تونس

بسبب الجفاف.. وزارة الفلاحة تكشف إستراتيجيتها لمجابهة نقص مياه الشرب

أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم السبت 4 نوفمبر، أنّ الوزير عبد المنعم بلعاتي، أشرف على جلسة عمل خُصّصت للنظر في الحلول الممكنة للتحكّم في العرض والطلب لمياه الشرب، وإعداد خطّة لضمان التزوّد بالماء الصالح للشرب، مع تواصل انحباس تساقط الأمطار وتراجع إيرادات السدود.
 

وأوضحت الوزارة في بلاغ، أنّه تمّ خلال الجلسة تقديم الوضعية المائية الحالية لسدود الشمال ومدى صمودها لتأمين التزوّد بمياه الشرب، في ظل الظروف المناخيّة الصعبة وتأثيراتها السلبيّة في الإيرادات ومخزون السّدود بصفة غير مسبوقة.
كما تمّ التطرّق إلى السيناريوهات الممكنة للضغط على الكميات المستهلكة لمياه الشّرب من الموارد السطحيّة، إلى جانب تقديم عروض لبعض الولايات حول الخطة المعتمدة لمجابهة النقص الحاصل في مياه الشرب، وتمّ الاستماع إلى الحاضرين كافة وتبادل الآراء بشأن الحلول الممكنة لمجابهة التحدّيات المطروحة.

وأكّد الوزير العمل على وضع برامج عمل استعجاليّة حفاظا على الأمن القومي الغذائي، وللتّعامل مع التّغيّرات لضمان استمرارية التزوّد بمياه الشرب، على غرار إحداث محطات لتحلية مياه البحر لتخفيض الضغط على المياه المتأتية من الشّمال، والعمل على توفير البنية التّحتيّة الضروريّة لتحويل المياه المستعملة المعالجة للمناطق السقويّة المعنية، مع مواصلة العمل على تحلية المياه الجوفية بالجنوب التونسي، إضافة إلى إدماج جملة من الآبار الخاصة والعموميّة، تكون قريبة من شبكات مياه الشرب للحدّ من الضغط على استهلاك المياه السطحية.

وأوصى بلعاتي بالتشديد على تطبيق مقرّر وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري حول تحجير بعض استعمالات المياه وأخذ الإجراءات القانونية اللّازمة ضد المخالفين، وتكثيف الأعمال الميدانيّة، ووضع لوحة قيادية محدّدة بالتواريخ لعمليات ربط الآبار المبرمجة بشبكات مياه الشرب مع تحديد عدد الآبار المعنيّة والتكلفة اللازمة للأشغال والنسب المرجوّة التي ستوفّرها للضغط على المياه السطحيّة.

كما دعا إلى برمجة أيام إعلامية توعويّة بولايات الجمهوريّة كافة ابتداء من 13 نوفمبر الجاري لمزيد “التحسيس” حول قيمة الثروة المائيّة في ظلّ انحباس التساقطات، مع وضع خطّة عمل مُحكمة للقضاء على الربط العشوائي لمياه الري.
وحثّ الوزير على إعادة النّظر في وضعيّة المجامع المائيّة للحدّ من التجاوزات والقضاء على الإشكاليات المتعلقة بها من حيث توزيع المياه وسداد الفواتير.

والأسبوع الماضي، كشفت وزارة الفلاحة، تراجع مخزون المياه في السدود إلى مستوى 24% من طاقة استيعابها الإجمالية، وهو أدنى مستوى تُسجّله تونس تحت وطأة الجفاف.
ونهاية سبتمبر، أعلنت وزارة الفلاحة تمديد العمل بنظام الحصص لمياه الشرب والتحجير الوقتي لبعض استعمالات المياه إلى حين إشعار آخر.

وجاء في مُقرّر وزير الفلاحة أنّ قرار التمديد في الإجراءات المذكورة يأتي على خلفية تواتر سنوات الجفاف وضعف إيرادات السدود، ممّا انعكس سلبا على مخزونها المائي الذي بلغ مستوى غير مسبوق، إضافة إلى التأثيرات السلبية في تغذية الموائد المائية الجوفية وتدنّي مستوى منسوبها.