بعد اعتقاله في الاحتجاجات الأخيرة فيما كان في صيدلية بعيداً عن المظاهرات ...فيسبوك يثور من أجل إطلاق سراح الشاب التونسي عطيل الشاذلي
tunigate post cover
تونس

بعد اعتقاله في الاحتجاجات الأخيرة فيما كان في صيدلية بعيداً عن المظاهرات ...فيسبوك يثور من أجل إطلاق سراح الشاب التونسي عطيل الشاذلي

2021-02-05 13:21

اهتزّت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس مطالبة بإطلاق سراح الشاب عطيل الشاذلي الذي اعتقل ظلما في الأحداث الاحتجاجية الأخيرة منذ أسبوعين. حملة مساندة كبرى لعطيل قادها أبناء حيه في منطقة المروج الرابع بضواحي العاصمة تونس وزملاؤه في الجامعة تحت وسم #سيب_عطيل.

دواء أمه كلّفه السجن

“يوم الأحد 17 جانفي أرسلته مساءً إلى الصيدلية لشراء دواء لأنني أعاني من ارتفاع ضغط الدم فلم يعد”. والدة الشاب عطيل الشاذلي تروي لبوابة تونس قصة إيقاف ابنها وهو في طريقه إلى الصيدلية.

وتضيف: “استظهر عطيل بوصفة الدواء لكن أعوان الأمن لم يصدقوه واقتادوه بالقوة إلى مركز الشرطة.”

وأكّدت محدثتنا أن الأمن عامل ابنها معاملة سيئة من خلال شتمه والاعتداء عليه بالعنف الشديد حيث « فُرض عليه الإمضاء على محضر يتضمّن تهما كيدية تخص « تكوين عصابة لإثارة الشغب »، “ثم أحيل على النيابة العمومية في وقت قياسي ومنعنا من مقابلته”.

رواية عائلة عطيل الشاذلي عن معاملة الأمن للموقوفين ليست حالة استثنائية، بل إن السيدة سعيدة أكّدت أن ابنها باديس (23 سنة) حرص على حماية قاعة حلاقة خاصة به من التخريب والنهب فانتهى به الأمر في مركز الأمن معنفا بشدة ومحكوما بسنة ونصف سجنا مع شهادة طبية تثبت تعرّضه للعنف.

طالب مجتهد

يجمع كل من يعرف عطيل (21عاما على أنه شاب مجتهد ومتميّز في دراسته وبريء  من كل تهم إثارة الشغب التي وُجهت له. شقيق عطيل أكد لبوابة تونس أن أخاه طالب سنة ثالثة اختصاص محاسبة واهتماماته بعيدة كل البعد عن العنف والشغب والانحراف وأنه يمارس الرياضة وملتزم وليس له صداقات كثيرة.

وأضاف مصدرنا، أن الوضعية الصحية لعطيل لا تسمع له بإثارة الشغب لأنه أجرى 3 عمليات جراحية على ساقه سابقا من بينها عملية زرع عظم وأن “ما وُجّه له من تهم غير قادر على ارتكابه.”

وأردف شقيق عطيل قائلا: “وضعيتنا المادية جيدة ولا نطالب بأي شي حتى أن شقيقي يتنقل في سيارته الخاصة إلى الجامعة ما يعني أن التهم غير مبررة “.

أصدقاء عطيل في الجامعة وأساتذته أثنوا على أخلاقه وانضباطه والتزامه وابتعاده عن كل مظاهر الانحراف من خلال حملة #سيب_عطيل على فيسبوك.

فقدنا الثقة في الأمن

والدة عطيّل الشاذلي أكّدت أن مركز الأمن بمنطقة المروج 4 في ضواحي العاصمة “معروف بمعاملته السيئة وتجاوزاته” حسب قولها. فيما أفاد شقيقه بأنه فقد الثقة في الأمن نهائيا.

وذكّرت والدة عطيل بأن مركز الأمن في منطقتها هو الذي أُثيرت فيه قضية المحامية نسرين القرناح منذ أشهر بعد الاعتداء عليها.

من جهتها، أفادت السيدة نجمة والدة الطفل القاصر الذي اعتقل بأن أعوان الأمن غالطوها عندما توجهت للاستفسار عن وضعية ابنها وقالت: “طُلب مني الإمضاء على محضر لإطلاق سراح ابني لكنني فُوجئت بعد الإمضاء بأنني أمضيت على قرار الاحتفاظ بابني دون علم”ي.

لن نفرّط في حقنا

أصرّت عائلة الشاب عطيل على ضرورة استعادة حق ابنها بعد الحكم عليه 6 أشهر سجنا وقال أخوه: استأنفنا الحكم الصادر وأعلمنا منظمات حقوق الإنسان بالتجاوزات التي اقترفها أعوان الأمن ولن نتراجع قبل إطلاق سراح عطيّل.

أما والدة الطفل القاصر البالغ من العمر 14 سنة والذي « أفرج عنه بعد أن نال منه العنف »، أشارت إلى أن ملف ابنها لدى المنظمات الحقوقية وأن ما حصل تسبب له في مخلفات نفسية عميقة حيث أصبح تحت مراقبة طبيب نفسي بسبب « الكابوس » الذي عاشه في مركز الأمن.

عناوين أخرى