أكد نائب رئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة بصفاقس، هيثم الجبنياني أن السوق الليبية تمثل اليوم إحدى أهم الوجهات الإستراتيجية للمؤسسات التونسية، خاصة في قطاعات البناء والأشغال العامة والخدمات المرتبطة بإعادة الإعمار.
وشدّد الجبنياني، في تصريح لإذاعة اكسبراس اليوم الجمعة 06 فيفري، على أن الغرفة كثفت خلال الفترة الأخيرة مبادراتها لتعزيز الشراكة الاقتصادية التونسية الليبية.
أهم الأخبار الآن:
وأوضح أنّ ما يجمع تونس وليبيا يتجاوز البعد الاقتصادي ليشمل روابط تاريخية وحضارية واجتماعية عميقة، وهو ما يجعل من التعاون بين الجانبين خيارا طبيعيا واستراتيجيا في المرحلة الراهنة.
وأفاد أن ليبيا تعيش اليوم مرحلة إعادة بناء وهيكلة شاملة، ما يفتح المجال أمام مشاريع كبرى في مختلف القطاعات، وعلى رأسها البنية التحتية، والطرقات، والجسور، والسكن، والتجهيزات الصناعية.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية للمؤسسات التونسية، رغم المنافسة الشديدة التي يشهدها السوق الليبي من قبل شركات دولية كبرى.
وأكّد الجبنياني أن الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة بصفاقس، وبحكم علاقاتها التاريخية واتفاقيات التوأمة مع عدة غرف ليبية، تحركت بسرعة لتعزيز حضورها في هذا الفضاء الاقتصادي الحيوي، مركزة على تنظيم بعثات أعمال وفتح قنوات مباشرة للتواصل بين رجال الأعمال التونسيين ونظرائهم الليبيين.
وكشف عن احتضان مدينة مصراتة بداية من يوم 2 إلى 5 ماي القادم معرضا دوليا للبناء والتجهيز، ينظم بالشراكة بين غرفة التجارة والصناعة بصفاقس وغرفة مصراتة، بعد انقطاع دام أكثر من خمسة وعشرين عاما عن تنظيم هذه التظاهرة المشتركة.
واعتبر الجبنياني، أن هذا المعرض يمثل أكبر منصة للإعمار والاستثمار في المنطقة الإفريقية، وفرصة عملية للمؤسسات التونسية للنفاذ إلى السوق الليبية عبر لقاءات أعمال مباشرة ومشاريع جاهزة للتنفيذ.
وسيشهد المعرض مشاركة أكثر من ثلاثين دولة، من بينها قوى صناعية كبرى مثل الصين والهند، إضافة إلى حضور واسع للهيئات الحكومية الليبية وهيئة إعادة الإعمار والشركات العمومية، وهو ما يعزز من قيمة هذه التظاهرة الإقتصادية.
ودعا هيثم الجبنياني جميع الصناعيين والمهنيين في قطاع البناء والتجهيز إلى التسجيل والمشاركة في هذه التظاهرة عبر بوابة غرفة التجارة والصناعة بصفاقس أو من خلال التواصل المباشر مع فرقها الفنية.
وختم الجبنياني تصريحه لإذاعة اكسبراس، بالتأكيد أن التركيز سيكون في المرحلة المقبلة على تعزيز الحضور في السوق الليبية، إلى جانب تكثيف المشاركة في الصالونات الدولية بفرنسا وإفريقيا، وتنظيم لقاءات أعمال ثنائية، وبرامج تكوين وشراكات لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.


أضف تعليقا