسي على 20.3% من الأصوات.
وحسب تقديرات “إيبسوس تالان”، فإنّ حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرف، سيحصد ما بين 230 و280 مقعدا في الجمعية الوطنية الجديدة بعد الجولة الثانية، التي ستجرى الأحد المقبل، علما أنّ الغالبية المطلقة تستدعي الفوز بـ289 مقعدا، أما تحالف اليسار فسيحصل على 125 إلى 165 مقعدا.
وقدّرت نسبة المشاركة الإجمالية في الدور الأول بـ65.5 %، ما يشكل أعلى نسبة إقبال على التصويت في الانتخابات التشريعية منذ عدة سنوات.
وتشكّل هذه النتائج زلزالا انتخابيا غير مسبوق في تاريخ الجمهورية الخامسة في فرنسا، بصعود اليمين المتطرّف إلى سدّة السلطة للمرة الأولى، فيما سيقود تحالف اليسار الكبير بزعامة جون ليك ميلونشون وحزب “فرنسا الأبية”، المعارضة داخل الجمعية الوطنية بفضل كتلة برلمانية مؤثّرة.
ويرى مراقبون أنّ هذه النتائج ستغيّر وجه المشهد السياسي في فرنسا، خاصة مع الهزيمة المدوية للتحالف الرئاسي الذي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون، وانحسار اليمين التقليدي وريث السياسة “الديمغولية” ممثّلا في حزب “الجمهوريين”، الذي يمثّل العائلة السياسية التي ينتمي إليها الرئيسان نيكولا ساركوزي وجاك شيراك.
من جانبه دعا ماكرون إلى “تحالف ديمقراطي وجمهوري واسع” في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية، في مواجهة حزب التجمّع الوطني.
   وقال ماكرون في تصريح مكتوب إنّ “المشاركة الكبيرة في الدورة الأولى تظهر أهمية هذا التصويت بالنسبة إلى جميع مواطنينا، وإرادة توضيح الوضع السياسي”، مضيفا: “في مواجهة التجمّع الوطني، إنّه الآن وقت تحالف واسع يكون بوضوح ديمقراطيّا وجمهوريّا في الدورة الثانية”.