عالم

بسبب انتقاده الاحتلال.. التحقيق مع مفكر فرنسي بتهمة “تمجيد الإرهاب”

سقطة جديدة تفضح “ازدواجية” معايير الديمقراطية في فرنسا.. حرية التعبير تقف عند حدود الكيان المحتل

أعلن المفكر والكاتب الفرنسي فرانسوا بورغا عن استدعائه للتحقيق بتهمة “تمجيد الإرهاب”، وذلك على خلفية تصريحاته ومواقفه المناصرة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في مجابهة عدوان الاحتلال منذ السابع من أكتبور الماضي.

معتقلو 25 جويلية

ونشر بورغا تدوينة أرفقها بالدعوة التي تلقاها من قبل مديرية الشرطة بمنطقة “آكس دو بروفانس”، للمثول أمام المحققين يوم 9 جويلية المقبل، بشأن تهمة “تمجيد الإرهاب” الموجهة إليه.

وكتب المفكر الفرنسي بأسلوب ساخر: “لقد حدث الأمر، منحتني الماكرونية (في إشارة إلى نظام الرئيس إيمانويل ماكرون)، للتو أفضل ميدالية لها، وها أنا أيضا قد تم استدعائي يوم 9 جويلية، لحضور جلسة تحقيق بشأن اتهامي بتمجيد الإرهاب ما هو الانطباع الذي يمكن أن يتركه هذا الأمر؟ فخر هائل!”.

وحظيت تدوينة فرانسوا بورغا، بتفاعل واسع، حيث قام العشرات بإعادة نشرها، والتعليق عليها، فيما اعتبر ناشطون أن هذه التتبعات بحق الكاتب وأستاذ العلوم السياسية الفرنسي، تكرس هرسلة الأصوات المناهضة للاحتلال والتضييق عليها، من قبل نظام الرئيس الفرنسي ماكرون ذي النزعة اليمينية، والذي عبر عن مواقف منحازة جدا إلى الاحتلال منذ عملية طوفان الأقصى.

وكتب المدون المغربي حسن بالناجح تعليقا على الخبر: “الراجح أن الأمر له علاقة بمناصرة  بورغا لفلسطين ضد جرائم الاحتلال الصهيوني.

وتابع: “بهذا تكون الصهيونية قد مسها طائف من الجنون والهستيريا والصرع المؤبد.”

واعتبر الناشط المغربي أن هذه التضييقات التي تمارسها الصهيوينة، لن تزيدها إلا عزلة ومقتا من مختلف مجتمعات الدنيا بمختلف فئاتها، ويتسارع السقوط السحيق لكل الأساطير المؤسسة للصهيونية.

وفي حوار  أدلى به لموقع “الجزيرة نت”، في ماي الماضي، وصف بورغا الصهيونية التي “تتبناها النخبة الحاكمة الحالية”، في كيان الاحتلال، بما في ذلك معارضو نتنياهو، بكونها “أيديولوجية طائفية وعنصرية تشبه إلى حد كبير أيديولوجية داعش التي لا تسمح بأي شكل من أشكال بالتعايش”.

وانتقد الأكاديمي الفرنسي “الدعم الأعمى الذي يحظى به القادة الإسرائيليون من قبل شركائهم الغربيين”، مضيفا أن “إسرائيل لم تسع يوما إلى السلام بل فقط إلى الأرض بكل الوسائل، حتى غير القانونية”.