لايف ستايل

بعد إسبانيا.. كولومبيا تودّع نهائيا مصارعة الثيران بحلول 2028

في ضربة موجعة لتقليد عمره قرون، صوّت الكونغرس الكولومبي، أمس الثلاثاء، لصالح حظر مصارعة الثيران في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

ويدعو مشروع القانون الذي وافق عليه الكونغرس الكولومبي إلى حظر مصارعة الثيران بعد 3 سنوات من الآن، ما يجعل هذا التقليد غير قانوني بحلول بداية عام 2028، وفق وكالة أسوشيتد برس.

ويحتاج القانون الجديد إلى توقيع الرئيس غوستافو بيترو، الذي كثيرا ما عبّر عن معارضته هذه القوانين.

وكانت مصارعة الثيران تحظى بشعبية واسعة، ويتمّ بثها مباشرة عبر شبكات التلفزيون، وفق موقع روسيا اليوم.

لكن هذا التقليد أصبح يخضع لتدقيق متزايد مع تغير النظرة إلى حقوق الحيوان، حيث يرى كثيرون أنه من غير المقبول تعذيب حيوان من أجل الترفيه.

وفي مصارعة الثيران، يواجه المصارع ثيرانا تتمّ تربيتها لتكون عدوانية، ويستفزّها بعباءة حمراء، ويقتل الحيوان بضربة سيف في ساحة دائرية.

وفي كولومبيا، حيث تقام مصارعة الثيران منذ عهد الاستعمار، تستمرّ أقل من 20 بلدية في إقامة هذه الفعالية، رغم أنّ مصارعة الثيران السنوية في مدينة مانيزاليس ما تزال تجتذب عشرات الآلاف من المتفرجين.

فيما تنامت معارضة مصارعة الثيران أيضا في أمريكا اللاتينية، التي انتقل إليها التقليد في القرن السادس عشر، قبل أن ينتشر في جنوب فرنسا في القرن التاسع عشر.

ونشأت مصارعة الثيران في شبه جزيرة أيبيريا، قبل أن تنتقل إلى أمريكا اللاتينية في القرن السادس عشر، ثم جنوب فرنسا في القرن التاسع عشر، وهي ما تزال قانونية في فرنسا، والبرتغال، وبيرو، والإكوادور، والمكسيك.

لكن إسبانيا، البلد الأشهر للعبة، والذي صدّرها إلى بقية بلدان العالم، ألغت، أخيرا، جائزتها السنوية لمصارعة الثيران، ممّا أثار انتقاد ساسة محافظين لما يرونه تخلّيا عن تقليد يعود إلى قرون، فيما يقول معارضوه إنّه “تعذيب” للحيوانات، ما يسرّع في إلغاء اللعبة نهائيا.

وحظرت منطقة كتالونيا (شمال شرق إسبانيا) مصارعة الثيران عام 2010، لكنّ المحكمة الدستورية، فسخت هذا القرار في نهاية 2016.

كذلك قرّر أرخبيل الباليار حظر قتل الثيران، لكنّ المحكمة ذاتها فسخت قراره عام 2018.

وتُعدّ جزر الكناري المنطقة الوحيدة في إسبانيا التي أصبح قرار حظر مصارعة الثيران نافذا فيها منذ 1991.