عالم

بعد النائب الفرنسي.. نواب إيطاليون يرفعون علم فلسطين في البرلمان

لوّح عدد من نواب حركة الخمس نجوم الإيطالية المعارضة، بالأعلام الفلسطينية في البرلمان، الثلاثاء، خلال مناقشة حول أزمة الشرق الأوسط.
ورفع النواب خمسة أعلام وعلم السلام في مجلس النواب بينما كان زميلهم ريكاردو ريكياردي يتحدّث داعيا إيطاليا إلى الاعتراف بدولة فلسطين.
وقال ريكياردي: “يجب ألّا نخاف أبدا من الاعتراف بفرصة المجتمع للالتفاف حول العلم”.
وأدان ريكياردي المعايير المزدوجة التي تنتهجها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليمينية المتشدّدة لإعرابها عن دعمها لحلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، لكنها امتنعت عن التصويت على قرار للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر بشأن العضوية الفلسطينية الكاملة في المنظمة العالمية.
وذكّر رئيس الغرفة النواب بأنّه لا يُسمح بالرموز الحزبية في الداخل، وقام نواب حركة الخمس نجوم بتسليم الأعلام إلى المسؤولين البرلمانيين بعد ثوانٍ قليلة.
ولم تكن هناك عقوبة فورية، لكن متحدّثا باسم المجلس قال لوكالة فرانس برس إنّ مكتب رئيس البرلمان سينظر في القضية.
واليوم الثلاثاء، أوقف البرلمان الفرنسي، نائبا يساريا لمدة أسبوعين بسبب رفعه العلم الفلسطيني في نقاش ساخن حول ما إذا كان ينبغي على باريس الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
واعترفت النرويج وإسبانيا وأيرلندا بالدولة الفلسطينية، لكن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني قال السبت إنّ مثل هذه المبادرات “غير مفيدة” لحلّ الصراع.
وتواجه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني انتقادات واسعة بسبب موقفها المنحاز إلى الكيان الإسرائيلي على حساب المأساة في غزة.
ومنذ الأيام الأولى للعدوان، امتنعت روما عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو إلى هدنة في غزة.
وردّا على هذا الامتناع، انتقدت زعيمة الحزب الديمقراطي الإيطالي المعارض إيلي شلاين، سياسة ميلوني قائلة: “كانت فرنسا وإسبانيا والبرتغال على صواب في التصويت لصالح القرار”.

وأضافت: “أتطلقوا عليها مسمى هدنة، أو وقف إطلاق نار إنساني أو هدنة إنسانية، فقط أوقفوا هذه المذبحة في حق المدنيين، نشعر بقلق كبير”.

معتقلو 25 جويلية
ويقول مراقبون إنّ الموقف الإيطالي المنحاز إلى الاحتلال على شاكلة الموقف الألماني يقابله موقفا أكثر رصانة واحتراما للقانون الدولي والإنساني وهو ما أعربت عنه إسبانيا وأيرلندا.
ويؤكّد المحلّلون أنّ الانقسام الأوروبي حول غزة ستكون له تداعيات مستقبلية على التكتل الغربي.
وتأتي تحرّكات البرلمانيين في كل من فرنسا وإيطاليا في سياق التحولات الجذرية التي يعيشها اليسار الأوروبي.
فبعد التخبّط في المواقف عقب أحداث طوفان الأقصى، تبيّنت لليسار الأوروبي حقيقة الغطرسة الإسرائيلية والإجرام الذي اقترفه الاحتلال في غزة.
ويقول محلّلون إنّ حراك الشارع في بعض الدول الأوروبي بدأ ينتقل تدريجيا إلى البرلمانات، خاصة بعد التأكّد من أنّ المحتل لم يرضخ للقرارات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.