بسبب جلسة في الكونغرس عن تونس...قيس سعيد يحتج لدى واشنطن
tunigate post cover
تونس

بسبب جلسة في الكونغرس عن تونس...قيس سعيد يحتج لدى واشنطن

الرئيس قيس سعيّد يستدعي السفير الأمريكي ويحتج على جلسة في الكونغرس تناولت الأوضاع في تونس
2021-10-15 10:57

أبلغ رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء الخميس 14 أكتوبر/ تشرين الأول، سفير أمريكا في تونس دونالد بلوم، استياءه من إدراج تونس على جدول أعمال الكونغرس الأمريكي.

وأشار سعيّد خلال استقباله بلوم إلى أن العلاقات بين البلدين ستبقى قوية رغم محاولة العديد من التونسيين تشويه ما يحصل في تونس، حسب قوله.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان إن اللقاء كان فرصة لتوضيح جملة من المواضيع ورفع الالتباسات التي “يشيعها أعداء الديمقراطية”. 

واشنطن: ديمقراطية تونس مهددة 

في السياق ذاته، حذرت اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمجلس النواب الأمريكي خلال جلسة الاستماع التي انعقدت أمس الخميس، من وضع الديمقراطية في تونس وقالت إنها “مهددة بالخطر”.

وحملت الجلسة عنوان: “وضع الديمقراطية في تونس والخطوات المقبلة للإدارة الأمريكية تجاه البلاد”.

من جانبه قال النائب الديمقراطي ورئيس اللجنة تيد دويتش: إن الديمقراطية التونسية في خطر بعد شروع الرئيس قيس سعيّد في فرض سلطات تنفيذية مع استمرار تعليق عمل البرلمان.

وأضاف دويتش: “قلقون بشكل بالغ من الإجراءات التي اتخذها الرئيس سعيد رغم التحركات الإيجابية خلال الأسابيع الماضية”. لافتا أنه ما يزال هناك عدد من النواب التونسيين قيد الاحتجاز في تونس بتهم سياسية وبدون أي مؤشرات على موعد إعادة فتح البرلمان وإطلاق سراحهم.

وتابع دويتش: “تونس حققت مكاسب كبيرة خلال السنوات الـ11 الأخيرة وعلى شعبها وقادتها مواصلة العمل على إقامة الحكومة التي يستحقونها”.

كما أكد دويتش استعداد واشنطن لدعم الانتقال الديمقراطي في تونس وعملية الإصلاح الدستوري، مذكرا بأن الحزبين الأمريكيين الجمهوري والديمقراطي يريدان الاستقرار في تونس.

من جانبه قال عضو لجنة الشؤون الخارجية جريج ستوبي إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن معنية بتونس في مسألة التجارة الحرة مع أمريكا وربما لو فعلت ذلك لكان الوضع الاقتصادي فيها أفضل.

واعتبر عضو الكونغرس أن الوضع الذي تعيشه تونس تتحمل جزءا منه النقابات، مشيرا إلى أنها دفعت البلاد إلى سياسات اشتراكية مما أدى إلى هلاك الاقتصاد التونسي حسب قوله.

وأشار إلى أن رئيس الدولة قيس سعيّد يدعم اتباع سياسات اشتراكية خاطئة من بينها التهديد بخفض الأسعار أو معاقبة الخواص بما لا يخدم مصلحة تونس، معتبرا أن سعيّد يدفع نحو سياسة معادية للولايات المتحدة ومعادية لإسرائيل قائلا إنه “ليس صديقنا” وفق تعبيره.

سياسة العصا والجزرة

واعتبر كبير المستشارين والمدير التنفيذي لمركز وودرو ويلسون الدولي إيدي أسيفيدو أن تونس تقف أمام مفترق طريق داعيا إلى ضرورة عدم التقليل من التهديدات الديمقراطية التي تواجهها تونس خاصة المرتبطة بالإجراءات التي أعلن عنها الرئيس سعيد يوم 25 جويلية الماضي.

 كما قال إيدي أسيفيدو: إن التطورات التي شهدتها تونس تهدد التقدم الذي أحرزتها على مدى العقد الماضي والآفاق المستقبلية للديمقراطية والاستقرار، مضيفا: “أغلق الرئيس قيس سعيّد السلطة التشريعية في البلاد، وأقال رئيس الحكومة، وحكم بأمر رئاسي ومنح نفسه سلطة قضائية، وفي رأي العديد من المراقبين فقد انتهك الدستور الذي تنص عليه المادة 80 منه على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب ولا يمكم تقديم عريضة لوم ضد الحكومة”.

وأشار إيدي إلى أن الأمر الرئاسي عدد 117 الصادر في 22 سبتمبر/أيلول الماضي يعلق الدستور ويسمح لقيس سعيّد بالسيطرة على جميع أعمال الحكومة وإلغاء كل رقابة على سلطته، واعتبر أن تعيين أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في تونس والعالم العربي هي خطوة إيجابية إلى الأمام، لكن القرار يشوبه الافتقار إلى الشرعية وفق قوله.

وأكد إيدي أن قرارات سعيّد الأخيرة تهدد الشرعية المستقبلية للسياسات والقرارات والمؤسسات التونسية بما في ذلك الحكومة المشكّلة حديثا وفق تعبيره.

وحذر من أن بعض الدول لعربية تحرّض على الصراع بين الأحزاب العلمانية والإسلامية، وهو خطاب له تأثير سلبي كبير على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منبها إلى استغلال روسيا الوضع في تونس لإقامة شراكة مهمة واستراتيجية إضافة إلى تزايد حضور الصين في تونس.

واعتبر إيدي أسيفيدو أن الولايات المتحدة تريد النجاح لتونس لكن دون أن تنزلق، مضيفا: “يمكننا تطبيق سياسية العصا والجزرة من ناحية يجب أن نعرض على الرئيس سعيّد بعض الجزرات لتحفيز السلوك الجيد لإيجاد مخرج من هذه الأزمة للمساعدة في استعادة النظام الديمقراطي، ومن ناحية أخرى يجب أن نكون مستعدين لاستخدام العصا فقط في حالة تفاقم الوضع”.

وأوصى أسيفيدو بإعادة تقييم حزمة المساعدات وتكييفها إذا استمر قيس سعيّد في تقويض المبادئ الديمقراطية وارتكاب انتهاكات، ولم يؤشر إلى مسار لاستعادة النظام الديمقراطي في تونس من خلال إعادة البرلمان.

كما دعا إلى إعادة النظر في البرنامج الذي وافقت عليه مؤسسة تحدي الألفية لفائدة تونس بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، وإيقافه مؤقتا إذا لم يتغير الوضع على الأرض قريبا، واستغلال فرصة سعي تونس للحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لتخفيف أزمتها المالية لانتزاع التنازلات لاستعادة النظام الديمقراطي.

كما أكد على أن استقرار تونس وازدهارها هو من مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة وسياستها الخارجية، معتبرا أنه إذا لم تمارس الولايات المتحدة الضغط الآن وتستفيد من نفوذها، فإنها تترك الباب مفتوحا لخصومها لملء الفراغ المحتمل، وفق تعبيره.

الولايات المتحدةالأمريكية#
تونس#
قيس سعيّد#
واشنطن#

عناوين أخرى