بسبب تدوينات.. سجن ناشط حقوقي لمدة شهر

<d

iv dir=”auto”>

أفادت جمعية “تقاطع” أنّه تمّ القضاء بسجن الناشط الحقوقي محمد خلولي لمدة شهر على خلفية تدوينات فيسبوكية.

وقالت الجمعية اليوم الاثنين، إنّه تمّ الحكم بالسجن وخطية مالية على خلولي “بسبب تدوينات نشرها على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك تضمّنت نقدًا ساخرًا لرئيس الحكومة آنذاك أحمد الحشاني، ووزير الفلاحة، ورئيس الدولة، إضافة إلى تدوينة تندّد بالعنف الأمني”.

وأشارت إلى أنّ محمد خلولي مثل أمام القضاء حسب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي ينص تعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات.

وأوضحت أنّه تمّ التحقيق مع الناشط الحقوقي في أوت 2024، بشأن 7 تدوينات اعتُبرت محل شبهة على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، والمتعلّق باستعمال أنظمة معلومات لنشر أو إشاعة أخبار أو بيانات تتضمّن أمورًا غير حقيقية بهدف التشهير بالغير أو تشويه سمعته، فضلًا عن شبهة التحريض على خطاب الكراهية ضد موظف عمومي والإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات طبقًا للفصل 86 من مجلة الاتصالات.

وأضافت الجمعية في بيانها أنّه” تمّ بتاريخ 14 أوت 2024 ختم الأبحاث في القضية مع اتخاذ قرار بإسقاط التتبع بموجب الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، والإبقاء على التتبع على أساس الفصل 86 من مجلة الاتصالات فقط، مع إحالته إلى أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بباجة. كما تقرر تحجير السفر عليه لمدة ستة أشهر.

وتمّ تعيين جلسة للنظر في القضية بتاريخ 20 ماي 2025، وصدر الحكم الابتدائي يوم 27 ماي 2025، والذي قضى بسجنه لمدة شهر واحد وتخطئته بمبلغ ألف دينار من أجل الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.

وأشارت الجمعية إلى أنّه تم استئناف الحكم، وصدر القرار الاستئنافي حضوريًا بتاريخ 5 فيفري 2026، حيث أيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي القاضي بالإدانة بمقتضى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، وإقرار عقوبة السجن لمدة شهر مع النفاذ وخطية مالية قدرها ألف دينار.

واعتبرت جمعية “تقاطع” أنّ تتبع محمد خلولي “يمثّل مساسا مباشرا بحرية الرأي والتعبير، باعتبار أن الانتقاد الموجه إلى مسؤولين عموميين يندرج في صميم النقاش العام الذي يفترض أن يتمتع بأعلى درجات الحماية القانونية. وهو الحق المكفول بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.

كما اعتبرت أنّ تتبع خلولي يتعارض مع الفصل 37 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022 الذي ينص على أن “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *