عالم

بسبب غزّة.. انشقاقات حزبيّة تهزّ بريطانيا وتمرّدٌ في وزارة الخارجيّة

يتواصل نزيف الانشقاقات في حزب المحافظين في بريطانيا على خلفية حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة منذ نحو 8 أشهر.

ضربة جديدة لسوناك

شهد الحزب انشقاقا ثالثا سجّله النائب مارك لوغان، بعد انشقاق النائبة ناتالي إلفيك، ووزير الصحة السابق دان بولتر، في أحدث ضربة لرئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك.
وانضمّ لوغان، المنشق عن المحافظين، إلى حزب العمّال، في مرحلة سياسية حسّاسة في البلاد، فهي على موعد مع انتخابات عامة بعد أسابيع قليلة، في جويلية المقبل.
وقال مارك لوغان -الذي كان يمثّل بولتون نورث إيست عن حزب المحافظين- إنه يتقدّم بطلب ليصبح عضوا في حزب العمال.
وفي الأشهر الأخيرة، ازداد انتقاد لوغان لدعم بلاده لـ”إسرائيل”، وخرج عن موقف حزبه.
ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وقال إنّ “إسرائيل ذهبت بعيدا جدا”، وفق ما نقلت شبكة “بي بي سي” البريطانية.
وردّا على سؤال الشبكة عمّا إذا كان رئيس حزب العمّال، كير ستارمر، فهم الأمور بصورة صحيحة بشأن الأحداث في غزة، قال لوغان إنّه يعتقد أنّ حزب العمال “في وضع أفضل للتعامل مع ما سيأتي على المسار” في ما يتعلق بالحرب.

تمرّد وزارة الخارجية

وتشهد وزارة الخارجية البريطانية أيضا، ما وصفه موقع “ديكلاسيفايد” البريطاني بـ”التمرّد الداخلي من موظّفيها”، وذلك بسبب الحرب المستمرة على قطاع غزّة.
وأكّد الموقع أنّ المئات من موظفي الخدمة المدنية في الوزارة كتبوا إلى وزير الخارجية، ديفيد كاميرون، يحثّون الحكومة على نشر مشورتها القانونية بشأن ما إذا كان دعمها لـ”إسرائيل” ينتهك القانون الدولي.
وطالب الموظفون، البالغ عددهم 300، بتغيير المسار بشأن الحرب على غزّة، مشكّكين في تصرّفات الوزراء وسياستهم، ومطالبين بـ”الاطّلاع على المشورة القانونية التي تلقّوها…”.
يُذكر أنّ الوزارة رفضت نشر هذه المشورة حتى الآن، على الرغم من دعوات البعض في البرلمان إلى القيام بذلك.
وحسب الموقع البريطاني، فإنّ وزير الخارجية لم يردّ على هذه المخاوف مباشرة، وبدلا من ذلك، أرسل المدير السياسي في الوزارة، كريستيان تيرنر، من أجل عقد اجتماع مع مجموعة صغيرة من أولئك الذين يثيرون المخاوف بشأن سياسة بريطانيا وانتهاكات القانون الإنساني الدولي في غزة.
ولفت الموقع إلى أنّه لم يتم تدوين محضر الاجتماع، الذي عُقد في المكتب الرئيسي للوزارة، ولم يُسمح للمشاركين بتدوين الملاحظات.
وأوضح “ديكلاسيفايد” أنّ عدم تدوين ملاحظات عن أيّ اجتماع في الخدمة المدنية “يُعَدّ أمرا غير معتاد، إلى حدّ كبير”.
وكشف أنّ موظّفا مدنيا رفيع المستوى قام بإخبار المسؤولين بأنّه “لا يُسمح لهم بتدوين ملاحظات”.
وذكر الموقع أنّ هذا الاجتماع مثّل جزءا من المحاولات المبذولة لـ”إسكات المخاوف المشروعة من مجموعة من المسؤولين من مختلف مكاتب الإدارة”، بما في ذلك أيّ مساءلة فردية محتملة لموظفي الخدمة المدنية العاملين في القضايا المتعلقة بـ”إسرائيل” وفلسطين.