بعد أن كشفت الأمطار عن معالم أثرية.. مؤرخ يُبرز الإخلالات ويطرح الحلول

الأمطار تكشف عن معالم تاريخية

تسبّبت الأمواج القويّة بالمناطق السّاحلية، خلال الأسبوع الماضي، خاصة في ولايتَي نابل والمهدية في ظهور عدد من اللّقى الأثريّة، وفق ما أفادت وزارة الشؤون الثقافية، مؤكّدة تنقّل فريق علمي إلى ولاية نابل وتحديدا إلى موقع نيابوليس والمواقع المجاورة له، للقيام بالمعاينة الميدانية والتوثيق والتقييم لوضع الموقع عموما.

وفي الخصوص، قال المؤرخ التونسي بولبابة النصيري، اليوم الثلاثاء، في تصريح للإذاعة الوطنية، إنّ تونس تتحمل أخطاء قديمة جدا تعود إلى وضع أسس الاقتصاد التونسي خلال السبعينات.

أخطاء قديمة وجب معالجتها

وشدّد النصيري على أنّ عملية استغلال السواحل لم تكن بطريقة علمية، حيث لم يقع اعتماد علم الآثار الوقائي.

وأوضح أنّ إحداث أيّ مشروع سياحي أو صناعي يتطلب الحصول على ترخيص من قبل المعهد الوطني للتراث، ولكن الإشكال في تونس أنه يتمّ اعتماد المُعاينة بالعين المجردة، فقط.

الحل في اعتماد علم الآثار الوقائي

وأكّد النصيري وجوب اعتماد علم الآثار الوقائي، خاصة أنه من المتوقع اكتشاف مواقع أثرية جديدة على غرار ما وقع في الفيضانات الأخيرة في نابل والمهدية.

وشدّد المؤرخ التونسي على أن تطبيق علم الآثار الوقائي عملية مُكلفة وتتطلب موارد مالية، لذلك من الضروري استقطاب القطاع الخاص للمشاركة في هذه العمليات، مؤكّدا أهمية توفير اليد العاملة المُختصة.

ودعا إلى تحديد المواقع الأثرية المُهدّدة، وانتقد بشدة عمليات التخريب التي طالت بعض المواقع من قبل عدد من المواطنين.

وفي سياق متصل، أشار المؤرخ التونسي إلى أنّ خطر انهيار التربية في مدينة سيدي بوسعيد يعود إلى الأخطاء التي وقعت في المناطق السياحية.

وكان المدير الجهوي للحماية المدنية بتونس العميد منير الريابي، قد أكّد تسجيل تصدّعات في جدران بعض المنازل المحاذية لقصر النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد، مبينا أنه تمّ رفع الأمر إلى السلطات المعنية.

وقرّرت اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث إخلاء 8 منازل بعد تضرّرها من الأمطار الأخيرة والانزلاقات التي سجلتها المنطقة إلى جانب قرار منع صعود الشاحنات إلى مأوى سيدي عزيزي كإجراء وقائي.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *