قرّر قاضي التحقيق الثّالث بالمحكمة العسكرية الابتدائية الدّائمة بتونس مساء أمس السبت 11 جوان/ يونيو، توقيف الصحفي صالح عطية، وذلك بعد التحقيق معه بشأن تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة يوم الجمعة 10 جوان/ يونيو، تحدّث فيها عن طلب الرئيس قيس سعيّد من المؤسّسة العسكرية إغلاق مقرات اتحاد الشغل ووضع قياداته بالإقامة الجبرية.
وخلال التحقيق معه بمقر الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة، وجّهت إلى صالح عطية تهم تتعلق بـ”الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي، ونسبة أمور غير قانونية إلى موظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك، والمسّ بكرامة الجيش الوطني وسمعته والإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات”، وذلك وفق ما أفاد به المحامي سمير ديلو في تدوينة نشرها على فيسبوك.
أهم الأخبار الآن:
ورفض الصحفي صالح عطية خلال التحقيق الكشف عن مصدر معلوماته وتمسّك بمقتضيات المرسوم 115، الذي يمنحه الحق في حماية المصادر الصحفية وعدم الكشف عنها إلاّ في حالات يضبطها القانون.
وأكّدت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، في بيان رسمي مساء السبت، تولي النيابة العسكرية بتونس فتح بحث تحقيقي بشأن تصريحات صالح عطية لقناة الجزيرة، والتي قال فيها إن قيس سعيّد طلب من الجيش بصفة رسمية التدخّل ضدّ اتحاد الشغل، وذلك بغلق مقراته ووضع بعض القيادات رهن الإقامة الجبرية العسكرية.
وأصدر قاضي التحقيق المتعهّد بالبحث إنابة قضائية للفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة، لسماع إفادات عطية بشأن تصريحه الإعلامي وإحالته على أنظار قاضي التحقيق العسكري بداية الأسبوع القادم لاستنطاقه بشأن التهم المنسوبة إليه.
وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي قد نفى في وقت سابق السبت الأخبار المتداولة عن غلق مقرات الاتحاد وتوقيف بعض قياداته.


أضف تعليقا