بسبب بطلته “الإسرائيلية”..  حظر فيلم “سنو وايت” في عدد من الدول العربية

رفضا لمواقف بطلته الداعمة للمحتل.. الكويت ولبنان والأردن تمنع عرض فيلم “بياض الثلج” العائلي بقاعاتها واجه فيلم “سنو وايت” (بياض الثلج) من إنتاج شركة ديزني الهليوودية أزمة غير مسبوقة في عدد من الدول العربية. وذلك بعد أن قرّرت جهات رسمية في كل من الكويت ولبنان والأردن حظر عرضه، بسبب مشاركة الممثلة “الإسرائيلية” غال غادوت فيه عبر شخصية الملكة الشريرة. ويأتي هذا الحظر على خلفية مواقف غادوت السياسية، ودعمها العلني للكيان المحتل، فضلا عن خدمتها العسكرية السابقة في جيش الاحتلال. وهي خلفية أثارت موجات غضب عارمة وحملات مقاطعة شعبية واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. موقف ثقافي وضرر اقتصادي واقتصاديا، يبدو أنّ الحظر العربي قد يوجّه ضربة موجعة إلى الفيلم، الذي تجاوزت ميزانيته الإنتاجية 250 مليون دولار. وبالرغم من تحقيقه إيرادات عالمية بلغت نحو 143.1 مليون دولار خلال الأسبوعين الأولين، فإنّ الآمال التي عقدتها ديزني بتحقيق قرابة 295 مليون دولار تبدو مهدّدة، خصوصا في ظل المقاطعة المتزايدة له في الأسواق العربية، التي تمثل شريحة لا يُستهان بها من جمهور السينما العالمية. أما ثقافيا، فأعادت هذه القرارات الجريئة طرح سؤال كبير عن علاقة الفن بالمواقف السياسية، ودور السينما في التعبير عن التضامن مع القضايا العادلة، وفي مقدّمتها قضية فلسطين. وقد رأى نشطاء في الكويت والأردن أنّ حظر الفيلم يمثل رسالة واضحة بأنّ الشعوب العربية ترفض التطبيع الثقافي بكل أشكاله، وتُصرّ على أنّ الفن ليس بمنأى عن السياسة، وأنه لا يجوز الفصل بين خلفيات الفنانين ومحتوى الأعمال التي يشاركون فيها، خاصة عندما يتعلّق الأمر بقضية احتلال مستمرّ وممارسات عنصرية موثقة، وفق موقع القدس العربي. وفي الأردن، اختارت بعض دور السينما الاستجابة مباشرة للدعوات الشعبية، معلنة رفضها عرض الفيلم دون انتظار قرار رسمي، في مشهد عبّر عن التقاء الوعي الشعبي بالمواقف المناهضة للتطبيع الثقافي. وفي الكويت، جاء قرار منع عرض الفيلم استجابة لمطالبات شعبية ونشطاء أطلقوا حملات إلكترونية طالبت بمقاطعة الفيلم وعدم السماح بعرضه في دور السينما المحلية. ولم تكن هذه المرّة الأولى التي تحظر فيها الكويت أفلاما من بطولة غادوت، إذ سبق أن منعت عرض “وندر وومان” و”جريمة على ضفاف النيل” للأسباب نفسها. وقد حظي القرار الرسمي بإشادة واسعة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروه موقفا وطنيا مشرفا يعكس نبض الشارع الكويتي وتضامنه مع القضية الفلسطينية. أما في لبنان، فقد صدر قرار الحظر استنادا إلى توصية من مكتب مقاطعة الكيان التابع لجامعة الدول العربية، حيث أدرجت لجنة مراقبة الأفلام غادوت ضمن “القائمة السوداء” للممثلين الداعمين للاحتلال، ما دفع السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوة حاسمة بمنع عرض الفيلم. تجميل صورة المحتل وغال غادوت، التي خدمت في جيش الاحتلال لمدة عامين، لطالما أثارت الجدل في العالم العربي بسبب مواقفها السياسية وتصريحاتها التي تصبّ في صالح الكيان. وتعود أبرز محطات الجدل إلى عدوان الكيان على غزة عام 2014، عندما عبّرت غادوت عن دعمها الكامل لجيش الاحتلال. إضافة إلى تغريدة نشرتها عام 2021 خلال العدوان على غزة عبّرت فيها عن تضامنها مع “إسرائيل”. وهي مواقف جلبت لها استنكارا واسعًا من جمهور الوطن العربي، الذي يرى فيها أداة دعائية لتجميل صورة الاحتلال، خاصة حين تؤدي أدوارا في أفلام عائلية موجهة إلى الأطفال على غرار “سنو وايت”. وكالات

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *