أعلنت “إسرائيل”، الخميس، أنّها قتلت رئيس حركة حماس بالداخل، يحيي السنوار، الذي تتّهمه بأنه مهندس هجوم السابع من أكتوبر 2023.
والسنوار (61 عاما) المكنّى “أبو إبراهيم” كان بمثابة “الرجل الحي الميت” وهدفا رئيسيا للاحتلال منذ الهجوم الذي شنّته الحركة على مواقع ومناطق بالأراضي المحتلة وأشعل شرارة حرب في غزة تمدّدت إلى لبنان ويُخشى أن تتحول إلى نزاع إقليمي.
أهم الأخبار الآن:
ولم تعلّق حماس بعد على مصير السنوار.
وتولّى السنوار زعامة الحركة بعد اغتيال إسماعيل هنية، في عملية اغتيال بطهران في 31 جويلية.
وقتل العديد من قادة حماس منذ اندلاع الحرب. وكان السنوار مطلوبا لـ”إسرائيل”، مثله مثل محمد الضيف، قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة.
كيف يتمّ اختيار خليفة السنوار؟
حسب النظام الأساسي للحركة الفلسطينية، فإنّ أعضاء مجلس الشورى المركزي، الذي يضم حوالي 50 عضوا، من بينهم أعضاء المكتب السياسي المركزي، هم من ينتخبون الرئيس.
وعادة ما تجري ترتيبات وراء الكواليس لاختيار الرئيس قبل التوجّه إلى الانتخاب المباشر.
وغالبا ما تلعب قيادة الحركة في قطاع غزة، صاحبة الثقل الأكبر في الحركة، الدور الحاسم في اختيار رئيس المكتب السياسي المركزي من خلال تفاهمات داخلية قبل التوجّه إلى صناديق الاقتراع.
وتضم تركيبة مجلس الشورى والمكتب السياسي 3 حصص متساوية لساحات العمل الثلاث في الحركة، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والشتات، بمعدّل الثلث لكل ساحة.
ويعدّ قطاع غزة الساحة الأكثر ثقلا في حركة حماس بين الساحات الثلاث الرئيسية التي تعمل فيها، وذلك لامتلاكها عناصر قوة عسكرية واقتصادية وتنظيمية ترقى إلى أن تكون معها شبه دولة.
هؤلاء المرشّحون لخلافة السنوار
تداولت عديد المصادر قائمة المرشّحين لخلافة يحيي السنوار في قيادة حماس، خاصّة أنّ البعض من الأسماء يقيمون خارج غزة، وآخرون لم يظهروا للعلن منذ هجمات 7 أكتوبر.
في ما يلي بعض أبرز الشخصيات التي من المحتمل أن يقع عليها الاختيار:
خليل الحية
في 2006، قاد خليل الحية كتلة “حماس” في المجلس التشريعي بعد فوز الحركة في آخر انتخابات فلسطينية نظمت منذ ذلك الحين، واندلعت بعد فترة غير طويلة منها اشتباكات مسلّحة مع حركة “فتح” برئاسة محمود عباس.
وفق تقرير سابق نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، يُعرف عن نائب رئيس الحركة في غزة خليل الحية أنه كان مقرّبا من الزعيم السابق يحيى السنوار.
ويُعدّ خليل الحية من أبرز مؤيّدي الكفاح المسلح، ونجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية، لا سيما عام 2007، حين أدى استهداف منزله شمال قطاع غزة إلى مقتل عدد كبير من أفراد عائلته.
موسى أبو مرزوق
موسى أبو مرزوق أحد الوجوه المعروفة في الحركة الفلسطينية، ويُعتبر من كبار مسؤولي المكتب السياسي لـ”حماس”.
ويتبنّى مثلما كان هنية نهجا براغماتيا في المفاوضات، فهو يؤيّد “وقف إطلاق نار طويل الأمد” مع “إسرائيل” والقبول بحدود الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 حدودا للدولة الفلسطينية، لكن هذا الأمر ما يزال يثير بعض الجدل داخل الحركة.
وعندما كان مقيما خلال التسعينيات في الولايات المتحدة، تم إيقافه بتهمة جمع الأموال للجناح المسلّح لحركة “حماس”. وبعدها ظل في المنفى، متنقّلا بين الأردن ومصر وقطر.
زاهر جبارين
تولّى زاهر جبارين منذ فترة طويلة إدارة الشؤون المالية لـ”حماس”، وكان مقرّبا من الرئيس السابق للمكتب السياسي إسماعيل هنية، حتى وُصف بأنه ذراعه اليمنى.
وفي 2011 أطلق سراحه بعد اعتقال دام 18 عاما كان يقضي خلاله حكما بالسجن مدى الحياة، حيث خرج في عملية تبادل بين أسرى فلسطينيين والجندي جلعاد شاليط الذي أَسرته “حماس” وبقي لديها 5 سنوات.
كما يُعدّ جبارين مقرّبا من تركيا، والتي أقام فيها لفترة من الزمن.
وكان قد شارك في عمليات نفّذها الجناح المسلح لحركة “حماس”.
وفي كل مرة يخلو المنصب، يُطرح اسمه من بين الخلفاء المحتملين لقيادة الحركة.
خالد مشعل
يعيش خالد مشعل في المنفى منذ 1967.
وتنقّل بين الأردن وقطر وسوريا ودول أخرى.
في مارس 2004 اغتالت إسرائيل مؤسس “حماس” الشيخ أحمد ياسين، وخلفه في قيادة الحركة عبد العزيز الرنتيسي، لكن بعد أقل من شهر، لقي نحبه في ضربة إسرائيلية، ليتم اختيار مشعل رئيسا للمكتب السياسي للحركة، حيث استمر في منصبه حتى العام 2017، ثم خلفه إسماعيل هنية.
ونجا مشعل نفسه من محاولة اغتيال عام 1997 في عمّان بعد عملية نفّذها جهاز المخابرات الإسرائيلي، باستخدام السم، واستطاعت الأردن القبض على عملاء الموساد.
محمد السنوار
شقيق يحيى السنوار ويعدّ أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وأقدمها، وهو من مواليد 15 سبتمبر 1975، ونادرا ما ظهر في مناسبات عامة أو تحدّث للإعلام مثل شقيقه.
ويعتبر محمد السنوار أحد أهم العناصر على قائمة المطلوبين لدى الاحتلال الإسرائيلي.
وحسب مسؤولين في حركة حماس نجا محمد السنوار من عدة محاولات إسرائيلية لاغتياله، من بينها غارات جوية وهجمات بعبوات مفخّخة على جانب الطريق الذي كان يسلكه، وكانت آخر محاولة لاغتياله عام 2021 قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة.








أضف تعليقا